تعرفت عليه وتصارحنا…ربما يغير مجرى حياتي

August 9, 2007 23 تعليق »

من محاسن الإنترنت أنها تعرفك على أشخاص يشاركونك الإهتمام والتفكير. تصلني كثير من الرسائل الخاصة من الزائرين. أحدهم راسلني يقول أنه متابع لهذه المدونة ويعيش في جدة كذلك، ويرغب في لقائي. رحبت به وتبادلنا أرقام الجوال. حاولنا كثيراً اللقاء في السابق ولكن لكثرة سفري كانت تذهب الفرصة تلو الأخرى. أخيراً، اختار هو أن يكون لقاءنا مساء أمس على كورنيش جدة بعد منتجع الشراع. كان مصراً على أن يكون اللقاء على شاطيء البحر والساعة الحادية عشر مساءً حتى تكون عوامل المكان والزمان والجو مساعدة للدخول في جلسة فكرية معي كما ذكر.
اتجهت للموقع في المكان والزمان المحددان. تعرفت عليه من سيارته التي وصفها لي. قام ليحييني فتعثر بفنجال الشاي الذي سال على البساط. كان ذلك مدخلاً للتعليقات اللاذعة التي لم نتوقف عن طرحها على بعضنا البعض طوال اللقاء. قال لي بأنه مصر على لقاءي لوجود العديد من الإهتمامات المشتركة بيننا وأنه كذلك في بداية الثلاثينات من العمر، متزوج ولديه طفلان. لديه عينان واضح فيهما السهر، ولديه بوادر عودة لحية يظهر عدم اهتمامه بها. هيئته توحي لك بأنه يمر في وقت صعب. لم يسمح لي بمحاولة التعرف أكثر عليه. بعد أن قدم لي كوب الشاي، بادرني بالحوار الصريح، فكان حواراً لن ينتهي. سألته في البداية:

أنا: ما أكثر لفت انتباهك في مدونتي؟
هو: استوقفني كثيراً شعار مدونتك “بحثاً عن الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة”. أتمنى أن تكون فعلاً واقعك وليس مجرد شعار.

أنا: لا، ليست شعار بل واقع. هل تبحث عنها كذلك؟
هو: نعم. عندما يقرأ أطفالي قصة من تاريخنا فيها ترسيخ لتلك القيم ولا يجداها حية على أرض الواقع فبالتأكيد سيكبرون ليصبحوا مثل الكثير من مجتمعنا يعيشون أصناف من التشتت الفكري والنفاق الإجتماعي. لا أريد لهم ذلك. أريد أن أعرف ماهو معنى الحرية لأمارسها وأعرفها لأطفالي؟ وأريد أن أعرف ماذا تعني الكرامة بالنسبة لي كمواطن سعودي؟ أريد أن أثق في عدالة المجتمع والقضاء السعودي؟ وأن أرى المساواة بين أفراد المجتمع بدون أي تمييز مذهبي أو قبلي أو مناطقي؟ أتمنى أن أرى للشعب رأي وكلمة يتم الإلتفات إليها وتطبيقها فنحن شركاء في الوطن كذلك.

أنا: هل تقصد بأنك تبحث عن معانيها الفكرية أم عن تطبيقاتها؟
هو: كلاهما. صحيح أن حسم معانيها ضروري ولكن سينتهي عمري قبل أن نجد إجماعاً على معانيها وحدودها. ولذلك أرغب في رؤية تطبيقات مشجعة لها متقبلاً للمخاطر والنتائج السلبية التي ربما تظهر لنا. سيكون هناك سلبيات ولكن سيكون حالنا مع تلك السلبيات أفضل من حال التقهقر التي نعيشها. ليس لدينا العديد من الخيارات.

أنا: هل ترى وضعنا يدعوا للتفاؤل أم للتشاؤم؟
هو: بل للتشاؤم بكل تأكيد.

أنا: ذلك مؤسف، لماذا؟
هو: أنت تكلمت عن ذلك في مدونتك. لا تحتاج لخبير سياسي واستراتيجي ليرى الوضع كما هو. صحيح أن الملك عبدالله له شخصية محبوبة وتحس برغبته في عمل شيء جيد، ولكنه لم يطرح برنامج إصلاح متكامل نعرف ملامحه وتفاصيله لكي نستطيع الشعور بالأمان على مستقبلنا والمشاركة فيه. كل الذي نراه هو مشاريع تفتتح هنا وهناك ولكن لا نعرف تحت أي خطة؟ كما أن هناك إعتقالات للكثير من الشخصيات المعروفة تمت تحت إتهامات بدعم الإرهاب مثل من تحدثت عنهم أنت في مدونتك. هناك الالاف من شبابنا في السجون بدون محاكمات منذ سنوات. من حقهم محاكمات علنية. هناك نسب بطالة متصاعدة بوضوح ولها إنعكاسات خطيرة نستشعرها يومياً. هناك تزايد في عدد الجرائم وتنوع بشع. هناك حرب إعلامية بين أطراف المجتمع الإسلامية والليبرالية تشير إلى مستقبل مخيف. هناك قضاة أصبحوا جلادين كالقاضي الذي تعامل مع قضية النساء المعتصمات في القصيم. هناك حرب في العراق ولبنان وفلسطين والسودان والصومال وقريباً إيران. هناك إرهاب هنا وفي الجزائر والمغرب وكل مكان. الشعب سقط في وحل الديون بسبب مافيا الأسهم والبنوك. قصص الإنتحار والمشاكل النفسية أصبحت متكررة بشكل ملحوظ للجميع. الإعلام لازال يمارس النفاق بكل أشكاله والعلماء والمفكرين والمثقفين يمارسون الصمت تجاه كل هذه الأوضاع. تلك خيانة عظمى منهم لا تغتفر لهم تجاهنا وتجاه الأجيال القادمة.

أنا: لا يوجد شيء ماشي صح في هالبلد؟
هو: يمكن، ولكنها ليست بالأهمية التي تجعلنا نلاحظها. أو على الأقل أتكلم عن نفسي، لا شيء أراه يطمئنني. في الحقيقة، أن الأمر يعتمد على محيط الشخص. إن كان وضعك المالي ممتاز ومرتاح وتخالط أناس يعيشون مثل وضعك فلن ترى الصورة بالشكل القاتم الذي أراها. أما إذا كنت تعيش مع الناس، تسمع منهم شكواهم وتذمرهم وتستشعر رعبهم من المستقبل فترى الصورة قاتمة كما أراها.

أنا: تذمرك كثير ومزعج، ما هو الحل؟
هو: بالنسبة لي، قد حزمت أمري نحو الهجرة.

أنا: عذراً، الهجرة؟ لا لا، حالتك صعبة. الهجرة كلمة كبيرة!
هو: سيدي الفاضل. أولاً، الأرض هو كوكب خلقه الله ويملكه الله. عندما خلقك الله في هذا الوطن، لم يلزمك أن تعيش فيه حتى الممات. بالنسبة لي، بدون أن تكون لي حرية، وبدون أن أعيش بكرامة، وبدون أن أستشعر معاني العدالة والمساواة والشورى مجسدة أمامي فأنا غير مرغوب في تواجدي هنا.

أنا: ألا تفضل أن تعبر عن رأيك هنا مع عائلتك وأصدقائك والعالم وتشاركهم أحلامك وأمنياتك وتتحمل المخاطر من أجل ذلك؟
هو: لا يا سيدي. لا أعتقد أن مجتمعنا يستحق التضحيات. لا يستحق التضحيات إلا من يقابلها بمزيد من التضحيات. كل من ضحى سلمياً لأجل المجتمع تم رميه في السجن ولم يتذكره أحد. لماذا أعرض نفسي للظلم والسجن كما حصل لغيري؟ لن يهتم بي أحد، فلماذا أهتم بهم؟ لست مهتم بالعمل السياسي ولا أسعى لمنصب وشهرة. وطني لم يعرف لي حقوقي. وطني لا يريدني. لماذا أبقى هنا؟

أنا: ولكن إذا هاجرت وهاجر أمثالك من الغيورين، فهذا ليس حلاً!
هو: يا أخي أنت لا تسمعني. أنا أريد أن أعبر عن رأيي بدون أن أخاف أن يعتقلني أحد ويرميني سنيناً في السجن بدون محاكمة كما حصل لغيري. أريد أن لا تظهر لي صورة قضبان السجن كلما فكرت في التعبير عن رأيي. أريد صحيفة واحدة تحترمني وتعبر عن حال المجتمع الحقيقي. أريد قاض عادل يسعى لإخراج المظلومين من السجون. أريد عالماً يقول كلمة حق. أريد مثقفاً لا يخون وطنه وقلمه. أريد معلماً في المدرسة لا يسعى لحشو عقول أطفالي ولكن يعلمهم كيف يفكرون ويبحثون. أريد موظف حكومي يحضر عند بداية وقت الدوام ويخرج عند نهايته ويخدمني بإخلاص. أريد مسؤولاً لا يخون الأمانة.

أنا: اسمح لي أن أقول لك بأنه يوجد مثل هؤلاء الأشخاص. الدنيا لاتزال بخير، صدقني!
هو: نعم موجودين كأقلية. لو كانوا هم الأغلبية لما كان هذا حال المجتمع. الواقع يقول أنهم أقلية وفي تناقص.

أنا: ولكن لماذا الهرب؟
هو: يا أخي أنت لا تفكر جيداً. كل الوضع الخارجي مخيف كما ذكرت لك. حروب في كل مكان. والوضع الداخلي مخيف جداً كما أراه. كل المؤشرات تقول لي أخرج. ولذلك سأخرج.

أنا: ستخرج، إلى أين؟
هو: أي مكان أستطيع أن أعيش وأرى فيه قيم الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى مطبقة.

أنا: لن تجد ذلك المكان. ليس هناك بلد في الدنيا تجد فيه كل تلك القيم مجسدة بالكامل!
هو: صحيح، ولكن ستجدها مجسدة لدرجة مرضية في بعض البلاد لتكون قابلة للعيش فيها. لا أطلب الصورة الكاملة. لست بحالماً مثلك. يكفيني أن يكون في ذلك البلد دستوراً مكتوباً وممارسات حقيقية لتلك القيم حتى ولو كانت ناقصة. على الأقل شيء أفضل من لاشيء.

أنا: ماذا عن أطفالك؟ سيعيشون في بيئة غريبة عنهم، سينشأون على ثقافة غير ثقافتهم!
هو: صحيح. ولكن الثقافة التي تخشاها أصبحت ملموسة هنا. الفضائيات والإنترنت وغيرها سهلت نقل هذه الثقافات إلينا. للأسف أن سلبيات تلك الثقافات انتقلت إلينا هنا أما الإيجابيات فلم نأخذها منها. ثم ماذا حصل لنا عندما نشأنا في بيئتنا؟ ماذا حصل لنا عندما تشربنا ثقافتنا؟ هذا المجتمع هو نتيج بيئتنا وثقافتنا. وهذا الوضع لا يرضيني. إذاً عندما ينشأ أطفالي في وضع مختلف لا أعتقد أن وضعهم سيكون أسوأ من وضعهم لو عاشوا في وضعنا هذا. على الأقل، سيجدون الحرية للتفكير وسيتعلمون واقعياً وميدانياً التعبير عن آرائهم وسيرون شيئاً من قيم العدالة والمساواة والشورى مطبقة أمامهم ولو بشكل غير كامل فيؤمنون بها ويتفاعلون معها. ولا تنسى بأنني سأحمل معي كل الإيجابيات التي تشربناها من ثقافتنا وسألقنها لأطفالي.

أنا: عجيب أمرك. أتفق معك في كثير مما قلته ولكني أختلف معك في مسألة الهجرة. أنا أيضاً ليس لي هم سوى رؤية معاني قيم الحرية والعدالة ممثلة واقعاً في مجتمعنا. لست أسعى للصدام مع أي أحد ولا أؤمن بالعنف مثلك تماماً. أتمنى رؤية مرحلة إصلاح حقيقية تطلقها الحكومة وتلم شملنا وتعيد فينا التفاؤل وحب الحياة. أريد سماع أخبار مفرحة من فم الملك. أريد رؤية المسجونين المظلومين وقد إلتم شملهم مع عوائلهم ومحبيهم. لا أرغب في رؤية متاريس الجيش في شوارعنا. أريد رؤية محاكمات علنية للصوص مال الشعب. أعتقد أن مطالبي مشروعة كمواطن من هذا الشعب. وأعتقد أنه واجب على الحكومة الإستماع لما نقول.

هو: أعرف أننا نتفق على كل هذه الأمور ولذلك حرصت على لقاءك ولكننا نختلف على الحل. أنا أرى بأنه من الصعوبة وضع الأمور في نصابها الصحيح، فلقد خرجت الأمور عن السيطرة ولذلك الهجرة هي الحل.
أنا: عفواً ولكني أرى بأنه لازال هناك أمل. لابد وأن هناك من يرى الأمور بوضعها الحقيقي وليس كما يصوره له الإعلام أو البطانة الفاسدة. لابد أن هناك من يخطط للخروج ببرنامج إصلاحي شامل لمشاكل الشعب. ربما ينجح وربما لا ينجح في حل كل المشاكل. ولكن على الأقل سيكون مدخل لبرامج إصلاح متتالية حتى نصل للوضع الذي نتمناه جميعاً.

هو: معذرة ولكنك تحلم. نصيحتي بأن تلحق بي. كل ما أفعله الآن هو جمع أكبر قدر ممكن من المال أستطيع جمعه ثم حزم حقائبنا والتوجه لوطن بديل. وطن يرحب بي ولا يطردني. وطن يحتضنني لا يسجنني. وطن لا أخاف فيه منه.

أنا: سعدت كثيراً بالجلوس معك على الرغم من عمق التشاؤم الذي أبديته. ولكن أتمنى فعلاً أن تعيد التفكير كثيراً في مسألة الهجرة.
هو: وأنا كذلك سعدت بالتعرف عليك عن قرب. وأتمنى أن تفكر أنت فعلاً في ما تفعله في مدونتك هذه. أنت تحلم وتعرض نفسك للخطر وتضيع وقتك. ركز على عملك وأجمع ما تستطيع من مال ثم ألحق بي. على الأقل يصبح لي جار مثلك

أنا: ما رأيك أن نبقي تواصلنا ونواصل حوارنا حتى يقنع أحدنا الآخر. فإما أقنعتك بالبقاء أو تقنعني بالهجرة معك. هناك الكثير مما يمكن أن أتعلمه منك.
هو: موافق. أقترح أن يكون بيننا لقاء دوري كل أسبوعين في نفس هذا المكان وحبذا في نفس الوقت. والمرة القادمة عليك أن تحضر الشاي والمكسرات. وأتمنى أن لا يكون سوانا في هذه اللقاءات.

أنا: تمام. تحياتي لعائلتك المصونة.
هو: بالتوفيق. فرصة سعيدة.

أنا: عفواً، من العجيب أنني نسيت أن أسألك عن إسمك؟
هو: الفرحان فؤاد.

سأحرص على لقاءه بين الحين والآخر ولن أتجاهله..
..
..
لا أعلم من سينجح بإقناع الآخر. أنا أم أنا..

أصابتني رجفة وشعور غريب وأنا أستمع لهذه المادة في السيارة عائداً لزوجتي ورغد وخطاب…

—————-
تحديث:
هناك مبالغة؟ إذا راجع:

23 تعليق لـ “تعرفت عليه وتصارحنا…ربما يغير مجرى حياتي”

  1. Ahmad Qushmaq:

    والله أول ما بدأت أقرأ الموضوع قلت لازم اعلق واقلك لاتكون مقابل نفسك، وطلع في الاخير قريبك.
    بالفعل النقاش مع الاخ الفرحان يطول ويتشعب، لكن الخيارات كلها صعبة وتحتاج الى صبر وحكمة.
    أعانك الله يا ابا الخطاب.
    “أرى شعاعاً ينير آخر النفق المظلم، لعل المخرج يكون قريباً!!” أحمد ٢٠٠٧

  2. بندر:

    هذا العاقل ..

    من زمان و أنا أقول لكم .. الحل المريح السهل هو الهجرة .. بدون ما يزعل منك أحد أو تزعل من أحد .. لم عفشك و روح ..
    في الخارج ..
    ستجد كل ما تتوقعه و تعبره من البديهيات ..

    ستجد الإسلام كما يجب ..
    ستجد بشراً كما يجب ..
    ستجد أرواحاً داخل الأجساد ..
    ستجد الفكر ..
    ستجد الإختلاف المقبول ..
    ستجد قبائل لا تتفاخر على غيرها ..

    و طبعاً .. هناك أشياء لن تجدها في الخارج ..
    أولها .. علوم البعارين و مسابقات جمال مزايين الإبل .. فإذا كنت تحبها .. لا تهاجر .. فهي غير موجودة في أي بلد أخرى ..

    :)

  3. Ahmad Qushmaq:

    بندر، والله بالفعل هذا الواقع. وربما هذه أهم الأسباب التي تجعل الفرحان فؤاد يفكر جدياً بالهجرة.
    فؤاد: لعل ذلك من توارد الخواطر، من أيام كنت ارتب افكاري للبدء في كتابة موضوع عن معنى الوطنية وحقيقة وجودها بين الشعب السعودي. لعل حوارك مع الاخ الفرحان هو مقدمة لما سوف اكتبه.

  4. عائشة:

    هل فعلا الوضع سوداوي لهذه الدرجه في المملكه

    وفكره الهجره مرعبه .. لكنلم يقترح بلدان يعتقد أنها تطبق الديمقراطيه والحريه ولو بشكل جزئي

    هل هناك دول عربيه أم الحل هو الغرب؟؟؟

  5. مدون مصري:

    ياعم تهاجروا فين صلوا عالنبي!
    انتوا فاهمين انكوا لما تطلعوا برة هتشوفوا حاجة من أي إيجابية موجودة برة؟
    لو فاهمين كدة معلش يعني تبقوا مش بتفكروا، يعني وخصوصا انكم سعوديين (على عيني وراسي يا سيدي بس انتوا شايفين الدنيا)

    شوف يا أستاذي، أنا ولدت في أمريكا ومعايا الجنسية، حاليا لا أفكر في الذهاب إلى أمريكا اطلاقا، لازلت على اتصال بالناس هناك، من فترة جاء أحد الأمريكيين من هناك..احنا مواطنين ويتم التحقيق معنا لعدة مرات في أي مصلحة حكومية، مواطنين أمريكان مش سعوديين، وفي كثير من الحالات تصنف حالة اشتباه ويتم التحفظ عليك..لك أن تتخيل ما يجري على السعوديين..
    أغلب الغرب ماشي ورا أمريكا..هتروح للشرق؟

    مش عارف إيه ظروفه الشرق في الحقيقة، لكن انتوا بالذاااات..أنا شايف انه البحر وراءكم والعدو أمامكم..فأين المفر؟

  6. فؤاد الفرحان:

    بندر،
    خسارة، تعجبني مزايين الإبل :)

    أحمد،
    أتمنى فعلاً قراءة رأيك حول هذا الموضوع..

    عائشة،
    عند البعض نعم. خيار الهجرة كان ضرباً للجنون يوماً من الأيام عندنا. أما الآن فطرح هذا الخيار لا يثير الكثير من الغرابة، بل ربما التأييد والقبول من الكثير. شوفي بندر :)

    مدون مصري،
    ياعم حد جاب سيرة أمريكا :) أنا عشت هناك ما يقارب السبع سنوات كذلك. ولا أنصح بها كذلك للسعوديين خاصة. الدنيا تغيرت علينا والشكر لبن لادن :(

  7. Yasser:

    محاور خطير!

    ومقنع إلى حد كبير

    His name is shortlisted!

  8. سهل بن صديق:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هييه يتفطر القلب لحال امتنا بعد ان كنا…. وكيف صرنا!
    ليس بحالنا اسوا من حال اجدادنا المسلمين من قبل في عهد الرسول ثم الصحابة ثم التابعين وفي عهد (صلاح الدين) كيف بنا امة وجيش استعاد بيت المقدس من لا شئ.
    تفكيركم بالهجرة صحيح وتذمركم مما يحصل في هذا البلد صحيح ولكن اذا انتم لم تسعو الى اصلاح هذا البلد واصلاح ولاة امره فمن؟ انا لا اقول انه يجب ان يشع نور الاسلام من جديد من هذه البلد ولكني ارى ان هذه البلد هي افضل بلد لتكون للاسلام قائمه من جديد. ولكنكم فكرتم في الوضع السياسي ولم تفكرو في الوضع الديني وشرعية الهجرة ولكن اذكركم بقول الرسول الحبيب (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله -تبارك وتعالى- بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله في الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر) يعز الله به الاسلام من قال انه لا يوجد امل في تصحيح الوضع الحالي فانا اقول هذا قول حبيبنا راجعو كتب تفسير الحديث لمعرفة معنى هذا الحديث
    ناسف على الاطالة في الرد والتشتت لانني لست معتاد على الكاتابة في المنتديات والمدونات ولكن اعجبني الموضوع فاحببت الرد.

  9. بندر:

    مدون مصري

    نحن عندما نقول هجرة .. لا نقصد أمريكا بالتحديد ..

    هناك خيارات كثيرة .. مصر .. دبي / الشارقة .. ماليزيا .. كلها دول حلوة و منفتحة فكرياً .. مقارنة بـ(نجد ) .. التي تهيمن فكرياً على باقي المملكة .. طوعاً أو كرهاً ..

    أما أمريكا !
    هههههههههههههه .. و من يريد الذهاب لأمريكا !

    دبي أو الشارقة ممتازة و قريبة .. و الثقافة ليست مختلفة كثيراً ..

  10. فؤاد الفرحان:

    سهل،
    صدقني، لا أعرف إن كان هناك مانع شرعي.

    بندر،
    لم آتي على ذكر (نجد) وليس لي مشكلة معها أو غيرها من مناطق المملكة. أنت لوحدك :)

  11. مدون مصري:

    معلش انتوا بتدوروا على انفتاح فكري وثقافي؟..ولا وضع سياسي وعدالة وكرامة؟
    في فرق بين الاتنين وإن كانت الأولى جزء من الثانية..

  12. أبو جوري:

    مدون مصري،

    إسمح لي بأن أتداخل، شخصياً أبحث عن كل ما ذكرت و كما قلت أنت، الإثنان مترابطان ببعضهما كل الإرتباط. و الأولوية كما أعتقد أنها تأتي من تأصيل قيم العدالة و الكرامة في المجتمع و أحدى نتائج ذلك هو الإنفتاح الفكري و الثقافي الذي أطلبه.

    أحب أن أقول أن أوضاعنا في السعودية قد تبدو للأخواننا المصريين جيدة بصورة يبدو منها التململ الذي تجده في هذه التدوينة و تعليقات السعوديين عليها ضرباً من عدم حمد النعمة و الدلال، و لكن الوضع من جهة إنتشار الفساد و سوء الأحوال المعيشية لكثير من السعوديين من جهة و زيادة الوعي لدى السعوديين بحقوقهم تجعل هذه الأحاديث إنعكاس لرغبات بعض – إن لم أقل كثير – من السعوديين.

  13. بندر:

    كما قال أبو جوري .. :)

  14. Ahmad Qushmaq:

    بندر،
    اسمح لي بأن اتدخل شخصياً “على قولة ابو جوري”: لماذا تحاول دائماً ان تخصص؟؟ لماذا ذكر “نجد” بالتحديد؟؟ هل لذلك علاقة باي عنصرية؟؟ اذا كانت كذلك فانت كمن يعظ الناس ويأتي نقيضه. لا اعرف لماذا لديك” حساسية مفرطة” من هذه المنطقة؟؟ اتفق معك ان هنالك كثير من الامور المتداخلة في هذا الموضوع والجدال الدائم بين الحجاز ونجد، ولكن ليس لأحد ان ينكر أن من أهل نجد أناس شرفاء مخلصين صادقين ويعملون في سبيل الاصلاح دون تفريق، وبالمقابل لا يخفى على أحد وجود بعض النماذج “الحجازية” التي لا تشرف أحداً والتي تضر الحجازيين قبل غيرهم. فلماذا التفرقة؟؟؟
    اذا كنا نتكلم عن الاصلاح والتحسين، فلابد أن نبدأ بأنفسنا يا بندر، قد يكون وقع كلامي قاسياً عليك في البداية، وقد تظن انني ادافع عن فئة دون الأخرى، ولكنني موقن بأنك ان اعدت قراءة كلامي فسوف تصل الى المغزى.
    نعم جميعنا يبحث عن حلول بديلة- وأنا اولكم- ولكن عند النظر للموضوع من زاوية عقلانية، فلمن سنترك البلد ونرحل؟؟؟ للعمالة الوافدة التي تمص خيرات البلذ وتصدرها لبلادها؟؟؟ ام لل”مواطنين” او من يحسبون على الوطن الذين لا يتورعون عن سلك اي طريق للوصول للمال والثروة على حساب اي شئ؟؟؟ ام لمن يحملون فكراً “ارهابياً” او “متحرراً” على السواء لتطويع البلد لحساب افكارهم؟؟ أرجوك يابندر ان تقرأ كلامي هذا بكل عقلانية وبعيداً عن العاطفة وال”التعصب” حتى تصل الى الجواب: اسلامنا هو هويتنا وليس اي شئ سواه.
    أرجو ان تكون الرسالة قد وصلت.

  15. Yasser:

    اسمحولي اتدخل

    أنا لم أفهم من كلام بندر عنصرية معينة ضد اهل نجد ، هو يتكلم عن واقع يسيطر فيه شيوخ نجد على الفكر والفقه الإسلامي وربما يحارب من يأتي بخلافه ولو على سنة الرسول وهدي صحابته لمخالفته لمنهج التبعية الحنبلية. وربما يتجلى ذلك واضحاً في مناصب الافتاء وامامة المسجد الحريم ، ويكون أوضح في البيئات العلمية الشرعية من تسفيه وتحقير للمدارس المخالفة.

    أما اهل نجد أو الشرقية أو بلاد الواق واق كلهم بشر لافرق بينهم ولا فضل لأحد إلا بالتقوى.

  16. Yasser:

    مثال آخر يا أحمد منع الكثير من الكتب الدينية لمخالفتها مدرسة نجد التبعية

  17. بندر:

    ياسر ..
    شكراً على المحاماة يا عزيزي :)

    Ahmad Qushmaq
    ياخي إنته أخذت الكلمة بحساسية بينما أنا لم أقصد ما فهمت أنت ..
    عندما قلت نجد .. لم أقصد أهلها .. ولا حكّامها .. بل قصدت طبقة معينة هي ( أهل الفكر ) من كتّاب و إعلاميين و مشايخ و أهل فتوى و قس على ذلك .. و ربما حتى الأندية الرياضية ..

    يا أحمد قوشماق عندما يفوز الإتحاد على الهلال تنام المملكة العربية السعودية ليلها و هي حزينة و يداوم الموظفون في الدوائر الحكومية في اليوم التالي في كل المملكة و وجوههم متجهمة ..

    نجد هي المملكة .. هذا يكاد يكون الواقع يا سيدي ..
    لباس نجد هو اللباس الرسمي ..
    رقصة نجد هي العرضة الرسمية ..
    أندية نجد هي النوادي الرسمية ..
    مشايخ نجد هم المشايخ الرسميين .. أضف القصيم و الوسطى عموماً ..
    بل و حتى أكلات و وجبات نجد هي الوجبات الرسمية يا عزيزي للشعب ..

    سأتوقف هنا .. فهذا يكفي .. و طبعاً كلامي يحتمل الخطأ .. لكن الحقيقة ليس هذا هو مكان هذا الموضوع ..
    السماح يا فؤاد ..

  18. فؤاد الفرحان:

    مدون مصري،
    نريد برنامج إصلاح حكومي يطمئننا بأن هناك نية جدية لدى الحكومة لمواجهة الواقع المر. صدقني ذلك سيكون بداية تساعد على تهدئة عواصف القلق التي تحيط بنا.

    أبو جوري،
    تحياتي، معاك..

    أحمد، ياسر، بندر،
    أرجوا مواصلة الحوار..

  19. Ahmad Qushmaq:

    ياسر: شكراً على التوضيح :-)
    بندر: أنا لم آخذ الامر بحساسية اطلاقاً، ولكني احببت ان اكون محايداً وعادلاً. فلست بنجدي ولا يزيد من حسناتي انني حجازي! المبدأ انني استشفيت من كلامك بعض التحامل والسبب انك لم توضح وتركت كلامك مبهماً فالمعذرة. اتفق معك في موضوع مركزية و “نجدية” الوظائف الدينية والقيادية- مع بعض الاستثناءات- وهذا قد لايكون مستغرباً في بلد وحدها رجل من نجد، فكانت الهيكلة مبنية على ذلك. وان كنا نرى ذلك في كثير من الاحيان حين يصل شخص ما للسلطة فيقوم بتقريب وتمكين المقربين منه حتى يؤمن السلطة. لعل ما اردت قوله يابندر اننا نحتاج لاتاحة الفرصة للثوابت والثقافات المختلفة و التي نملكها باختلاف اعراقنا حتى تشكل حضارتنا السعودية.
    الامر كما اسلفت فيه الكثير من الاختلاف منذ القدم.
    اهم شي لا تاخذ على خاطرك يابندر، والسماح ابو الخطاب :-)

  20. بندر:

    لا يا عمي عادي ..

    و أعتذر لك و لكل من فهموا كلمتي على محمل آخر .. آسف ترى مو قاصد ..

    و ترى .. حجازي الروح لكن بالهوى نجدي :)

  21. زهير:

    لن تهاجر ..
    وانا اعتبرها “فشة خلق”

  22. بثينة:

    يمسيكم بالخير ..انا والله بسم الله الرحمن الرحيم ..ما بعرف كيف دخلت ع هالصفحة كنت بتصفح موقع الجزيرة ومن صفحة ل صفحة وصلت هون ..الله يهونها عليكم بالسعودية ..كل شعب الله يعينه على همه بس انا ما فهمت ..انت كنت بتكلم نفسك اخي صح ..تسمع صوت نفسك ..لا ادري ..انا عرفت هالشي من اول ما بدأت القراءة لانه الكلام لم يكن منصف نهائيا ..كنت وكأنك مخبر تريد ان تستنطق محاورك ..تقول جملة وغالبا هو سؤال ومن ثم يبادرة الشخص الاخر الى التبرير والتوضيح ..وكمان شي طبيعي انك ما هتكون حامل مسجلة لتسجيل كل هالحوار ..ما حسيت الحوار عفوي ..كنت افضل ان يكون بشكل مقال ..وكمان طريقة الوصف اللي وصفت بيها الشخص الاخر ببداية الحوار كانت خاصة جدا لدرجة اني افتكرت انها ممكن تكون فتاة ..بس الله يعينكم بالسعودية وتحياتي لكل الشعب السعودي الشقيق

  23. IJ إرهاصات جهاد » Blog Archive » اسبوع فؤاد - 1:

    [...] بأن كان من اوائل من تطرقوا اليه بالحس والفكر معاً. تعرفت عليه وتصارحنا…ربما يغير مجرى حياتي من محاسن الإنترنت أنها تعرفك على أشخاص يشاركونك [...]