موت الصحوة…

July 15, 2007 13 تعليق »

religion395558.jpg
قابلت الدكتور محسن العواجي في أحد الأيام، واستنكرت له شدته مع خصومه. فقال لي: “بأن هناك نوع من الناس لا ينفع معه إلا هذا النوع من الخطاب القامع. وأن الهدف ليس الحوار معه، ولكن إسقاط هيبته ومهابته من عيون الناس حتى لا تقوم له قائمة”. عرفت وقتها أي نوع من الرجال يكون العواجي.

بعد قراءة هذا المقال اليوم، أكاد أرى الشيخان عبدالله زقيل وعبدالعزيز بن فيصل الراجحي – الوجوه القيادية الشابه الجديدة لصحوتنا المباركة – وفي يد كل منهما “عود أسنان” ينظفان به أسنانهما من بعد وجبة غداء دسمه، إفترسا فيها لحم الدكتور محسن العواجي بوحشية كان يجب على قناة ديسكفري توثيقها. العجيب أن الشيخ القادم بقوة “أكاي” استنكر فعلتهما مع تأكيده بجواز عمل نفس الشيء مع أي شخص من الممكن أن يصنف كليبرالي. يبدوا أنهم لم يدعوه للغداء. أما أخانا أبو لجين فهو في إجازة ليرتاح بعد عودته من الإجازة في جزر المالديف- نعم هناك أناس يحتاجون إجازة بعد الإجازة- حيث سافر مبعوث صحوتنا المباركة إلى المالديف ليجري اللقاءات الصحفية ليكشف لنا عن بؤس أهل المالديف، ووضع الصحوة هناك. خاصةً وأنه ولله الحمد لا ينقص صحوتنا هنا أي شيء. فقد وصلت صحوتنا لحالة من الإستقرار والأمان المستقبلي لدرجة أن تبتعث أخانا أبا لجين ليقيم وضع الصحوة في جزر المالديف وليبحث عن سبب منع كتب ابن تيمية هناك.

من المعروف بأن الدكتور محسن العواجي هو أحد أقرب المقربين لأمير الرياض. وأن الراجحي هو من رفقة الأمير المهتدي بالله خالد بن طلال. ويبدوا أن نصيحة العواجي التي وجهها للأمير خالد بن طلال عبر الساحات قبل فترة، وحذره فيها من بعض جلسائه وزخرفتهم وبهرجتهم، قد ضربت الشيخ الراجحي في مقتل. فالشيخ الراجحي الشاب كان أحد المقصودين بكلام العواجي.

بعد أن كانت الصحوة قد قدمت مذكرة النصيحة، وخطاب المطالب في التسعينات. وبعد أن كانت لسان المجتمع الحقيقي. وبعد أن كان قادتها يحاولون أن يبتعدوا بكل السبل الممكنة عن الإحتكاك بالأمراء خوفاً على دينهم وخوفاً من أن تغرهم الدنيا، نجد قياداتها الشابة تتسابق نحو حجز مواقف لسياراتهم في مواقف قصر المهتدي بالله خالد بن طلال ليتسامروا معه كل ليلة حتى الفجر ليصلوا جماعة خوفاً من أن ينام الأمير بدون أن يصلي الفجر.

بعد أن كان للصحوة بعد عالمي وعمق استراتيجي، وبعد أن كان يقودها سفر وسلمان، وبعد أن كانت تمثل لسان الشعب وتقدم مطالبات الإصلاح، وبعد أن كانت تقدم التضحيات من سجن وإعتقال وغيره، وبعد أن كانت تتميز بالإخلاص، أصبحت الصحوة هذه الأيام كالكرة تتدحرج بين الأقدام في حال يرثى لها. ببركة الأخوياء الجدد، أصبحت الصحوة ألعوبة في يد الأجنحة المختلفة تتقاذفها وتصفي حساباتها عن طريقها وعلناً أمام الشعب وفي أحد أشهر الوسائل الإعلامية التي نعرفها “الساحات“.

لمز العواجي الأمير المهتدي بالله خالد بن طلال، فرد الشيخ الخوي عبدالعزيز الراجحي وكان الشيخ زقيل ناقلاً ومعيناً.

بما أنني أحد أبناء هذه الصحوة المباركة ولكي أحافظ على جميل ذكرياتي فيها، فإنني أعلن وفاة الصحوة. لأن الشيء الذي نراه الآن يمكن أن يكون أي شيء سوى أن يكون الطرح الإسلامي للصحوة.

أعتقد أنه ومع مرور الأيام القادمة سنرى معارك صحوية داخلية طاحنة بين الشيخ الراجحي والدكتور العواجي خاصةً مع إقتراب إقفال الإكتتاب في شركة المملكة.

أسأل الله أن يهدي الأمير خالد بن طلال والراجحي وزقيل والعواجي وأنا ورغد وخطاب وزوجتي وأنتم وزوجاتكم والصحوة ويجعلنا كلنا مهتدين بالله.
تحديث:
الشيخ عبدالعزيز الراجحي المذكور في الأعلى ليس بالشيخ المعروف عبدالعزيز الراجحي.

13 تعليق لـ “موت الصحوة…”

  1. ماشي صح:

    أعتقد بأن من الإجحاف القول بأن الصحوة قد ماتت
    ولكن مانشاهده الآن هو تخبط في عمل الصحوة ومحاولة البعض للأستئثار بثمار الصحوة وقسم آخر من داخل الصحوة يقوم بتشويه الصحوة بحسن نية.
    الصحوة الإسلامية بحاجة إلى رجالاتها الحقيقين من تياراتها وأطيافها المختلفة لتوضيح صورتها الحقيقية .

  2. ابراهيم:

    العواجي تعجبني قوته في الكلام … لكن أستغرب أحياناً من بعض نقاشاته التي ليس لها أي فائده …

    وبالنسبه للصحوه … فلا أعلم أخي فؤاد مالمقصود بالصحوه في هذا الوقت … فلقد تهت بين معانيها … فتارة أجد تيار الصحوه يتكلم بكل رضى عن هذه الفتره … فيأتي بعد تيار ” صحوي آخر” يدعو الى الصحوه من بعد الصحوه التي سبقتها … فأصبحت أرى كل جيل يريد أني (يصحّي) الجيل الذي قبله …

    فسؤالي هنا أخي فؤاد … مالمقصود بالصحوه عندما تذكر ؟؟ هل هي صحوه دينيه أم سياسيه؟؟ بكل بساطة الكلمه لكي تصل الي بسلاسه :)

    دمت بود … وهكذا التدوين وإلا فلا :)

  3. عمر قعدان:

    يعني لما أرى ما ألت إليه حركة الصحوة أدعوا الله بأن يديم قوة الإخوان عندنا بالأردن حتى لا يصبح الإسلام مطية يمتطيه من شاء متى شاء

  4. xyz:

    كله في واد والمدعو هذا “ابولجين” في واد ثاني.

    احد بالله يقولي هذا المدعو بـ”ابولجين” وشنهو من لحية.

  5. احمد صالح:

    عندي ملاحظة لو يتم تكبير خط المدونة قليلا لكن نتمكن من القراءة باريحية

  6. فؤاد الفرحان:

    ماشي صح،
    صدقني، الصحوة التي نعرفها ماتت. نحن نعيش ما بعد الصحوة. ربما تكون صحوة جديدة بناءة تتعلم من أخطاء الماضي. ليس هناك الكثير من الأمور المشتركة بين المرحلة الحالية والمرحلة السابقة سوى بعض الشكليات.

    ابراهيم،
    الصحوة التي أقصدها هي نفس الصحوة التي عشاناها. كما قلت، لم تعد ثوابتها هي نفس ثوابتها وليس أسلوبها نفس الأسلوب وليست الوسائل مشابه لتلك الوسائل ولا القيادات الحالية بحجم الماضية وووو.

    عمر،
    الإخوان في السعودية هم جزء من الصحوة كذلك. وأعتقد أنهم يعانون مثلما تعاني الصحوة بشكل عام.

    احمد،
    سأفعل إن شاء الله :)  

  7. فالح الفضل:

    هذا رأيي أيضا فقد انتهى جيل الصحوة ونحن نطبخ جيل الكبوة
    لكنك لن تراها في من ذكرت بل في جيل عمر 18-28 نسأل الله ان لا يديمها

  8. العاقل : ):

    ههههههههههههه

    مسحت ردّي ؟

    سحقاً لحربة الرأي ، كذا علمتك الصحوة ؟

  9. فارس العتيبي:

    على راي المفكر عبد الله القصيمي رحمة الله بتصرف

    الصحوة ظاهره صوتيه !

    وما يحدث الان هو صحوة الارصده في البنوك لتلقي اموال الامراء المهتدين بسرعة البرق !

  10. هل ماتت الصحوة؟ « Living in KSA:

    [...] المدون المميز فؤاد الفرحان مؤخراً موضوعاً بعنوان “موت الصحوة” أثار فيه قضية إنهماك تيار الصحوة في السعودية في مسائل [...]

  11. احساس:

    مقال جميل..

    لكني أتساءل ..؟

    لماذا نحصر الصحوة في محسن العواجي والراجحي..

    او لأنهم مسوين زوبعة..

    ….
    أعتقد اجحاف أن نحصر الصحوة بشخصيتين او ثلاث..

    ..

    الأمر الثاني..
    ابو لجين..
    حاب اعرف ايش جابه للموضوع :)

    اذكر اني قريت عن رحلته والي فهمت انها رحلة سياحية..واستغلها في بعض القاءات .. المفيدة..

    شكرا لك.. :)

  12. زائر:

    أنت مدون سخيف

    تحتقر شخصيات لمجرد اختلافك معهم في الرأي

    المشكلة أنك تمدح نفسك بأنك مع التعددية وهي كذبة كذبتها على نفسك وصدقتها

    يا أخي أنت مستبد تتظاهر بالديمقراطية

  13. الأاسبرين:

    ايش كلام هذا صديق..
    رغم ان مصطلح الصحوة لا يزال عائم.. في اعتقادي الصحوة انقسمت الى تيارات عدة بعد انهيار ابراج منهاتن ..فذهبت الى غير رجعه مع ابتعاد رجالاتها بحجج أقل مايمكن وصفها بالواهية.. مانعيشة حاليا صحوة في الإتجاة الآخر .. من يقود المجتمع او قل من يمكن ان يكوّن بديل هو تيار المثقفين من اسلاميين وليبراليين وطنيين ..
    الموضوع جميل ويحتاج الى بحث طويل ..