السعوديين العائدين من العراق والمستقبل المرعب..

أغسطس 1, 2007

titlephoto2.jpg
بكل صراحة ووضوح، أعتقد فعلاً أن القاعدة قد أجرمت في حق وطننا السعودي وبلاد أخرى كثيرة. وأعتقد أن أسامة بن لادن والظواهري يتحملان مسؤولية الدماء التي أريقت بسبب فتاويهم وتنظيرهم. لا يمكن أن أصدق أن أعمال العنف يمكن أن تخرج لنا أوطاناً يعمها السلام والأمان والنمو والإستقرار. لا يمكن أن أصدق أن من يحمل سلاحاً في وطن آمن، يمكن أن يكتفي بالتحاور معي شفهياً في الغد عندما أختلف معه. أعتقد أن الحل “الجهادي” الذي تطرحه القاعدة وأتباعها هو وصفة سريعة لتحويل الأوطان إلى جحيم لا يمكن العيش فيه.
لا ينكر عاقل سوء الأحوال في الوطن العربي. تكفيك نظرة سريعة على تقرير التنمية الإنسانية في الوطن العربي لتصاب بالإحباط تجاه الواقع. ولكن لا يمكن أن أصدق بأن الحل يكمن في حمل البندقية والتحزم بالقنابل. العنف ليس بحل. قناعتي بأنه لو تمكن جنود القاعدة في السعودية -لا سمح الله- من الأمر لأصبحت هذه البلاد في حال أسوأ بمراحل من الحال في العراق أو أي بلد آخر على وجه الكرة الأرضية.

الملاحظ أن الغالبية العظمى من المتورطين في أعمال العنف في السعودية هم من سن الشباب. من وجهة نظري أن هناك عدد من العوامل تدفع الشباب السعودي لتبني خيار العنف:

  • وجود خطاب واضح داخل التيار السلفي للأسف الشديد تم بنائه وتغذيته على مر العصور يؤصل لتبني خيار العنف كوسيلة شرعية للحل. لا يمكن أن يقدم الشباب على خيار العنف بدون أن يكونوا قد تشربوا بشرعيته وتأصلت في نفوسهم وأفكارهم.
  • وجود مناخ إقليمي يساعد في تأصيل وتقوية شرعية هذا الخطاب.
  • وجود قيادات علمية معاصرة برعت وأبدعت في تنزيل ذلك الخطاب وتثبيته على واقعنا المحلي (بن لادن، الظواهري، الفهد، الخضير،..).
  • وجود فراغ قاتل لدى الشباب السعودي يمكن أن يساعد في تهيئة المناخ لتبني هذا الخطاب.

هناك خطاب قوي وصريح، وهناك قيادات معاصرة تؤصل له، وهناك واقع يسهل إكساب هذا الخطاب شرعيته. هذه هي الوصفة السحرية للدمار الشامل.

من وجهة نظري أرى أن المسؤولية تقع على عدة جهات، منها:

العلماء والدعاة
صحيح أن الأغلبية العظمى شجبت الإرهاب وأوضحت موقفها منه. ولكن لا أعتقد أن هذا بكاف مادام أن محاولة مراجعة ونقد الخطاب السلفي الذي استمد منه هؤلاء الشباب شرعية أعمالهم تعتبر جريمة لا تغتفر من وجهة نظرهم. هناك حساسية ورعب وتعنت تجاه أي مراجعة جادة للخطاب السلفي. بل هناك إرهاب فكري يقوم به الكثير تجاه أي باحث جاد يحاول القيام بحقه في مراجعة هذا الخطاب. وما حصل للشيخ عبدالعزيز القاسم والدكتور محمد الأحمري وغيرهم أوضح مثال عندما تعرضوا لجوانب من هذا الخطاب. لا يوجد شك بأن لهم كامل الحق بالرد على من يقوم بهذه المراجعات والأبحاث. ولكن من غير المعقول أن يقوموا بحملات تشويه السمعة وهتك العرض والتشنيع والإتهام. هذا شيء غير مقبول وبالذات ممن يتوقع منهم حسن التأدب والخطاب وتقديم الإسلام بالصورة المثلى.

مؤسسات المجتمع
المدرسة، المسجد، الحي، العائلة وغيرها لم تحتوي الشباب بالشكل المطلوب. هناك تقصير واضح في مواكبة العصر وتطلعات وإهتمامات الشباب. هناك خلل كبير في فهم عقليات الشباب والعوامل التي تؤثر على تفكيرهم. مثلاً، لازالت العوائل تتجاهل تغير الأزمان فتحاول تربية أبنائها في بيئات مشابهة للبيئة التي عاشوا فيها ضاربين بعرض الحائط كل العوامل والمؤثرات الحديثة. كذلك المدرسة، فكلنا يعرف حال التعليم لدينا ولن أزيد. أما المساجد فكان بالإمكان الإستفادة منها كمكان يجمع الشباب يومياً بشكل أكبر وأفضل بمراحل مما حصل.

الحكومة
يكفيها تقصيراً عدم قراءتها الصحيحة لأحوال المجتمع السعودي. كل الأمور والدلائل في السابق كانت تشير إلى إحتمالية حصول الأحداث الإرهابية بنسبة كبيرة. ولو قرأت الحكومة تفجيرات التسعينات بشكل صحيح لعرفت أن الإرهاب الذي عشناه السنين الماضية كان جاهزاً للإنفجار في أي لحظة. كان فقط ينتظر مبرر ودافع قوي وذلك كان الحادي عشر من سبتمبر وما قدمه أسامة بن لادن. كان بالإمكان إستباق الأحداث وكسب السباق أمام الإرهاب ولكن هذا لم يحصل.

أعتقد أنه من الجبن تحميل الغرب جرائم الإرهاب التي حصلت في بلادنا. لأن الغرب ليس من مصلحته وجود إرهاب وتفجيرات وعدم إستقرار في أكبر بلد مصدر للنفط العالمي. ليس من مصلحة العالم ككل أن يكون للقاعدة مكان في السعودية. وأعتقد أنه من الجبن كذلك تحميل المناهج المدرسية لوحدها فقط مسؤولية الإرهاب. صحيح أنها مناهج تأخرنا كثيراً في تطويرها ولكننا جميعاً خريجي هذه المدراس ولا نؤمن بالعنف. أما تحميل الحكومية لوحدها مسؤولية أحداث الإرهاب فهو تجني على الحقيقية وهروب من الحقيقة المؤلمة التي تقول بأن ثقافة واضحة داخل الخطاب السلفي كانت البئر التي ارتوى منها الإرهاب توجهه.

ما هو الحل؟

لا أعتقد أن هناك حل سحري للإرهاب. ولكن هناك على الأقل مفتاح رئيسي للحل وهو الصراحة. بدون صراحة تامة من قبل جميع الأطراف لن يمكن مواجهة وتفكيك الإرهاب.

  • يجب على العلماء والدعاة والصحوة بشكل خاص أن يشجبوا ويتبرأوا من القاعدة وقياداتها بالأسماء وبشكل علني وصريح وواضح. لقد فعلوها من قبل مع سعد الفقيه بالإسم الصريح، فماذا يضيرهم لو فعلوا نفس الشيء مع أسامة بن لادن والظواهري. يجب عليهم كذلك تهيئة المناخ أمام الباحثين والدارسين لتلمس مواضع الخلل في الخطاب السلفي بحرية، وذلك بعدم مواصلة إرهابهم فكرياً كما نرى وللأسف الشديد.
  • ويجب على مؤسسات المجتمع أن تصحوا من غفوتها. يجب على المدرسة القيام بعمل ثوري للتغير من واقعها المزري. ويجب على المسجد تقديم أكثر من “حلقات تحفيظ قرآن”. دور المسجد هو أكبر بكثير مما يقدمه في الواقع حالياً. ويجب على العائلة التعامل مع أبنائها بواقعية وبقرب. أسلوب التربية القديم من حجر وقهر وتقييد للشباب لم يعد يجدي في هذه الأيام.
  • يجب على الحكومة الإعتراف بشجاعة بتحمل بعض المسؤولية تجاه ما حصل ووضع خطط واقعية للخروج من هذا المأزق يساهم في رسمها نخب صادقة من المواطنين. يجب على الحكومة سرعة حل مشكلة الآف شباب العنف القابعين في السجون. لا يمكن أن يسجنوا للأبد.

أي محاولة لحل مشكلة الإرهاب لا تكون الصراحة قاعدتها الرئيسية فستكون مجرد محاولة تهدئة للأمور ليس أكثر. يجب أن نعترف جميعاً بتقصيرنا وهذا أقل المطلوب.

إن الصمت تجاه القاعدة وقياداتها هي جريمة لا تغتفر في حق هذا الوطن. إذا كانت الأمور قد هدأت الآن ولله الحمد فهذا لا يدل على أن ملف الإرهاب قد أقفل. فقد ظهر الإرهاب في التسعينات ثم نام. وظهر في السنوات الماضية وهو نائم حالياً نوعاً ما. ولكن ليس هناك أي شخص يمكن أن يضمن عدم صحوته من جديد في أي لحظة مادام لم تتم معالجته بالشكل الواقعي والمطلوب.

إذا كان أغلب شباب الإرهاب القابعين في السجون لم يشاركوا في حروب من قبل وليس لديهم خبرات عسكرية حقيقية، وقد عملوا كل ما عملوا، فماذا سنفعل عندما يعود لنا شبابنا المتواجد الآن في العراق بعدما يكتسب كل الخبرات الميدانية ويتشبع بكل الأفكار المدمرة؟

هل أنا أبالغ أم أن الخطر حقيقي؟

أعرف أن ما كتبته ربما يزعج الكثير، ولكن هذا وطني، هذه مدونتي، وهذه أفكاري، وما كتبته هو قناعتي وما أعتقد أنه الصواب.

25 تعليق لـ “السعوديين العائدين من العراق والمستقبل المرعب..”

  1. زهير:

    ويجب على الحكومة مراقبة المساجد والمجمعات الصحوية واعتقال كل تكقيري داعم للعنف.
    ويجب على المجتمع التصدي للمتطرفين والارهابيين والتبليغ عنهم وتحمل المسئولية في المحافظة على امن واستقرار الوطن
    ويجب على التائبون من الارهاب اعتلاء المنابر وتوضيح خطر الارهاب وخطر شيوخ غسيل الادمغة

  2. أبو جوري:

    السلام عليكم يا أبو خطاب،

    عند الحديث عن وجود الخطاب العنيف في الساحة السلفية السعودية في وجهة نظري لا يمكن أن نبرئ الحكومة من السكوت عنه في السابق بل إنها إستخدمه في مرات و من بينها الموقف من العقيد القذافي!. كما أن هذا السكوت كان من أجل إستخدامة الفكر التكفيري

  3. أبو جوري:

    للأسف أرسلت الرد قبل أن أنتهي منه .. فأعود لأقول:

    عند الحديث عن وجود الخطاب العنيف في الساحة السلفية السعودية في وجهة نظري لا يمكن أن نبرئ الحكومة من السكوت عنه في السابق بل إنها إستخدمه في مرات و من بينها الموقف من العقيد القذافي!. كما أن هذا السكوت كان من أجل إستخدامة الفكر التكفيري ضد أي جهه أو فكر يمكن أن يمثل خطراً على الحكومة. بل إن التاريخ يقول أن هذا الفكر التكفيري العنيف تم إستخدامه بقوة خلال فترة التأسيس الأولى للسعودية.

    بالنسبة لي أرى أن الموقف الحكومي كان يتوجه أكثر نحو تحميل الفكري الأخواني القادم من الخارج مسؤولية ما جرى و هذا هروب من الواقع مماثل لتحميل الغرب مسؤولية تفجر الإرهاب في السعودية. لكن في نفس الوقت، الأحداث العالمية العديدة التي يرى فيها الشباب المسلم مستوى الظلم الذي يحصل للمسلمين في دول كثيره كان من العوامل المساعدة لنشوء الجو المناسب لنشئة إرهابي!.

    أما في باب الدعاة فأقولها لكل بصراحة إن الكثيرين منهم مصرين على نفس المواقف القديمة و لم يبينوا رفضاً للإرهاب بكل شكل و لون بل إنهم يدورن حول الحمى فقط. كما أنني أرى أن إعمال الفكر في الفكر الموجود في البلد يعني بالنسبة للبعض تقويض الأسس الدينية التي قامت عليها الدعوة السلفية و الدولة في مرحلة لاحقة و هذا أمر ليس بمقدور الكثير من الدعاة أن يواجهوه أو أن يطيقوا حتى مجرد التفكير فيه.

    عودة المقاتلين في العراق يوماً ما و إستمرار حالة الإختناق على الصعيد السياسي و الإجتماعي في السعودية لن تنتج إلا المزيد من الفكر الإرهابي التكفيري هنا و أيضاً أعمالاً إرهابية تأكل الأخضر و اليابس. كما لا يمكن أن ننسى تأثير الأحوال السياسية الدولية و الإقليمية على الأحداث الإرهابية في السعودية و في الدول الأخرى.

  4. علي العسيري:

    يجب ان نفرق بين الارهاب والذي ليس حكرا على الاسلاميين بل هناك من يمارس الارهاب ولكن نستحي ان نقول ارهابا من قبل الحكومات وبين ماهو جهاد او مقاومه اونضال وهذا من نصيب الشعوب المقهوره كما هو الحال الان بالعراق وبعض البلدان المقهوره , المشكله انه حصل خلط وهذا الخلط هو ما يجب ان يفهمه الناس وليس الدوران في فلك التعابير والمصطلحات الغربيه ثم نرددها .

    الارهاب منبوذ بكل اشكاله ولكن يظل السؤال من تسبب في ايجاد هذه الظاهره في عالمنا؟

    الاجابه بكل بساطه الانظمه ودورانها في الفلك الغربي وخاصتا الامريكي ,ايام الجهاد الافغاني واذكر تلك الفتره كنا نقنع بالجهاد بذريعة ان للشهيد منا حور عين وانهار من خمر انظر لاهم وسائل الاغراء في تلك الفتره ,ولكن عندما احتلت العراق تغيرت المفاهيم فالحور كانوا زمان وانهار الخمر نضبت ,هنا المشكله في الخطاب الديني ذاك وهذا اين طرق الالتقاء في الخطابين ,لاشيء.

    انا اجزم ان كثير من الانظمه لها اليد الطولى بالارهاب وانها مستفيده منه .

    الحل ومع انني انبذ الارهاب هو اصلاح شأن الامه من الداخل اصلاحا شاملا وجذريا واشراك ابناء الامه اشراك حقيقي في بناء اوطانهم لاان تكون امه هلاميه اوكالقطعان يفكر عنهم ويقرر الحاكم. بهذا نكون امه يحترمنا الاخرون فلا يجد من تسول له نفسه العبث بمقدرات الاوطان واستباحة دماء اهله مجالا ومرتعا ,اما اذا بقي الحال على ماهو عليه فالقادم اسواء .

  5. احساس:

    الأساس في التربية..

    ومرحلة الشباب مرحلة حماس..غالبا..

    فإذا كانت الجذور التربوية لدى الشاب نشأت على فكرة العنف وأن لاحل إلا به..
    فطبيعي أن يفعل كل شئ..

    ..

    الأمر الذي لا ينكر أن هناك جيل جديد..واعد..
    يهتم بالتنمية.. والبناء.. والدعوة على بصيرة..

    ..

  6. فؤاد الفرحان:

    زهير،
    لا أعتقد أن الحل هو في مزيد من الرقابة وإلا تحولنا لمجتمعات بوليسية كبعض الدول العربية. الحل يبدأ بالتصارح وتحمل كل جهة مسؤولياتها.

    أبو جوري،
    بالفعل، محاولة الحكومة تحميل أفكار تيارات من خارج البلد لا يمكن أن تنجح. الأفكار والقناعات هي من بيئتنا ويجب مصارحة أنفسنا بذلك. فالأفكار والمخططين والفاعلين هم من مجتمعنا.
    نعم، بعض الدعاة لازال يحوم حول الحمى وأعتقد أن ذلك يشير إلى إهتزاز قناعاته أو خوفه من “الأتباع”.

    علي العسيري،
    لم أتحدث هنا عن الجهاد. حق الدفاع عن النفس تجاه الغزاة هو حق كفلته كل الشرائع السماوية والأعراف الدولية. و الخيار في هذا الأمر هو لحكماء البلدان المنكوبة في المقام الأول.
    فعلاً، الحل يبدأ بالمصارحة والبدء في برامج إصلاحية شاملة وحقيقية تخفف من حالة الإحتقان.

    احساس،
    التربية هي أساس رئيسي وهذا ما كنت أقصده بوظيفة العائلة. ولكن هناك أيضاً تربية في المسجد والمدرسة والشارع. عمل العائلة هذه الأيام أًصعب بكثير من السابق.
     شكراً على مسحة التفاؤل، ولكن تطرف مجموعة صغيرة وإقدامها على مشاريع عنف مجنونة مثلما كاد أن يحصل في الشرقية يمكن أن يكون له من الأثر السيء الشيء الكثير الذي يتجاوز أثر المشاريع الشبابية الإيجابية.

  7. متابع:

    من يقرأ مقالك هذا بطريقة بدائية يجده فعلا رائعا وقويا ومنطقيا
    ولكن من الصعب أن أقرأ لك بطريقة بدائية ، فلا بد من ربط مقالك هذا بطريقة في الكتابة وبقية مقالاتك وأفكارك وماضيك .
    لذلك أنت - بهذا المقال - تثبت صفة التلون والزئبقبة التي يتصف بها أبناء التيار السروري .
    لم تستطع أن تتخلى عن هذه الصفة وهي أكثر ما يكشف السروريون ويكشف توجهاتهم .
    مقالك مبني على اتهامات لابن لادن وغيره بدون دليل ، وإنما أخذت بوجهة النظر الحكومية والإعلامية المتناثرة هنا وهناك . وهو كلام إعلامي لا قيمة له .
    مقالك هذا يحاول أن يخفف وطئ مقالات السابقة التي تتحدث عن الظلم والطغيان الذي يمارس في هذه البلاد من دون محاكمة أو عدل أو إنصاف .
    فوجدت أنه من المناسب تخفيف النار بجرعة ماء ولكن على حساب القاعدة التي لا وجود لها لكي تتطرح وجهة نظرها .
    أنت تعرف - كونك درست في أمريكا - أن هناك لعبة إعلامية كبيرة في حق القاعدة وفي هذا الإرهاب وفي صناعة الإرهاب . ومع ذلك سلكت نفس تيار الضغط الذي يمارس في حق هذه المجموعات والتي تبناه الجميع لأن الإعلام قال لهم وطلب منهم ذلك .
    لسنا مع الإرهاب أو مع التفجير أو قتل الناس ، ولكن عندما تطرح مثل هذه القضايا يجب أن يتم طرحها باتزان كامل وبطرح لجميع آراء الأطراف ، أما الاقتباس الملعون فسوف يضعك في خندق الذين تعرفهم ولا يشرفك أن تكون معهم .
    حبذا أن نرى منك مقالا حول صفقة السلاح الأخيرة والتعليمات الأمريكية بتغيير مناهج التعليم ورسم خارطة إسرائيل في الكتب بعد أن تم رسمها في العقل !!

    شكرا لك

  8. فؤاد الفرحان:

    متابع،

    شكراً على مشاركتك.

    لا أنتمي لما سميته “السرورية”. بل أعتقد أن “السرورية” إن صحت تسميتها و”الأخوان” و”التحرير” و”الجهاديين” وغيرهم من الطيف الإسلامي فشلوا في تقديم حلول حقيقية لواقع الناس. وكذلك الليبراليين السعوديين الذين يعتبر أغلبهم “أعراب” أكبر همهم السعي للثأر وتصفية الحسابات مع الإسلاميين. أنا يا سيدي لا أعبر إلا عن رأيي الشخصي ولا أمثل إلا نفسي.
    أما قضية أن مقالي مبني على اتهامات لابن لادن وغيره فهذه نكتة. هل أشرطة ابن لادن والظواهري هي مجرد تحليلات سياسية أم خطابات وقناعات وعقائد إلتف حولها الشباب وتبناها ونفذها على أرض الواقع؟
    لم أتكلم عن القاعدة في غياب رأيها. رأي القاعدة وأعمالها واضحة للعيان. ماذا نسمي ما حصل في السعودية، أندونوسيا، المغرب، مصر، بريطانيا، أمريكا، وغيرها؟ أليست هي أعمال نفذتها القاعدة وتبنتها قياداتها. حتى نتأكد من توجهات القاعدة فما علينا سوى النظر لطريقة عملها في العراق وما فعلته في قوى المقاومة الأخرى. رأي القاعدة وخطابها متواجد في كل مكان. لا أحتاج لأمريكي ليحللها لي و”يغسل دماغي”. جولة على منتديات الإنترنت الجهادية تبين لك خطاب القاعدة وأتباعها. قراءة واقعية في أشرطة الظواهري توضح تماماً فكر وطرح القاعدة.
    القاعدة لم تخطىء ولكن أجرمت. وقياداتها تتحمل المسؤولية. نعم، أعتقد أن القاعدة مخترقة وبقوة ومن قبل قوى استعمارية وهذا من المفروض أن يدعونا لزيادة شجب ما فعلته وتفعله. هناك فرق بين القاعدة كقيادة وبين شباب العنف والذين هم ضحية مؤسسات المجتمع كله بدأً من الحكومة وإنتهاءً بالعائلة. كل هذا لا يعني كما ذكرت أن نتخلى عن شباب العنف في السعودية وننساهم في السجون بل إن عدم التسريع في إقفال قضيتهم هي زيادة في وضع الزيت على النار. شباب العنف هم ضحايا المجتمع في الأساس كما أعتقد. وإنه من الجبن والنذالة أن ينسحب الجميع من المسؤولية ويلقونها عليهم فقط. ويتحمل المشايخ والعلماء الذي تربى هؤلاء الشباب على نتاجهم مسؤولية التخلي عنهم. يجب أن يكون هناك عقلانية في التعامل معهم أما القاعدة كفكر وقيادة فيجب أن يكون التعامل معها على مستوى آخر.

    لم أطرح حلولاً هنا للتعامل مع هذه القضية فهي أعقد من أن تحل في تدوينة كما تعرف. ولكن قلت بأنه من وجهة نظري أن “المفتاح للحل هو الصراحة التامة وتحمل المسؤوليات من قبل كل الأطراف”.

    عجيب أمرك ياسيد متابع. كل الصراحة التي في ثنايا هذه المدونة لم تكفيك وتقر عينك ياصحب الإسم الوهمي. وتريد أن تملي علي مواضيع تختارها لي حتى ترضى عني ولا أصبح متلون.

    لا ياسيدي، هذه المدونة هي مدونتي وأنا من يختار الموضوع والوقت والأسلوب ودرجة الحدة والصراحة. ولست مضطراً لأن أشرح لك معايير اختياري ولا أن أقنعك بوجهة نظري. إذا لم يعجبك ذلك، فأتمنى منك فتح مدونة بإسمك الحقيقي وتحتوي على 1% من صراحة هذه المدونة لنستفيد منك أيها الشجاع.

    شكراً مرة أخرى على مشاركتك

  9. Ahmad Qushmaq:

    أخي ابو الخطاب، موضوع يطول الحديث عنه لكني سأحاول ان اختصر قدر المستطاع:
    المشكلة لها عدة أوجه مشتركة في تصاعد هذا ال”بركان”:
    ١- السكوت عن المشكلة مذ تكونها: وهي خصلة في معظم المجتمعات العربية حكومات وشعوب، اذا وجدت مشكلة- أي كان نوعها- في حياتنا فاننا نفضل غض النظر واهمال المشكلة حتى تتحول الى”سرطان” أو مشكلة أكبر من حجمنا رغم انه كان بالامكان تفادي ذلك وبكل سهولة لو اننا حللنا المشكلة وهي في طور تكونها.
    ٢- الحوار: أحد أهم مصائبنا وويكاد يكون السبب الرئيسي لمعظم ماتعانيه الشعوب والدول العربية والاسلامية هو مصيبة فقدان وسائل الاتصال بالطرف الاخر، وانعدام مبدأ الحوار السلمي والمحايد بين الطرفين- أيا كانا- وبالتالي كل طرف يصم اذنه عن الاخر ويقوم بعمل مايريد دون النظر الى الطرف الاخر.
    ٣- التخطيط والتنظيم: حتى في موضوع الجهاد لا يوجد لدينا تنظيم، واقصد بذلك ايام حرب الافغان، فليس بخفي على احد، وليس مما يستتر ان الحكومات شجعت الشباب على الذهاب للقتال هناك ، ولكن هل كانت هناك خطة تهيأة للذهاب وخطط مستقبلية عندما يعود هؤلاء الشباب الى اوطانهم؟؟؟؟ هذا سبب رئيسي للفكر الذي ولد وكبر على ارض افغانستان وندفع نحن فاتورته الى يومنا هذا- وأمريكا معنا تدفع- كنا بابسط الطرق سنتفادى فحش الفاتورة والثمن.
    ٤- الثقة: انعدامها بين الطرفين هو سبب تابع لانعدام الحوار، فلو فرضنا جدلا ان الحوار وقع، فلن نؤمن جزما ان احد الطرفين سيثق ثقة عمياء في الاخر لسبب وجيه: لم تكن هذه الثقة متوفرة منذ البداية، ومع بعض الوقائع التي حصلت من الطرفين، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ورمت بالثقة في بحر الظلمات.
    ٥- التراجع: هو منطق مفيد وناجع في حالات كثيرة، ان تتراجع عن مبدأك عند وضوح البرهان المضاد لما تتبناه، فماذا سيخسر من يتبنى فكر التفجير لو اعترف ان ما اعتقده شهادة وبطولة انما هو فهم خاطئ وتفكير شذ عن الصواب، وبالمثل ماذا ستخسر الحكومات لو اعترفت بخطأها بعدم حل مشاكل هؤلاء الناس وتحملها لجزء من المسئولية. لكن الاعتراف بالخطأ عند البعض”عار وجرم لن يغتفر”.
    ٦- مبدأ الضرب بيد من حديد ليس هو الدواء دائماً، أي نعم نحتاج لهذا المبدأ ولكن ليس في جميع الاحوال. لابد من وجود منهج لاستخدام اساليب الدفاع والصد وذلك حسب الحالة.
    ٧- التربية الدينية: وهذه احدى العجائب، فنحن نعتقد أننا مسلمون لأننا سعوديون، ونحن قد نكون ابعد مانكون عن الاخلاق الاسلامية، ونعتقد اننا ورثة الاسلام الوحيدون وتربيتنا الدينية لابد ان تكون على مانريد نحن دون الاعتماد على التشريعات الاسلامية. واظن ان مانحن فيه الان هو ثمرة التزمت والتشدد الذي كان يتبناه بعض الوجوه الدينية التي كانت تعتبر “رموزاً” في فترة من الزمن. بالاضافة الى الكبت والاحساس بالقهر مما يحصل في العالم الاسلامي دون وجود دعم من الحكومات الاسلامية أدى الى تعبأة غير منطقية وبالتالي انفجار أتى على الصالح والطالح. وهذه يتحمل الجزء الاكبر من كان ولازال يدعم فكر التفجير لمجرد التدمير.
    ٨- أظن أن بن لادن والظواهري- وان كانوا ابطالا في نظر البعض- يتحملون اغلب ماحصل لنا كمسلمين بعد احداث سبتمبر، فبالإضافة لأننا لم نجني نحن أي ثمرة مما حصل سوى تزايد المصائب على رؤوسنا، فاننا فقدنا الكثير بعد الضربة: أفغانستان، العراق، والبقية في القائمة. لا اظن ان اي عاقل يستخدم عقله للتفكير سيقول لك اننا استفدنا بضرب الاقتصاد الامريكي الذي لازال يعاني الى يومنا هذا، ان هذا مما يسمى”الضحك على الدقون” لان الاقتصاد الامريكي ان فقد شيئاً، فهو يعوض ذلك من نفط العراق وتحصيل الجباية من التابعين لهم. كفانا استهزاءاً بعقول الشعوب والبسطاء بهذه الارجوزة. لا بن لادن و الظواهري حررونا ولا القاعدة نشرت الامن والاطمئنان. وهذه ثمرة مازرع في أفغانستان في الثمانينات.
    ٩- أخيراً: السبيل للبدء في التخلص من هذه المشاكل هو بتغيير النهج ودراسة الواقع من منظور منطقي واسقاطه على الوضع الحالي، وقبول مبدأ الحوار وتقبل الرأي الاخر في سبيل تغييره وتطويعه لما فيه مصلحة البلد والشعب. اقناع العلماء والمفكرين على اختلاف تياراتهم بمراجعة افكارهم ومبادئهم على ضوء أساسيات الشريعة والدعوة للتراجع عن الفكر المتشدد على جميع المستويات. فإن لم يكن اي مما ذكرت ممكناً، فلننتظر رحيل اخر رجل من هذا الجيل على أمل ان يكون الجيل اللاحق تعلم الدرس وطبق الذي نتمناه من دون افراط او تفريط.
    اللهم انت العالم بالسرائر، وتعلم السر وأخفى، ولايخفى عليك شئ في الارض والسماء، اللهم فأصلح السرائر ورد عبادك اليك رداً جميلاً وأصلح البلاد والعباد.

  10. بندر:

    اللهم أرنا الحق حقاً و أرزقنا إتباعه ..
    و أرنا الباطل باطلاً و أرزقنا إجتنابه ..

  11. Rayan:

    في اعتقادي ان السبب في التخبط الذي يعيشة الشباب في فئة تنشط في تعميم احوال المسلمين في اراضي الجهادالحقيقية على كل الاراضي الاسلامية الاخرى,ومن ثم تستغل حب شبابنا للدين و حماسهم لنصرة اي قضية يصور لهم ان فيها نصرة للاسلام والمسلمين..
    كيف؟؟
    من المعلوم ان فهناك اراضي فيها الجهاد فريضة علينا جميعاولكن اغلبيتها مغلقة تماما في وجة شبابنا لا يستطيعون الوصول اليها ولا يستطيعون نصرة المسلمين فيها,
    وهنا تبداء المشكلة حينما ترفع هذة الفئة رايات الجهاد في اماكن اخرى لأهداف مختلفة اشك ان منها رفع راية لاالله الا الله لوجه الله…ومن ثم تبدأ عملية عمليات الاستقدام اليها,فلإشعال اي حرب فهم يحتاجون الى شباب يبيعون ارواحهم رخيصة فيها.وبالطبع فليس هناك افضل من شباب المسلمين لأداء هذا الدور..
    فهم يعلمون يقينا وعن خبرة وتجربة بأننا الامة الوحيدة على مر التاريخ تي تشتري الموت في سبيل الله بالحياة
    وهنا ياتي دور شبابنا المتحمس فيغرر بهم ويسهل وصولهم الى هذة الاراضي وتبداء المأساة…
    وما حدث في نهر البارد بلبنان ليس ببعيد…
    وشبابنا الذين بيعو بأرخص الاثمان على انهم ارهابييون من قبل من استقدموهم الى ارضي الجهاد ليس ببعيد….

  12. أماني:

    بعد التحيه لمحرر المدونه ولجميع المشاركات والمشاركين:

    لقد تم نقد الفكر والادبيات السلفيه على ايقاع وتأثيرات الانتقادات الغربيه
    وسواء اعترف البعض منا أم انكر, فإن الاعلام الغربي خصوصا والانتهازيين
    المحليين والاقليميين من متطرفي التغريب وايضا الطائفيين قاموا تدريجيا (وبواسطه التكرار خصوصا) بتلقيننا تلك التهم وادخلوها الى وعينا.

    فلم يطرح الجميع هنا سؤالا هاما وهو.. كيف يمكن ان نفسر ظهور الارهاب بعد مائتين وخمسين عاما تقريبا على انتشار السلفيه في بلادنا؟هذا الفكر وتلك الكتب موجوده إذن منذ مئات السنين فلماذا الارهاب الآن؟

    لماذا حدث هذا الارهاب فقط بعد تغييرات اجتماعيه واقتصاديه وسياسيه سلبيه في معظمهاولم بحدث على نفس النسق والكثافه قبل ذلك ابدا؟ لماذا اغفل الجميع تأثير اليأس والشعور بالهزيمه وكذلك دور التطرف التغريبي الموالي فكريا واعلاميا للغرب الرأسمالي الامبيريالي وللحكومات الدكتاتوريه في منطقتنا؟

    لقد نسي الجميع ايضا ان الارهاب بشكله الحالي لم يبتدعه سلفيون محليون اساسا, بل انتجته في البدايه(في الجانب السني) جماعه الجهاد المولوده من رحم جماعه الاخوان الحنفيه المذهب وهو المذهب الذي يعادي السلفيه منذ ظهورهاالأول على يد ابن تيميه. بل ان بن لادن شخصيا لم يؤمن بهذا الفكر الارهابي ايام تفكيره المحلي الخالص بل بعد انضمام اعضاء سابقين في الجهاد والتكفير والهجره اليه..وعلى رأسهم بالطبع رئيس جماعه الجهاد غير السلفيه اصلا(الظواهري) والذي نادى بالارهاب والقتل بهذه الطريقه منذ السبعينات الميلاديه.

    من السهل علينا ان نمارس التنظير ونفتح الكتب السلفيه ونأتي بأدله دامغه
    على العنف والقتل.. بل اننا نستطيع فعل ذلك مع القرآن ذاته او ان نقرأ
    سيره النبي محمد كما رواها ابن هشام لنخرج بادله على العنف والتكفير كما
    يفعل الغربيون مع الاسلام ككل..ونستطيع ممارسه الشيء ذاته مع اشعار عنتره بن شداد والمتنبي ..والسيوف التي يقطر منها الدم والتفاخر يسفك الدم ليل نهار لكننا حينها سنضلل انفسنا لااكثر.

    ان اول من يقوم بالترويج للفكر الارهابي والذي يحدث الصدمه الاولى ويدفع
    بالنشء في اتجاه الرجعيه والارهاب هو الاعلام المتهتك المهزوم والعميل
    (مجانا ودون تكليف مباشر) للغرب الامبيريالي.

    انني لااكتب دفاعا عن رجعيه السلفيه او اي مذهب آخر بل اكتب فقط دفاعا
    عن الاستقلاليه الفكريه غير المشوبه بالفكر الغربي المغرض ولا بانتهازيه
    الطائفيين الذين لايقلون ظلاميه عن السلفيين ولا صيادي الماء العكر من
    المبهورين بالغرب محليا واقليميا.

    وشكرا لناشر المدونه للحضور الكريم على احتمال ثرثرتي.
    وطاب يومكم.

    poemas
    En Español
    ====================
    Sobre la tierra amarga
    caminos tiene el sueno
    ====================

  13. فؤاد الفرحان:

    أحمد قشماق،
    تحليل منطقي ومشاركة متميزة. أتفق معك فيما كتبت.

    ريان،
    فعلاً، ما ذكرت هو أحد المسببات الرئيسة. مال شبابنا ومال “نهر البارد”؟

  14. فؤاد الفرحان:

    أماني،
    لا يوجد شك بأن “الاعلام الغربي خصوصا والانتهازيين المحليين والاقليميين من متطرفي التغريب وايضا الطائفيين” قد شن هجمة شعواء على الإسلام ككل وتصويره كدين عنف. وأتفق معك بأن هناك الكثير تأثر بذلك أصبحوا “كارهين لذواتهم”. ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد “تأصيل للعنف” و “نبذ للحوار” موجود داخل خطابنا السلفي. المطلوب هو إتاحة حرية “المراجعة” بدون شن حملات “إرهاب فكرية” على الباحثين كما ذكرت سابقاً.

    سؤالك “كيف يمكن ان نفسر ظهور الارهاب بعد مائتين وخمسين عاما تقريبا على انتشار السلفيه في بلادنا؟هذا الفكر وتلك الكتب موجوده إذن منذ مئات السنين فلماذا الارهاب الآن؟” هو سؤال مشروع وقوي. أعتقد أن خطاب العنف موجود منذ ذلك الحين وتم تغذيته على مر العصور. ولو عدت لكتب “ابن غنام” و “الدرر السنية” و كتب “العطار” لوجدتي ما يؤيد ويوافق خطاب منظري العنف في أيامنا هذه. ومبررات جرائم القتل والإرهاب التي مورست بإسم “الإسلام” لازالت موجودة وقائمة في الكتب.

    كل الذي حصل هو وجود “تغييرات اجتماعيه واقتصاديه وسياسيه” أبرزت هذا الخطاب و “سهلت شرعية” تبنيه وتطبيقه في الواقع عند شباب العنف. وقد قلت أن هناك “وهناك واقع يسهل إكساب هذا الخطاب شرعيته” مثل عدم وجود حرية التعبير عن الرأي والاستبداد والفساد بشتى أنواعه وانحياز الحكومات الغربية الواضح ضد الشعوب في منطقتنا.

    لا أتفق مع من يقول بأن الإرهاب في السعودية هو نتاج مدارس خارجية. صحيح أن الظواهري وجماعة الجهاد ليسوا “سلفيين” بالمعنى التقليدي ولكن ماذا نقول عن الذين أيدوا القاعدة وتبنوا خطابها ورؤيتها وأصلوا لشرعية وهم من أصل رحم المدرسة السلفية كما حصل عندنا في السعودية!

    كل ما قلته هو أننا نحتاج “للصراحة التامة” كمفتاح لبدء البحث عن حلول للإرهاب. وهذه الصراحة مطلوبة من جميع أطراف المجتمع والحكومة. يجب أن يكون هناك إعلان لتحمل المسؤوليات بسبب هذا الفشل الرهيب والخطر المتزايد خطورة. بدون ذلك وبدون فتح المجال بحرية للباحثين في نقد خطابنا، فنحن ندور في حلقة مفرغة والقادم أسوأ.

    أما العملاء فهم موجودين وسيبقون موجودين في كل عصر وفي كل مكان. ويجب أن لا ننساق خلف لعبتهم ونتفرغ لمهاجمتهم ونتعامى عن الواقع المر والحقيقة الواضحة.

  15. أماني:

    الاخ فؤادالفرحان اشكرك على ردك على تعليقي المنشور اعلى الصفحه.

    ان مااوردته انت عن كتب ابن الغنام والعطار يثبت نقطه هامه اردت انا
    ان اوضحها وهي ان كل كتب الاديان والمذاهب مليئه بما يمكن اعتباره دعوه
    للعنف..وليس فقط كتب الدين بل الشعر والادب ايضا. غير ان مايجعل لتلك الدعوه
    للعنف بريقا وجاذبيه ليس درجه التدين ولا نوعيه المذهب..بل هو السياق التاريخي الذي يسهم المجتمع (سياسه واقتصادا واعلاما)في خلقه وذلك السياق
    والمعطيات تدفع دائما فئه ما للبحث عن تبرير مقبول -وسهل الترويج- للعنف.

    الكل مارس العنف دون ان يكون سلفيا من نمور التاميل محترعي الاحزمه الناسفه والتفجير الانتحاري..الىالجيش الجمهوري الايرلندي مخترعي السياره المفخخه مرورا بالتكفبر والهجره المصري والجهاد الاسلامي اللبناني.. ومنظمات ثوريه وعلمانيه وفاشيه قوميه..الكل فعل ذلك لاسباب مشابهه وبتبرير عقائدي ما.
    (الدين, القوميه ,الاقليميه الى آخره)

    لو افترضنا ان احدا لم يخترع السلفيه بل لو لم يكن هناك اسلام اصلا ووضعنا
    في نفس الظروف فأني اؤكد لك اننا كناسنرى وضعامشابها تماما لما تراه اليوم
    (بناء لتعليمات وافعال وسنن عنتره وعروه ابن الورد مثلا)

    يجب ان لا نتعامى عن الواقع كما اشرت انت في نهايه ردك لكن في الوقت ذاته يجب ان ننتقدالوضع العام والاسباب الحقيقيه والكامله وليس فقط الاسباب السهله التي رددها البعض بتكرار خدمه لاغراضهم الخاصه.لان التشخيص الخاطئ يؤدي الى وصف دواء لايشفي.

    poemas
    En Español
    ====================
    Sobre la tierra amarga
    caminos tiene el sueno
    ====================

  16. أبو جوري:

    تعليقاً على كلام الأخت اماني أقول أن وجود الفكر التكفيري التفجيري منذ البدايات الأولي للفكر الوهابي بل و تطبيقات ذلك خلال الدولة السعودية الأولى و بعد ذلك في بدايات توحيد المملكة جعلت لهكذا فكر قلباً ينبض في الفكر الديني السعودي على مدى التاريخ لا نجد له تقريباً شبيه في أي من الحركات الإسلامية الأخرى قديماً أو حديثاً. من هنا يأتي دور التأثير المحلي الخالص على نشأة الأرهاب في السعودية بالإضافة إلى الأوضاع العالمية و أيضاً السياسية و الإجتماعية المحلية.

    بل إن وجود هذا النبض لهذا الفكر هو من الموانع الأقوى التي تمنع أي عملية مراجعة محلية من الدعاة الدينيين السعوديين و رفضهم لقيام أي أحد بمراجعة هذا الفكر لأن الخوف كل الخوف هو في إثبات أن الفكر الذي نشأنا عليه هو فكر محمل بالمتفجرات و التكفير يمنةً و يسره!.

  17. متابع آخر:

    والله الموضوع حساس ومهم جدا ولابد من النقد البناء والنصيحه ويجب على الجميع ان يقبل النصيحه واشكر الاخ فؤاد الفرحان على مواضيعه الرائعه وان كان لي بعض الملاحظات على بعض النقاط في موضوعه هذا.

    الاخت اماني الله يهديك طريقه كلامك لاهي مع الشرق ولا الغرب وعدم انتماء للدين وارجو ان اكون غلطان وعمومااستمتعت بالاطلاع على ردودك.

    الاخ ابو جوري الكل عنده فكر تكفيري ولا احب ان اسمي مذاهب حتى ما ادخل في نقاش
    عقيم وغير سلفيتنا قتلوا وفجروا وكفروا قبل القاعده والاسلاميين السعوديين الحديثين ومنهم الارهابيين معجبين بسيد قطب وغيره يعني تراها خلطه افكار.

  18. ســــــــــــــــــديم:

    في الحقيقة كلامك ذكرني بمقال كان رائع جدا أو قد لا يكون مقالا فهو يميل الى تلخيص لكتاب عن الارث المنسي للعرب من أحد الكتاب الفرنسيين وكيف صوروا حقبة الفترة العبااسية بانها ذات فكر تنويري وخاصه وقفت لجانب الفلسفه وترجمت وابدعت في هذا الجانب حتى اصبحت ارث استفاد منه الغرب وعاشت تلك الفترة بالنقاشات العقلانيه والردود فيما بينهم بين ابن رشد والغزالي وكل واحد منهم يمثل فكرة الاول الفلسفي والثاني الفقهي ……

    قد تستغرب ربطي لموضوعك الحالي في النقاش .. الموضوع ينصب في فقدان المجتمع للفكر العقلاني واتجاهي الى اللاعقلانيه والتي كانت نهاية الحقبه الماضيه هو اتجااه رجال الدين لحرق كل الكتب الفلسفيه لانها ضد فكرهم الحاد في تسيير الأمور وفي الحقيقه نجحوا في نشر هذا الفكر المتزمت الضيق والتي كانت نتائجها التطرف التي شوهت الاسلام والحضارة العربية . في تصوري الموضوع لن ننجح في اي اصلاح ! اذا كان هذا الاصلاح يتبنى فكرة صاحبة المنغلقه بغطاء دستوري !! والتجارب لدينا كثيرة في عالمنا العربي . اذا كنا نريد اصلاح نفتح من جديد ترجمة الابحاث واعادة هذا الفكر العقلي وصدقني سوف تكون كل الحكومات وأولها حكومتنا تحت سيطرة المجتمع .. لكن أن تطلب الاصلاح في ظل فكر نفس هذا الاصلاحي الذي لا يتعدى مصالح أفكاره باسم الدستور لا اعتقد بانه سوف ينجح لان الفكر المفلس لا يقدم اي شيء ….

  19. أماني:

    شكرا للاخ أبي جوري على اهتمامه بتعليقي.

    ولابد لي قبل الشروع في كتابه تعليقي من أن اذكر ان حديثي هنا يأتي من منطلق
    تقدمي وتنويري حيادي وليس دفاعا عن احد.

    ان قولك ان قسوه الوهابيه لايشبهها احد في تاريخ المذاهب الاسلاميه تبدو لي مبالغه جامحه جدا.. ومن المفيد لنا الا نرتكب بحق الوهابيين القسوه التي نلومهم
    عليها بينما نتوخى الحياد والعادله لان ذلك تناقض يفسد الموضوعيه تماما.

    فالتاريخ الاسلامي مليء بفرق مماثله او في بعض الاحيان تفوق الوهابيه قسوه
    من الخوارج الذين كفرواالجميع(لازالت لهم بقيه في دوله مجاوره لنا) مرورا بالقرامطه وهدمهم للكعبه وقتلهم للحجاج واقتلاعهم للحجرالاسود واخذه معهم الى عاصمتهم وتكفيرهم للكل طبعا..الى الشاه اسماعيل الذي تسلح بفتاوى الحوزات كي يغير مذهب بلاده من ثمانين بالمائه سنه (كفار)الى ثمانين بالمائه شيعه وبحد السيف ومن يرفض يقتل وينهب ماله ونساؤه واولاده..وتكفيره والحوزه للجميع من السلطان العثماني في الاستانه الى رعاه الغنم في وديان بلوشستان.

    ومن المفارقات الجديره بالذكر هناان الوهابيه حتى في عز مجدها وانتصاراتها وبوجود ابن عبدالوهاب شخصيا لم ترغم اهل نجران بحد السيف على ترك اعتقادهم الاسماعيلي ولا فعلت ذلك بأهل القطيف مثلا.. لكنها اكتفت بما اعتبرته سلوكا شركيا بدعيا اذا ما مورس علنا.. ولك وللقراء الكرام ان تقارنوا بين سلوك ابن عبد الوهاب ناشر السلفيه في الجزيره العربيه وسلوك الشاه اسماعيل ناشر التشيع في ايران لتكتشف بسهوله من الاكثر تكفيرا ودمويه بين هاتين الفرقتين الرجعيتين.. وحتى تتيقن انت ان الوهابيه رغم قسوتها الا انها ليست الاكثر عنفا ولا ظلاميه من فرق اخرى دمويه وتكفيريه بامتياز.. غير ان مشكله الوهابيه تكمن في خطابهم غير المداهن وغير الدبلوماسي.

    وكل طوائف الجزيره تكفر بعضها وتعتبر ان (الجنه) اقطاع خاص بها وحدها. الاسماعيليه تكفرالجميع حتى ان الفرقه الاسماعيليه التي ترفض الولاء للاغا خان
    يتم تكفيرها من الاغلبيه الاسماعيليه المواليه له!!!
    الشيعه الجعفريه يعتبرون الجميع نواصب سيدخلون النار وسينتقم منهم المهدي بشكل لا محدود حتى الاموات سيحييهم كي ينتقم منهم الى آخره.. ومواقف الوهابيه معروفه لديك..فالتكفير ليس جريمه الوهابيه وحدها لكن الوهابيه كما ذكرت تستعمل لغه مباشره.

    يتفق الجميع على ان الاسلام السني الحركي بشكله الحديث قد ولد وترعع في مصر
    اولا ثم سوريا وان ذلك النوع من الاسلام الحركي بعد تعرضه للقمع على يد
    الانظمه الفاشيه العربيه قد انتهج العنف والارهاب ضد السلطه والمجتمع عن طريق التنظيمات السريه.. وهناك كتب كثيره الفها منتمون لهذه التيارات يعتبرها كل الحركيين الاسلاميين بمن فيهم من يمكن وصفهم بسلفيين كمراجع للتعامل مع السلطه والمجتمع المسلم بالاسم فقط من وجه نظر تلك الكتب اليائسه..التي الفها اناس تعرضوا للتعذيب من قبل سلطه صفق لها المجتمع الذي اهانهم واحتقرهم حتى بعد خروجهم من السجن.

    لك ان تلوم الوهابيه وحدها وتنكر اثناء سعيك الحثيث هذا الكثير من الحقائق
    لكن ذلك لن يأتي بالحل المنشود لانه تشخيص خاطئ ومنحاز.
    وشكرا لك

    ***
    الى متابع اخر

    لم افهم ماتقصده بقولك أني لاانتمي الى الشرق ولاالغرب فانا احاول الحديث بموضوعيه بعيدا عن الدعايات والطائفيه والشوفينيه الاقليمه وهذه الاشياء
    القبيحه هي بكل اسف الوقود الحقيقي المباشر او غير المباشر للنقاش لدينا
    في معظم الاحيان ..ان كان هذا ماترمي اليه فقد اصبت وشكرا لك.

    poemas
    En Español
    ====================
    Sobre la tierra amarga
    caminos tiene el sueno
    ====================

  20. أبو جوري:

    الأخت أماني
    شكراً على التعليق الضافي.. و شخصياً لا انكر شيئاً من الإنحياز ضد الوهابية لذا أجد دائماً من المفيد أن أضع أرائي تحت مجهر و أفكار الأخرين فأستفيد و قد أفيد.

    من جهة أخرى في حديثي لم أحصر العنف على الوهابية و قلت متعمداً “تقريباً” كما أنني و بصدق لم أقصد أياً من الفرق الغير سنية لأنني أعرف إبداعات الخوارج و القرامطة بأنواعهم و الشيعة أيضاً. لم أقصدهم لأن حالاتهم التاريخية كما هى حالاتهم اليوم تختلف كثيراً عن وضع الإسلام السني و الإرهاب السني الذي ضرب في السعودية و في أنحاء العالم في السنين الأخيرة.

    أما قولك بأن الإسلام السياسي السني قد ولد في مصر فهو ما لا أتفق معك فيه، بل أرى أن الأمر كان عبارة عن عملية تطور للفكر السياسي السني الغبر تقليدي بدأ في أشكال متعددة و تمت عملية التبلور من خلال بعض المثقفين الإسلاميين الذين قام أيضاً بعض المضطهدين السياسيين الإسلاميين المصريين بإستغلال و تفسير كتاباتهم بصورة أدت إلى ظهور حركة الجهاد و التكفير و الهجرة المصريتان.

    دمت بخير و في إنتظار عودتك للتدوين و ليس فقط التعليق :)

  21. متابع اخر:

    الى اخونا الكريم أبو جوري والاخت اماني.
    الامام محمد بن عبد الوهاب لم يكفر احد يمكن سمعتم انه يكفر لكن هل قرأتم فتوى يكفر فيها عامه المسلمين. لقد كفر بعض علماء الطوائف ولوكان قد كفر عامه الشيعه لاسستباح دماءهم واموالهم او نفاهم خارج الجزيره لكنه لم يفعل. لكن
    بعض اتباعه تطرفوا وليس الشيخ نفسه ان حالته تشبه حاله النبي صلى الله عليه وسلم يعني بعض المسلمين تطرفوا فجاء غير المسلمين واتهموا النبي عليه الصلاه
    والسلام بالتطرف وعمموا التطرف على جميع المسلمين فيا اخوان كفانا ترديد افتراء على هذا الرجل الفاضل والذي يريد ان يتهمه بشيء يأتي بكلام الشيخ
    نفسه وليس كلام منتقديه وشكرا والسلام عليكم.

  22. زياد الناهض:

    هل ينطق من في فيه ماء؟!

  23. فؤاد أحمد الفرحان » أرشيف مدونة » الشيخ سلمان العودة يوجه رسالة إلى أسامة بن لادن:

    […] قد قلت: بكل صراحة ووضوح، أعتقد فعلاً أن القاعدة قد أجرمت في حق […]

  24. فؤاد أحمد الفرحان » أرشيف مدونة » المحتل الأمريكي ينشيء لجان مناصحة للمقاومين العراقيين لهدايتهم وإعادتهم للحق. بعض المقاومين لم يتجا:

    […] إن كانت حققت نجاحات نجني ثمارها الآن ومستقبلاً أم لا. لا يوجد شك عندي أن رفع السلاح والتفجير وأعمال العنف داخل أوطاننا وما […]

  25. هذا هو فكر فؤاد « Entropy.MAX:

    […] كنت قد قلت: […]