مستقبل التدوين السعودي (1)

July 14, 2007

saudiflag_a.jpg
مدخل :
“حق الفرد في التعبير عن رأيه” هو حق إنساني يتمتع به بلايين البشر في عالم اليوم بنسب متفاوتة في درجات شفافية التطبيق. تطبيق هذا الحق على أرض الواقع ساهم في إثراء الحياة المدنية للعديد من الدول والمجتمعات. كما نتج عنه بعض السلبيات والشواذ التي لا يبرر بروزها سعي البعض لإلغاء أو تهميش هذا الحق الإنساني المهم. لن يكون محور كلامي هنا السعي لتأصيل هذا الحق الإنساني أو إبراز إيجابياته وذلك لعمق وطول هذا الموضوع الذي قتل بحثاً من قبل في الآف الكتب والدراسات والأبحاث العربية والعالمية. بالنسبة لي، فقد حسمت هذه القضية عندي. فقد تمحورت قراءاتي خلال الستة الشهور الماضية حول هذا الموضوع، وحول ما إذا كانت “الديموقراطية” متوافقة مع الإسلام أم لا؟، وحول مفاهيم “حقوق الإنسان” وتوافقها مع الشريعة. كلامي هنا ليس موجه لمن لا زال لديه إشكال عميق تجاه هذه المسائل. هذا الإشكال الذي هو نتيجة توهم وجود تعارض بين “حرية التعبير” كما نسعى إليها والشريعة الإسلامية. كلامي هنا موجه لمن حسم أمره تجاه هذه القضية، وأصبح يؤمن بحق الفرد في التعبير عن رأيه بدون خوف وإرهاب، وموجه كذلك لمن لازال منفتحاً على الحوار والنقاش البناء الذي نسعى إليه لنستطيع الخروج جميعاً بحلول جذرية تساهم في إصلاح المجتمع السعودي، وتساهم في نموه بشكل سليم ومنطقي.

إقتناعاً منهم بقدسية “حرية التعبير”، لم تتوانى الأمم والشعوب والجماعات والأفراد عن ابتكار وتطوير الأدوات المناسبة، والتي تسمح لهم من خلالها بالتعبير عن آرائهم بحرية. هذه الأدوات تجعل من الأفراد في وقت قياسي قوة ضغط فعالة ومؤثرة. لا تعتبر هذه الأدوات حكراً على شعب دون آخر، أو أمة دون أخرى، ولكن هي ملك لكل الشعوب لأنها نتيجة نضال المقهورين عبر العصور ضد قوى الظلم والطغيان. ولذلك يحق لكل فرد/جماعة/شعب الإختيار من بين هذه الأدوات ما يعتقد أنها مناسبة له ولمن يشاركه النضال في سبيل التعبير عن آرائهم. أرى بأن التدوين هو أحد أهم وأقوى هذه الوسائل التي يمكن أن نستفيد منها كمجتمع سعودي للتعبير عن آرائنا الفردية.

في السعودية، ليس هناك أي شيء يشير إلى أن حق “التعبير عن الرأي” هو حق مكفول للمواطن للأسف الشديد. ذلك لسبب واضح وهو أننا الدولة الوحيدة التي يمكن أن أتذكرها لا تملك دستور مكتوب. الحكومة تقول لنا بأن دستورنا هو “الكتاب والسنة”. ولكن في عصر مثل عصرنا هذا لا يمكننا العيش والنمو كمجتمع بدون دستور مكتوب يوضح مسؤولية كل من الفرد، ،مؤسسات المجتمع، والحكومة. لأنه بدون دستور مكتوب، يصبح المرجع في تفسير الكتاب والسنة هي الحكومة والعلماء الرسميين فقط. وفي هذا مفارقة صارخة مع أصل الإسلام الذي أتى ليحرر البشرية من الطبقيات والمرجعيات واحتكار تفسير الدين وتطبيقه. لو بحثنا في السنة مثلاً عن الموقف من نقد عمل الحكومة لوجدنا ألف رأي ورأي. مثلاً هناك رأي فقهي معتبر يحث على ذلك، وهناك رأي فقهي معتبر آخر يحرم ذلك. ما لذي علينا كمواطنين أن نلتزم به؟ لا يوجد لدينا دستور مكتوب نعود إليه لنتخذ الموقف المناسب تجاه “حق التعبير عن الرأي”. ولذلك فإن بقاء المجتمع السعودي بدون دستور مكتوب ليس في مصلحة أحد، إلا تيار معين في الحكومة وجزء معين من التيار الإسلامي للأسف الشديد.
ولذلك، نجد أن أول خطوة في سبيل الإصلاح نتمنى من الحكومة اتخاذها هي السعي لتوثيق دستور سعودي متكامل يساهم في وضعه المواطنين ويحق لهم التصويت عليه. هذا الدستور الذي يوضح بشكل جلي العلاقة بين المواطن والحكومة ويفصل في أمرها. دستور يحمي الوطن والمواطن، ويوفر دعامة قوية للنمو والتطور، ويجيب على أسئلتنا المقلقة كمواطنين حول مستقبل وطننا.
ولكن، متى يحصل هذا؟ متى تقدم الحكومة السعودية على هذه الخطوة؟ كل الدلائل تشير إلى أن ذلك لن يحصل في القريب العاجل. فاعتقال الإصلاحيين العشرة في جدة وقبلهم العديد من المواطنين المطالبين بالدستور، يشير بشكل واضح أن أجنحة معينة في الحكومة تسعى لإفشال الخطوات الإصلاحية التي نشعر كمواطنين أن الملك عبد الله بن عبد العزيز ربما يرغب في تطبيقها. ليس هناك ما يشير في الأفق إلى حالة انفراج سياسي قريبة في السعودية. بل إن الأمور تزيد سوءاً يوماً بعد يوم للأسف.

كمواطنين سعوديين، لدينا خياران:
الخيار الأول- أن نبقى صامتين، ونتجاهل الوضع، ونواصل مشاهدة وطننا يتدهور يوماً بعد يوم متجهاً بشكل متسارع نحو المستقبل المخيف. البطالة متزايدة، الجرائم تتعاظم، الفقر يزيد، سوق الأسهم، المشاكل العائلية، سرقات المساهمات، السجن التعسفي، إرهاب وتفجيرات…
الخيار الثاني- أن نسعى وبشكل سلمي إلى التعبير عن آرائنا. نحن مواطنين وهذه بلدنا، ولنا الحق في رفع صوتنا، خاصةً وأننا نرى مستقبلنا كمجتمع يتجه نحو الهاوية.

وضع التدوين السعودي

التدوين هو أداة حديثه وفعاله من أدوات التعبير عن الرأي. وهو أحد إكتشافات الإنترنت المؤثرة. برز التدوين كأداة قوية وفعالة للتعبير عن الرأي للأفراد والمجموعات بشكل قوي في الدول الديموقراطية. وكان ذلك بسبب وجود العوامل المساعدة لتسريع تفعيل أثر التدوين. وأقصد بالعوامل هنا أمور مثل: ثقافة الشعوب، الديموقراطية، وجود الدساتير، حقوق الإنسان، خطوط الإتصال، وغيرها من العوامل. أما في الدول الغير ديموقراطية، فإن التدوين لازال يحاول جاهداً وبشكل مثير للإعجاب، أن يحقق ما حققه التدوين في الغرب من أثر إيجابي على الحياة اليومية للمواطنين. في مصر، هناك محاولات تستحق المساندة. وهناك كذلك تضحيات تثير الإعجاب. وفي إيران هناك مليون مدونة كما قال لي أحد الصحفيين. ويكفي أن نعرف أن للرئيس الإيراني مدونة شخصية لنعرف أن التدوين أصبح شيء واقع ومحرك أساسي في الحياة اليومية الإيرانية.

أما في السعودية، فرغماً أن هناك محاولات فردية مشكورة من قبل بعض المدونين. إلا أنه لا زال دون التأثير المأمول. فالأغلبية الساحقة من المدونات السعودية لازالت تتراوح بين التدوين الترفيهي والتدوين الإجتماعي الأليف. ليس للتدوين السعودي حتى اليوم أثر في الحياة اليومية للمجتمع السعودي. لو قسنا أثر موقع انترنت واحد مثل موقع الساحات لوجدنا أثره في الحياة اليومية السعودية يفوق بمراحل كل ما يطرح في جميع المدونات السعودية. هذه حقيقة مؤلمة ولابد من طرحها بشفافية. لسنا هنا ضد التدوين الشخصي. بل إننا نشجع عليه وبكل قوة. ولكن هذا ليس بمبرر لعدم قيام المدونين والمدونات السعوديين بالكتابة الجادة في الشؤون السياسية والإجتماعية. أصبح للإنترنت تأثير واضح في حياتنا كسعوديين، والتدوين يجب أن يكون كذلك.

أسباب ضعف التدوين الإجتماعي والسياسي السعودي :
على الرغم من وجود بعض المدونات السعودية المهتمة بالشأن السعودي العام، إلا أن عددها قليل جداً مقارنة مع عدد المدونات السعودية المتواجدة على شبكة الإنترنت. هذه المدونات تشكل الإستثناء حالياً، ورغماً عن كل شيء فإنهم يشكرون بشدة على جهودهم. لو حاولت حصر أسباب الضعف الحالية فإنني أجدها ربما لا تخرج عن العوامل التالية:

1- الخوف من الحكومة :
المدونين والمدونات السعوديين هم مواطنين في الأساس. ويجري عليهم ما يجري على المواطنين. وعلاقة المواطن بحكومته قائمة في جانب كبير على الخوف ووجوب الطاعة العمياء “لولي الأمر”. خوف المواطن من التعبير العلني عن رأيه يرجع لأن الحكومة السعودية تعتقل مواطنيها بناءً على آرائهم. وإن لم تعتقلهم، فإنها تقوم بالتضييق عليهم بعدة طرق منها فصلهم من وظائفهم أو حرمانهم من التقدم في مناصبهم الوظيفية بعد إستجوابهم وفتح سجلات خاصة بهم لمتابعتهم. والأمثلة هنا أكثر من أن تذكر. إن إعتقال الحكومة للإصلاحيين السعوديين ومحاكمة بعضهم وزج الآخرين في السجون لشهور طويلة بدون توجيه أي تهم أو محاكمات لهم هو أمر واقع رأيناه وعشناه ونعيشه كمواطنين سعوديين. هذه الأمثلة الثابتة، تشكل أكبر هاجس خوف لدى المدونين السعوديين لأنها تجعل المدون يسأل نفسه “إذا كان من هم أشهر مني وأعلم مني قد زج بهم في السجون وتعرضوا للظلم الفاضح ولم يجدوا من يدافع عنهم، فماهو مصيري إذاً؟ خاصةً وأنه لا أحد يعرفني وما سأكتب لن يغير شيئاً من الواقع؟ لماذا ألقي بنفسي للتهلكة والسجن وأغامر؟”

2- الخوف من نقد المجتمع :
كسعوديين نعرف أننا لا نجيد كثيراً ثقافة الحوار. ولذلك لأول مرة في تاريخنا يقام سلسلة مؤتمرات بإسم “مؤتمر الحوار الوطني”. وهناك عدة أسباب لضعف ثقافة الحوار في المجتمع السعودي، من بينها:
- عمق الهوة بين الأجيال: هناك تفاوت كبير في أعمار أفراد المجتمع. ويكفينا أن نعرف بأن نصف الشعب 50% هم أقل من خمسة عشر عاماً.
- تداخل الدين مع العادات: لفترة طويلة لم يكن يستطع الكثير تمييز الخط الفاصل بين العادات والدين. فقد أدخلت كثير من العادات في الدين ومزجت حتى أصبح من الصعوبة إنتقادها وذلك لأن إنتقادها يوحي بأن الشخص ينتقد ذات الدين.
- العنصرية الداخلية: رغماً أن القبلية والمناطقية ليست مضادة للدين والوطن بل يجب أن تكون داعمة له، إلا أنها في كثير من الأحيان تلعب دوراً سلبي في عملية النقد الذاتي. فعندما ينتقد فرداً ما ظواهر أو عادات معينة في المجتمع، يبادر الكثير بالنظر لأصل وفصل الناقد وخلفيته العائلية. وكثيراً ما تستخدم هذه النقطة كوسيلة لتهميش طرح الناقد وتضعيفها لأنه من أصل أو منطقة دون مستوى أصل ومنطقة الناقد. للأسف، نعم هناك عنصرية داخلية وإن كنا لا نسميها كذلك إلا أن ذلك إسمها. وهذه العنصرية تنطلق من الجميع إلى الجميع. فالجميع ليس بريء هنا إلا من رحم الله.

3- الخوف من العائلة :
العائلة كانت و لازالت أساس بنيان المجتمع السعودي. والمواطن السعودي غالباً ما يكون متأثراً ومحكوماً بشكل كبير بآراء وتوجيهات العائلة (القبيلة، الوالدين، الإخوة الكبار). قليلة هي العوائل التي تدرب أبناءها وبناتها على إستقلالية الرأي وتتيح لهم التعبير عن آرائهم بحرية وبشكل علني وتدعمهم بغض النظر عن مدى موافقتهم على هذا الطرح. بل أنها غالباً ما تلعب دور “المثبط” الداخلي والقامع لأفرادها وذلك بطيب نيه، وسعياً لسلامة ذلك الفرد لأنه “لا يعرف مصلحته بعد” و “متهور” و غيرها من الأسباب الواهية. الأغلبية الساحقة من شباب المجتمع لازال يكترث كثيراً لتأثير نشر آرائه على عائلته. وذلك ينعكس أيضاً على عالم التدوين. وخاصةً بالنسبة للمدونين الذين يعلنون عن أسماءهم بشكل علني. فهؤلاء في موقع أصعب من المدونين المجهولين.

4- الخوف من بيئة العمل :
حتى الآن لم أرى مدونة لمدرس ينتقد فيها بشكل جدي بيئة التدريس ويكشف خبايا ما نجهله في هذا المجال المهم من حياتنا اليومية كمواطنين. ولم أرى موظف في شركة الإتصالات السعودية يدون حقائق حول هذه الشركة والتي اشتهرت بالنصب على المواطنين. أما أن أرى مدونة لموظف من أرامكوا يخبرنا ما يحصل خلف تلك الجدران المنيعة للشركة المسؤولة عن بيع نفطنا فهذا حلم لازلنا ننتظر حصوله. سبب غياب هذه المدونات من وجهة نظري هي ثقافة الإستبداد الراسخة في جهات الأعمال. حيث أن جرأة موظف لأن يدون عن حقائق بيئة عمله ستكلفه غالياً. فربما يخسر وظيفته أو ينسى فرصة ترقيته. وغالباً سيجد أن أصدقاء عمله يتحاشون الكلام معه وسيصح وحيداً لا يدعى لتجمعاتهم ولقاءاتهم. في هذه الحالة أرى بأن عدم ذكر المدون لإسمه مبرر مقبول نوعاً ما.

نحو تدوين سعودي جاد، فلنتجاوز حواجز الخوف :
ليس المطلوب أو ليس من الممكن أن يتحول جميع المدونين والمدونات السعوديين لتخصيص مدوناتهم لتناقش قضايا الشأن العام. ولكن الممكن والمطلوب أن تبرز مدونات سعودية مؤثرة، ذات صوت عالي، تعكس مايجري في حياتنا اليومية كمواطنين. هناك الكثير من القضايا الهامة والتي تمس حياة المواطنين ونجدها غائبة عن المدونات السعودية، رغماً عن أنه يتم مناقشتها بنوع من الجدية في مجالسنا ومنازلنا وفي المنتديات، وبشكل تافه في وسائل الإعلام المحلية. فلنأخذ قضايا بارزة مؤخراً مثل مشروع “مساكن”، “مشاكل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، “فضيحة سوداء اليمامة”، “سجن الإصلاحيين العشرة”، “ملف الإرهاب”، “غلاء المعيشة المطرد”، “الصراع الليبرالي الإسلامي”، “سوق الأسهم”، “مساهمات النصب والإحتيال”، وغيرها من كثير القضايا التي لم يكن للتدوين السعودي أي دور في طرحها بشكل جدي.
لنستطيع جميعاً كمدونين تجاوز حواجز الخوف هذه فإنني أقترح بعض الوسائل المساعدة:
1- تثقيف الذات حول حق التعبير عن الرأي :
إذا كنت تملك قلباً حي ولم تقرأ كتاب “طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد” للعلامة الإصلاحي الشيخ عبد الرحمن الكواكبي فإن ذلك سبباً آخر يبرر تأخرك عن الدخول لعالم التدوين السعودي الإجتماعي والسياسي الجاد. على كل مدون ومدونة سعوديين يعتقد أن لديه إشكاليه حول قضايا فكرية حساسة مثل “الحرية”، “الديموقراطية”، “النهضة”، “العلاقة مع الآخر” أن يقرأ هذا الكتاب الرائع. لم أجد كتاباً في حياتي يحيي القلوب، ويشحذ الهمم، ويغير من مجرى حياتك مثل هذا الكتاب -بعد كتاب الله عز وجل بالطبع-. وهناك العديد من الكتب الجيدة الأخرى التي ربما نتكلم حولها في المستقبل.
2- توفير الحماية الذاتية لمجتمعنا التدويني السعودي :
لابد أن نعلم علم اليقين بأن إقدام الحكومة على إعتقال مدون لأنه عبر عن رأيه هي فضيحة بكل المقاييس. لأن ذلك سيضع حكومتنا في صف واحد مع الحكومات التي فعلت نفس الشيء سواءً في الصين أو إيران أو كوبا أو غيرها. وآخر شيء تريده الحكومة أن يضاف لسجلها على المستوى العالمي أنها تقوم بإعتقال المدونيين السلميين. نعرف بأنه لا يمكننا منع الحكومة من إعتقالنا وتكميم أفواهنا، ولكننا يمكن أن نتعهد بالوقوف مع بعضنا البعض. نقف مع كل من يمر بهذه المحنة لا سمح الله. يمكننا الوقوف معه وذلك بالكتابة عنه، متابعة أخباره، الدفاع عن حقه في التعبير عن رأيه، مخاطبة وسائل الإعلام العربية والعالمية ومنظمات حقوق الإنسان حول قضيته، تصميم شعارات دعائية عن قضيته وتوزيعها على المدونات ومواقع الإنترنت، توقيع الوثائق المطالبة بالإفراج عنه. ولا أنسى هنا أن أقترح التواصل مع “مرصد المدونين” وغيره من الجهات المهتمة بمتابعة أخبار المدونين.
3- التعلم من تجارب المدونين الآخرين :
لنطلع على التجربة المصرية ونرى ماذا عملوا لأجل عبد المنعم؟ لنتعلم كيف أصبح وائل عباس على لسان الجميع؟ لنتعلم كيف أثر المدونين الكويتيين في الساحة الكويتية وعملهم من خلال حركة “نبيها خمسة”. ماذا عن مقاضاة وزير بحريني لمدون بحريني شهير ووقوف الجميع معه؟ ماذا عن مقاضاة مسؤول حكومي جزائري لمدون جزائري ووقف الجزائريين معه؟ ماذا عن التدوين التونسي والذي أصبح يضرب به المثل على المستوى العالمي لجودته وتأثيره؟

معاً، كيف نجعل من التدوين السعودي تاريخاً يكتب بماء الذهب؟

عيش هم الشعب
رغماً أن التدوين هو عمل فردي ويعبر عن ذاتك كفرد. إلا أن ذلك لا يعني أن تكون بعيداً عن هم المواطنين. لا يهم إذا كنت تعيش في وضع مالي رائع، فأغلب الشعب 80٪ مديونين للبنوك وغيرها بسبب الأسهم والمساهمات الوهمية. لا يهم إذا كنت تذهب لمدرسة خاصة أو أبنائك يدرسون في مدرسة خاصة رائعة، فأغلب الشعب يدرس أطفالهم في مدارس حكومية تعاني من مشاكل حقيقية في المناهج، المباني، المدرسي، بيئة المدرسة. لا يهم إذا كنت تذهب للعلاج في مستشفى خاص أو لديك تأمين صحي، فأغلب المستشفيات الحكومية غير صالحة للإستخدام البشري، والمواطنين يشحذون منح العلاج على أبواب الحكومة. لا يهم إذا كنت في وظيفة ممتازة فنسب البطالة بين الشباب مرعبة والمستقبل أسوأ. لا يهم إذا كانت المرأة في عائلتك تعيش في وضع جيد، فالمطلقة في بلادنا في حال صعب، وكذلك العانس والأرملة والفتاة الشريفة التي تبحث عن لقمة عيش لتعين بها نفسها وعائلتها. إذا لم تكن قد دخلت السجن فذلك لا يمنعك عن أن تعبر عن قلقك مما يجري خلف السجون في بلادنا. إذا كنت لا تعيش أي من هذه المشاكل، فلا تكن أنانياً وكن لسان غيرك.

كن يقظاً
تابع الأخبار، كبر إذنيك، أحضر للمجالس واللقاءات العامة. اسمع، ناقش، ثم عد لمدونتك وعبر عن رأيك وأنقل ما سمعته. اجعل من مدونتك بديلاً عن غثاء المنتديات ونفاق الإعلام السعودي.

كن حكيماً
أحد أهم الدروس التي تعلمتها من تجربتي التدويني السابقة أن لا أنجر خلف مشاعري. كن حاداً عندما ترى ذلك، وكن لطيفاً عندما يؤدي ذلك رسالتك بشكل أفضل. صرح بالأسماء إذا كان ذلك سيثير ويخدم القضية، وأخفها عندما لا يكون لإظهارها نفعاً. ليس المطلوب أن تكون كل تدويناتك بنفس الحدة أو الصراحة أو الحماس. ولكن المطلوب أن تكون حكيماً وليس ضعيفاً.

كن مقبولاً
حاول أن تكون واضحاً، صريحاً، مختصراً. وقليل من السخرية اللاذعة ستجعل من موضوعك مادة تحكى وتنقل.

تحرك واطلق حملتك
للأسف الشديد أننا كسعوديين لسنا جيدين في “العمل الجماعي” وانعكس ذلك كثيراً على الإنترنت. لذلك فإن الحل هو ليس في الحلول الجماعية ولكن في التنسيق البسيط والعمل السريع. هل ترى مثلي بأن البنوك السعودية هي مجموعة من العصابات والمافيا واللصوص؟ أكتب تدوينه عن ذلك، صمم بانرات إعلانية نستطيع وضعها في مدوناتنا، أكتب وثيقة إحتجاج واطلب منا التوقيع عليها. ماذا عن تخلف وزارة التعليم؟ ماذا عن مقابر الصحة “المستشفيات الحكومية”؟ ماذا عن “يوم التضامن مع شباب البطالة”؟ ماذا عن الإصلاحيين المسجونين بلا محاكمات؟. التدوين السعودي لا ينقصه الأفكار الخلاقة ولكن ينقصه الإرادة والقيادة. هذه فرصتك لتتقدم الصفوف وتقودنا جميعاً للترويج لهمك من خلال الكتابة عن حملتك في مدوناتنا ووضع الإعلانات ذات العلاقة.

كن مبدعاً
الإبداع هو العامل الرئيسي في نجاح مدونتك. كلما كنت مبدعاً في طرحك، كلما كسبت جمهوراً أكثر. الإبداع يختصر الكثير والكثير من الجهد والعمل. هل تذكر كوكب بلوتو الذي تم طرده من المجموعة الشمسية؟ ماذا لو نشر أحد المدونين خبر ساخر بأن قاض سعودي ما قام بتطبيق منحة أرض عليه بالكامل لصالح أحد الشخصيات المشهورة بسرقة أراضي الشعب بإسم “المنح الملكية”؟. ماذا لو قام هذا المدون بتصميم صورة كأنها إعلان في صحيفة عكاظ حول ملكية الكوكب وإن كان لأحد من المواطنين الإعتراض على هذا التملك ويملك أوراق تثبت زعمه أن يتقدم للمحكمة في تاريخ معين. سينتشر هذا الإعلان الساخر كإنتشار النار في الهشيم.

تجاوز الخلافات
همك هو الإصلاح. تجاوز المدونات التي تسعى لهدم جهودك. لا ترد وإن فعلت فاجعل ردك مختصر وسريع. محاولة جرك لمعارك جانبية ستنهك جهدك وعقلك. لا تقع في ذلك الفخ.

كن واثقاً
نحن معك. نحن خلفك. نحن في صفك. الله معنا بإذن الله. الوطن معنا ومعك.

كن مستمتعاً
العمر رحلة قصيرة. والوطن هو مستقبلنا ومستقبل أبناءنا. سجل شيء مشرف في حياتك يمكن أن تفتخر به يوماً من الأيام مع عائلتك. إستمتع برحلتك التدوينيه هذه. كن مرتاحاً ولا تجعل أعصابك مشدودة. لو كان عددنا عشرون مدون ومدونة فقط فإنه من الصعوبة الشديدة نتعرض لأي أذى لأنها ستكون وصمة عار .

سؤال وجواب

س- لماذا يجب أن نتحرك الآن؟
ج- لأن وضع المجتمع السعودي لا يحتمل التأخير:
- إقتصادياً: على الرغم من دخل النفط الخيالي خلال الأعوام الماضية إلا أن وضع المواطن من سيء لأسوأ ولم نرى أي عائد إيجابي على حياتنا. أرقام البطالة في تزايد ملحوظ. سوق الأسهم سرق مدخرات الشعب. مساهمات الأراضي الوهمية ومساهمات “سوا” يشير إلى مؤامرة على هذا الشعب لإفقاره حتى لا يتطلع لأي حقوق سياسية.
- سياسياً: لازال الشعب بعيداً جداً عن أن يتدخل في مناقشة أموره السياسية. كل ما علينا هو الثقة في الحكومة وتقديم الطاعة العمياء لها. إن كان هذا الأمر كان مقبولاً في عصر آبائنا، فهو لم يعد مقبولاً هذه الأيام. من حقنا أن نتكلم في السياسة التي تدير بها الحكومة أمور حياتنا.
- أمنياً: كلمة “بلد الأمن والأمان” أصبحت نكتة يتندر بها المواطنين. السرقات منتشرة بشكل عجيب كما يعرف كل الناس. الإرهاب والتفجيرات واقع مر ونتيجة لضياع الشباب.
- إجتماعياً: التفكك الأسري، المخدرات، الحشيش، حالات الإنتحار، كلها في إزدياد مضطرد وما عليك سوى الإطلاع على بعض الإحصاءات والحقائق المنشورة بالغلط في بعض الصحف أو سؤال من تعرف يعمل في مراكز الشرطة، المباحث، مكافحة المخدرات، الهيئة.. قوى نصف المجتمع (المرأة) لازالت معطلة تحت ذرائع لم تعد مقبولة.
- حقوقياً: الالاف من المواطنين في السجون كما صرح وزير الداخلية وبدون محاكمات حتى الآن.

إذا كانت كل هذه الأسباب غير كافية لنا لأن نتحرك ونرفع أصواتنا لإصلاح وطننا، فمتى إذاً؟

س- ماهو مستقبل المجتمع السعودي؟
ج- كل ما تحتاجه لتعرف أين نتجه كمجتمع سعودي هو أن تفعل التالي:
1- أنظر لما يحصل في بلادنا بنظرة متجردة من العواطف. ستجد أن الحقائق على الأرض مروعة.
2- اقرأ شيئاً من التاريخ عن ما حصل لغيرنا من الدول ممن عاش في مرحلة مثل مرحلتنا هذه، وماذا حصل لهم عندما لم يتحركوا للمطالبة بالإصلاحات.

س- ماهو موقفنا من أعمال العنف في السعودية؟
ج- يجب أن يكون موقفنا كمدونين سعوديين حازماً من أعمال العنف التي حصلت وتحصل في بلادنا. ويجب أن نسمي ما يحصل بإسمه الحقيقي وهو “الإرهاب”. ويجب أن نعلن شجبنا ورفضنا التام والغير مشروط لهذه الأعمال. يجب أن لانسمح لأحد بأن يزايد علينا تجاه وفائنا وحبنا لمجتمعنا ومقدراته. هذا الشجب والموقف الحازم من هذه الأعمال لا يمنعنا من محاولة قراءته وتفسيره والبحث فيه بشكل آخر غير ما تريدنا الحكومة والإعلام السعودي أن نقتنع به. من وجهة نظري الشخصية، أن الجميع يتحمل المسؤولية. ممكن أن نختلف في توزيع نسبة المسؤولية بين كل الأطراف (المجتمع، الحكومة، التيار الديني، الإعلام،المناهج،…) ولكن لا يمكننا أن نكون جميعاً متحدين على تحليل واحد لمسببات الإرهاب وطريقة مواجهته. يجب أن لا ننسى بأن الالاف من هؤلاء الشباب الذين وقعوا في هذا التطرف هم أبناءنا وأقاربنا وجيراننا. لا يمكن ولا يحق لنا أن نتخلى عنهم وننساهم في السجون ونتركهم فريسة للضياع والمزيد من التطرف. هم جزء من المجتمع وهم ضحيته.

س- لماذا نعول على التدوين كثيراً؟
ج- خذ عندك هذه الحقائق:
1- نصف المجتمع السعودي 50% لم يبلغ خمسة عشر سنةً.
2- إستخدام الإنترنت حالياً يبلغ 13% من السكان وفي إزدياد مضطرد.
3- خطوط الإتصال السريعة في إزدياد مطرد.
4- تكلفة الإتصال بالإنترنت في إنخفاض مستمر.
5- الإعلام السعودي ليس إعلام حر. ما ينشر في الإعلام لا يمثل واقع المجتمع السعودي. ولا يمكن للمواطن نشره ارآه الحقيقة في الإعلام السعودي.
6- الوضع الإقتصادي للمواطنين من سيء إلى أسوأ.
7- المنتديات ستصبح قريباً موضة قديمة.
8- الجيل الجديد من الشباب والشابات السعوديين هم أكثر إنفتاحاً، أكثر جرأة، أكثر إزعاجاً ومطالبة لتلبية رغباتهم.
9- ليس هناك بدائل أخرى. فليس هناك تجمعات عامة مسموح بها لمناقشة قضايا المجتمع الحقيقية.
10- نحن مثل باقي المجتمعات وسيؤثر التدوين في مجتمعنا مثلما أثر في مجتمعات الغير.

كل المؤشرات تشير إلى أنه سيكون هناك إستخدام أقوى للإنترنت للجيل الجديد من السعوديين. وسيكون التدوين هو الوسيلة المفضلة للسعوديين للتعبير بحرية عن آرائهم. كل الذي يحتاجونه هم بعض القيادات التدوينيه ليتأثروا بها وتحركهم.

س- هل المدونين السعوديين هم من سينقذ المجتمع؟
ج- ليست القضية تضخيم لهذه الفئة من المجتمع. ولكن المدون والمدونة السعوديين لديهم من المؤهلات ما يجعل المراهنة عليهم هو رهان ناجح. مثلاً:
1- المدونين السعوديين اختاروا أن يستخدموا الإنترنت بشكل إيجابي.
2- المدونين السعوديين يشغلهم حالهم وحال مجتمعهم. ويهتمون بما يجري فيه. ولا يكتفون بالإهتمام ولكنهم يخصصون جزأً معيناً من وقتهم اليومي لكتابة وتوثيق أفكارهم ومشاعرهم.
3- المدونين السعوديين هم منفتحين بالفطرة. فهم يشاركون مواطنيهم بأفكارهم وإهتماماتهم وحلولهم. هم ينشرون ما يؤمنون به على العالم كله.
4- المدونين السعوديين يؤمنون بالحوار. فهم يزورون مدونات بعضهم البعض ويتبادلون الآراء والأفكار والإهتمامات.
5- المدونين السعوديين متنوعين. فهم ليسوا من منطقة واحدة أو وضع إجتماعي واحد أو خلفية ثقافية واحدة.
6- المدونين السعوديين ينشرون التفاؤل. أغلبهم في العشرينات من العمر. وذلك يعني أن المستقبل سيكون واعد. أضف إلى ذلك، من هم البديل؟ شباب التفجيرات؟ أبداً. الشباب السلمي الخامل؟ أبداً.
7- المدونين السعوديين مثقفين. فهم يقرأون الكثير يومياً على الإنترنت.
8- المدونين السعوديين تغلب عليهم الشجاعة. كثير منهم يدونون بأسماءهم الحقيقية. وجزء كبير من البقية سيفعل ذلك يوماً ما.

س- ماذا نريد كمدونين سعوديين؟
ج- في الحقيقة، أن ما يريده المدون السعودي هو نفس ما يريده المواطن السعودي. نحن لسنا حركة معارضة سياسية تستخدم الإنترنت كوسيلة للعمل السياسي. نحن مواطنين مثل باقي الشعب . نحن لسنا في حرب مع أحد. كل الذي نريد عمله، هو نقل مشاعر ومواقف المواطن السعودي العادي تجاه كل القضايا التي تمسه في حياته اليومية. كل الذي نريده هو المشاركة في صناعة مستقبلنا. نحن أفراد من الشعب يعلنون عن هوياتهم في كثير من الأحيان ويتكلمون بجرأة وصراحة تجاه القضايا المهمة لمجتمعهم. الطريف والجميل أنه لا يشترط أن تكون مواقفنا واحدة تجاه كل قضية. ولا يحق لأي مدون فرض رأيه على باقي المدونين. بل إننا ضد فكرة “العقل الجماعي” أو “تفكير القطيع”. ميزتنا أننا نتقبل الإختلاف ونتعامل معه كواقع وجزء من طبيعة هذه الحياة.

نحن نريد أن نعيش في وطن آمن..وطن نحبه ويحبنا..
لا نريد أن نعيش تحت ظلال الخوف والرهبة..
نريد نظام تعليمي يخرج شباباً جاهزين لمصارعة الحياة وخدمة وطنهم..
نريد مستشفيات حكومية وعلاج حكومي مجاني يحترم آدميتنا..
نريد شوارع سليمة من الحفر والمطبات..
نريد مساعدتنا في بناء منازلنا وليس نهبنا من خلال “مساكن”..
نريد أن يتاح لنا التفكير بحرية..والنقاش بحرية..
نريد أن يتاح لنا التجمع بحرية وليس من أجل المباريات الكروية فقط..
نريد أن يسمع المسؤولين صوتنا..
نريد أن نعيش ونحن مطمئنين بأننا لن نتعرض للظلم والإعتقال لأننا جريئين ونفكر ونتكلم بصوت عالي..

28 تعليق لـ “مستقبل التدوين السعودي (1)”

  1. xyz:

    WoW

    to much for a post dude ;)

  2. هيثم ابو خليل:

    أدعوك لمناقشه موضوع … أين المدونيين السعوديين ….؟؟؟ علي مدونتي ….تشرفت بزيارة موقعك ….تحياتي

  3. رائد السعيد:

    “ماذا نريد كمدونين سعوديين؟”

    ما شاء الله صرت تعلمنا ماذات نريد بعد؟! لا يصير عينوك المتحدث الرسمي للمدونين السعوديين؟

    بعض أهدافك سامية ولكن أسلوبك للوصول لأهدافك أسلوب خاطئ في وجهة نظري.

    وما بقى تقول لنا متى ندخل الحمام، وفي الأخير تقول “ولا يحق لأي مدون فرض رأيه على باقي المدونين. بل إننا ضد فكرة العقل الجماعي أو تفكير القطيع. ميزتنا أننا نتقبل الإختلاف ونتعامل معه كواقع وجزء من طبيعة هذه الحياة”

    فؤاد أنت متناقض.

    وأنت غلطان عندما قلت “ميزتنا أننا نتقبل الإختلاف ونتعامل معه كواقع وجزء من طبيعة هذه الحياة” لأنك بتشوف كيف محبيك سيقاطعونني فقط لأن وجهة نظري تختلف عن وجهة نظرك.

  4. Ahmad Qushmaq:

    فؤاد: أنا أعرف انك تعلم ما سأقول ولكن فقط للتوضيح: كن على يقين انه كأي كشروع او اقتراح في الدنيا، ستجد مؤيدين ومعارضين و”مدسوسين”، وانت قلتها بنفسك هنا انهم سيحاولون سحبك الى نقاشات جانبية الغرض منها الحد من عزيمتك واضعافك، اقول وباسم كل المدونين”الأحرار”:نعم عيناك المتحدث الرسمي للمدونين السعودين الأحرار، ونعاهدك أننا سنعمل سوياً لرفعة وتقدم هذا الوطن الذي هو ملك لأبنائه “الأحرار”، لا المستسلمين المنهزمين الخانعين لسيطرة الاخرين.
    سنبدأ من اليوم قدر استطاعتنا دفع عجلة التحرر من الشللية حتى نصنع مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة، حتى ولو لم نستطع الاستفادة نحن من هذه النهضة، سيكفينا ان نذكر حين يغيب وينسى المتخاذلون والامعات.
    بوركت عودتك ابا الخطاب ورد كيد من يحاول اعتراض صوت الحق.

  5. رائد السعيد:

    أحمد هل كلامك السابق هو تقبل الإختلاف؟ ما قلت لك يأبو خطاب غلطان لما قلت “ميزتنا أننا نتقبل الإختلاف ونتعامل معه كواقع وجزء من طبيعة هذه الحياة”

  6. Ahmad Qushmaq:

    رائد: معلومة صغيرة ربما لم تنتبه اليها او انك مررت عليها مرور الكرام:
    “كلامي هنا ليس موجه لمن لا زال لديه إشكال عميق تجاه هذه المسائل. هذا الإشكال الذي هو نتيجة توهم وجود تعارض بين “حرية التعبير” كما نسعى إليها والشريعة الإسلامية. كلامي هنا موجه لمن حسم أمره تجاه هذه القضية، وأصبح يؤمن بحق الفرد في التعبير عن رأيه بدون خوف وإرهاب، وموجه كذلك لمن لازال منفتحاً على الحوار والنقاش البناء الذي نسعى إليه لنستطيع الخروج جميعاً بحلول جذرية تساهم في إصلاح المجتمع السعودي، وتساهم في نموه بشكل سليم ومنطقي” فؤاد أعلاه

  7. رائد السعيد:

    أحمد لما تكلمت عن المقاطعة كنت أتكلم عن تجربة من مدونين يعرفوني وقاطعوني لسبب أنني أخالفهم الرأي.

    ولا يوجد لدي أي إشكال تجاه حق الفرد في التعبير عن رأيه.

    من أسلوب ردك على تعليقي يبدوا أن لديك إشكال عميق تجاه حق الفرد في التعبير عن رأيه.

  8. ماشي صح:

    رائد ممكن نعرف مين المدونين اللي قاطعوك لأنك تخالفهم في الرأي؟
    وهل هذا الراي هو في مسألة كيفية تناول قضايانا المحلية؟أم قضايا أخرى ؟

  9. رائد السعيد:

    هلا ماشي صح،

    أفضل أن أحتفظ بأسماء من قاطعني لسبب واحد وهو أني أحترم حريتهم.
    ومهما كان نوع الرأي فهو أفسد الود.

  10. بندر:

    كلام كبير يا فؤاد ..
    و جميل و مؤثر .. لكني أشك في أن أي تغيير سيحصل قبل موت الجيل الحالي ..

    دعوة المظلوم صاروخية .. إدعوا بالموت على الجيل الحالي من المقصرين في أدآء وظائفهم .. ربما يتعلم أبنائهم الدرس ..

    أول أمس كنت بقرب وزير الإعلام إياد مدني في إفتتاح مهرجان جدة غير .. و كنت أبغى أسأله سؤال واحد .. ( هل يؤرقك التدوين ولا ما هو فارق معاك ؟ ) .. بس قلت بلاش الميانة .. بأي مناسبة أصلاً السؤال أو المعرفة ؟! ( سعادة الوزير المحبوب ممكن أعمل معاك لقاء صحفي أنشره في مدونتي و في الساحات و بأرسل لك لنك بعدين عالإيميل .. :) )

    ( ملاحظة : هناك حل أسهل بكثير مما قلته بالأعلى إن كان لمستقبل رغد و خطّاب .. هاجر بهم إلى سويسرا يا فؤاد .. عشان الجو النظيف و العقول الغير معقّدة )

  11. فؤاد الفرحان:

    الأخ رائد,
    لست هنا لأفرض رأيي على أحد. هنا لأعبر عن رأيي الشخصي. لن يقاطعك أحد ان شاء الله. شكراً لمشاركتك.

    أحمد,
    شكراً جزيلاً على مشاركتك. وسع صدرك :)

    بندر,
    سويسرا ليست بخيار سيء, ولكن القرب من الحرمين أفضل :)

    هيثم أبو خليل,
    سعيد بزيارتك وبموضوعك..

  12. فؤاد الفرحان:

    أتمنى أن نعود لمناقشة مستقبل التدوين السعودي..

  13. يوسف رفه:

    ما شاء الله، موضوع طويل لكنه قليل في حق شعبنا وإحوتنا ووطننا…

    كم أفتقد لكلمة وطن، والله إنه لشيء محزن أن لا تعني لنا كلمة وطن “الوطن” الذي يعيشه غيرنا….وقد يكون ذلك بسبب أننا لم نبني وطننا بأنفسنا، بل استعنا بغيرنا في بناءه لكننا إن شاء الله و من هذه اللحظة يا ملك التدوين سنسعى إلى بناء الوطن والإهتمام بقضايا مجتمعنا الذي نعيش فيه…

    بارك الله فيك

  14. بندر:

    نعود لمناقشة الموضوع ..

    أعتقد أن سلسلة ( الأخواف ) التي ذكرتها كعوائق .. من النوع الذي لا يزول .. و ستبقى كعائق أمام الأغلبية ..

    أنت ترى كيف أن الغالبية تدون بأسماء وهمية مستعارة !!!

    الخوووووووووووووووووووف من أن يعرف الناس عنك ( أي شيء ) .. يرعب الكثيرين ..
    الخوف من قول ( أنا معترف بمشكلة عندي ) ..

  15. ثامر الطويرقي:

    التدوين السعودي بحاجة إلى تكاتف المخلصين من المدونين والذين تهمهم مصلحة الوطن والارتقاء بمستوى المعيشة للشعب …

    ولا أظن أن المسألة تنتهي عند الوطن الصغير , فلدينا أوطان كثيرة تحتاج منا إلى مساندة ومؤازرة لكن فقه الأولويات يحتم علينا أن نبدأ بالأقربون الذين هم أولى بالمعروف ..

    لا أدري هل حان الوقت لعقد اجتماع للمدونين المخلصين من السعودية ولو بشكل غير رسمي لفتح هذا النقاش بشكل موسع وتقديم أوراق عمل للسير قدماً في هذا الطريق …

    في نظري أن الوقت حان لمثل ذلك …

    أخي رائد السعيد …

    أربأ بك كمدون أن تخرج منك هذه الألفاظ ..

    مادمت ترى أن بعض الأهداف سامية .. فلنتفق عليها ونعمل لها معاً وتبقى الوسائل اجتهادات شخصية لكل فيها رأيه المعتبر والمحترم ..

    أنا أحترم رأيك ولكن أختلف مع أسلوبك ..

    وكما قالها الإمام الشافعي رضي الله عنه : ألا يحسن بنا أن نكون إخوة وإن اختلفنا في مسألة …؟؟؟

    بالتوفيق للجميع ,,,

  16. فؤاد الفرحان:

    يوسف، بندر،
    أعتقد أن خوف المدونين هو شيء غير مبرر. خاصةً وأن المدون هو من له الحق فقط أن يختار الموضوع الذي يريد طرحه. وهو فقط الوحيد الذي يمكن أن يحدد حدة صوته وقوته.
    لا أحد يفرض عليك كمدون أن تتبنى رأي معين أو قضية معينة وأن تتكلم بدرجة معينة من الصوت.
    كل المطلوب أن يعكس المدونين وبدرجة معينة واقع المجتمع. هناك الكثير والكثير من قضايا المعاناة اليومية للمواطنين والتي نتجاهل طرحها كمدونين.

    ثامر،
    أهلاً بك. ماذكرته حول الأوطان هو صحيح. ولكن للأسف أن الكثير يهرب منا ليناقش قضايا أوطاننا الكبرى خوفاً من مناقشة قضايا وطننا الأصغر. تجدنا نتكلم بصراحة وجدية في كل قضايا أخوتنا في أوطاننا الأخرى وعن معاناتهم وتحدياتهم. ذلك شيء جيد، ولكن الواقع أنه في حالات كثيرة عبارة عن هروب من واقعنا.

  17. أبو جوري:

    الأخ فؤاد،

    ما شاء الله التدوينة طويلة و متشعبة لكن سأضع ما أستطيع من أفكار الأن تعليقاً عليها.

    فمن جهة خوف المدونين من الحكومة فهو حقيقي و لا يمكن إنكاره. كما أنني أرى أن تعويلك على أن الحكومة لن تعتقل مدون خوفاً أو لنقل قلقاً من وصول ذلك لوسائل الإعلام العالمية و تعليقاتها عليه ليس بذلك الدافع للتدوين من غير لأن الحكومة و كما ذكرت أنت سبق لها أن إحتجزت - و لازالت - أشخاص معروفين و مشهورين.

    أما الكلام عن توافر الدعم من قبل المدونين فينجر عليه نفس الكلام السابق. فكم مدون سعودي سيتحدث و بقوة و صراحة عن حجز مدون سعودي لو حصل ذلك لا قدر الله. بل كم مدون سعودي تحدث بصراحة تامة عما حصل معك أو مع الأخ رياضاوي أو الدماك أو ماشي صح!. كما أن الإختلافات الواضحة جداً و التي شهدنا جزءً بسيطاً منها من خلال التعليقات السابقة على هذه التدوينة، دليل على أننا لازلنا لا نملك حس المجتمع التدويني الذي يمكن أن يساند من يمكن أن يتعرض لأي نوع من المضايقات الأمنية أو حتى الإجتماعية.

    كما أن كل العوامل التي ذكرتها كمسببات للقصور الحاصل في التدوين السعودي هى منطقية و لا أعتقد أنه يمكن تجاوزها بسهولة في ظل ثقافة المجتمع و مستوى السيطرة الفكرية التي نعيشها. و لكن في نفس الوقت أعتقد شخصياً أن أفضل وسيلة لكي يكون للتدوين السعودي مزيد من التأثير هو في نشر و تعريف الجميع بالتدوين و بما يقدمه للفرد من فرصة حقيقية للتعبير عن الذات بسهولة و إنتشار ليس لهما مثيل من قبل!. و من خلال هذه الكثرة يمكن أن يظهر مدونون ذو تعلق أكبر بالشأن العام في السعودية و يملكون من الوسائل و الأفكار ما يمكن له أن ينقل التدوين السعودي من كلام على صفحات المدونات إلى تأثير إيجابي على أرض الواقع.

    مع هذا أعتقد أن الحديث عن الأوضاع الإجتماعية أمر أسهل و يمكن للكثيرين أن ينخرطوا فيه بصورة أكبر. مع أنني لست بمتأكد أنني يمكن لي الحديث بصورة واسعة و مفصلة عن موضوع مالم أكن محيط به و ذو معرفة جيده بالموضوع. فمثلاً لا يمكن لي أن أكتب عن شجون المطلقات أو الأيتام بتفصيل لأنني لا أعرف بشكل شخصي أحد ينتمى لهذه الفئة أو تلك و بالتالي حديثي سيكون عام و خالي من قوة الحقائق على أرض الواقع.

    أما الحديث عن الشركات التي نعمل بها فهذا معناه الفصل يا أبو خطاب، و إنت ما شاء الله رجل أعمال و لا يهمك لا رئيس و لا غيره!. ;)
    في الحقيقة و كموظف في شركة أرامكو التي قلت أنها لغز كبير .. و هى ربما كذلك حتى لي كموظف فيها في بعض الأمور أجد أن الأمر لا يتوقف فقط على ما قدر يجره الحديث عن الشركة من مشاكل لي في العمل و لكن أيضاً إنني أجد صعوبة في تحديد المنطقة الفاصلة بين أفشاء أسرار العمل و الشركة التي أعمل بها و بين إطلاع الرأي العام على بعض الأمور التي أرى أنها غير صحيحة أو غير مناسبة في الشركة. لذا و حينما أجد شخصياً أن الموضوع يجب التطرق له من خلال مدونتي فأحاول أن يتم ذلك من خلال كلام عام من غير إشارة مباشرة للشركة.

    أتفق معك في موضوع الحملات التدوينية التي يمكن لها مع إعداد جيد أن تكون مصدر للمعلومات الحقيقية و ليس المجملة و المنافقة التي تعودنا عليها في صحفنا.

    أعتقد أن التدوين يفتح الباب من أجل التعبير عن الذات كيفما يشاء المدون. لذا من يجد لديه إهتمام بالأمور السياسية و الإجتماعية فعليه أن يفعل ذلك من غير أي توقعات من طرفه بالحصول على الدعم من الأخرين لو حصل أي أمر سئ. و من باب أخر فيجب على جميع المدونين إدراك أن التجاوب مع الخطوط الحمراء غير المكتوبة و غير المقننة سيجرهم جميعاً نحو تحويل مدوناتهم إالى مساحات ضيقة لا يمكن التنفس من خلالها و ذلك قرارهم هم و ليس قرار أي أحد أخر.

    أحب ختاماً أن أشير إلى نقطة مهمة، و هى أن من يعترض على كلام فؤاد و أفكاره أو من لا يهتم بالكتابة في الشأن الإجتماعي و السياسي السعودي من المدونين السعوديين هم مواطنون و ليس لأي مدون أخر أي فضل عليهم أو تميز و من حق كل فرد أن يدون في المواضيع التي يحب و هذه هى الميزة الأكبر للتدوين!.
    كلامي هذا تعليق على كلام الأخ ثامر حينما تكلم عن إجتماع للمدونين المخلصين و مع أنني على يقين بأن كلام الأخ ثامر ليس فيه تهمه لأحد و لكن فقط للتوضيح!.

  18. ثامر الطويرقي:

    شكراً لك على التوضيح أخي أبو جوري

    أنا لم أقصد أحداً بعينه وحينما تكلمت عن المخلصين قصدت بهم كل مدون يهتم بالشأن العام …

    ولا أقصد بأن المدونين الآخرين غير مخلصين (معاذالله) - وأعتذر إن فهم من كلامي مثل ذلك …

  19. زهير:

    أستاذي العزيز فؤاد
    أحسنت بهذا الموضوع الذي نحن بحاجة إليه لتلمس طريق النفع للمجمع من خلال التدوين. ليس من العيب ان اكتب عن أمور أخرى ولكن من الواجب في نظري ان يكون لنا مواضيع تهم الناس بين حين وآخر وللتدريب على ذلك اقترح ان نراجع المشاكل التي تمسنا شخصيا ونبدأ في الكتابة عنها واقتراح الحلول او مجرد الإشارة إليها بأسئلة عريضة.
    ربما يكون هناك معارضات او مضايقات ولكن لنتدرب على ذلك بالتطرق للأمور بتأن ولا نندفع فنصطدم بالحائط. ولنترك للآخرين القراءة والتعليق وربما الكتابة عن نفس المواضيع.

    الله يعطيك العافية

  20. فؤاد الفرحان:

    أبو جوري،
    - صحيح، ليس من الممكن ضمان عدم قيام الحكومة بإعتقال أي شخص يمشي في الشارع وبدون أي سبب. نحن في حالة حرب مع الإرهاب، وتحت هذا الشعار مارست الحكومة تصفية حسابات مع العديد من المواطنين.
    - أعتقد أنه يجب بث روح التفاؤل بين المدونين. وبأنه على الرغم من أن التدوين هو عمل فردي إلا أن التضامن مع حرية التدوين هو عمل جماعي.
    - “نشر ثقافة التدوين” سيبقى شعاراً مالم يكن هناك أمثلة مثيرة لإهتمام الناس لتجذبهم للتدوين. وهنا أذكر بأن فكرة “حملات المدونين السعوديين” حول قضايا مهمة وآنية للمواطن السعودي هي أفضل وسيلة للترويج لثقافة التدوين.
    - لا أعتقد أن التدوين السعودي يستطيع في القريب الإمتداد للعمل في الشارع السعودي. فليس هناك حرية للتجمع كما نعلم. ولكن الإنترنت يوفر بديلاً مناسباً بالنسبة لنا.
    - لا يملك أحد فرض رأيه على المدونين أو تزعمهم كما اتفقنا. ولكن من حق أي مدون أن يسعى للتميز وأن يكون جريء ومن حقه علينا دعمه بقدر ما نستطيع.
    - اتفق معك بأنه لا يحق لأي فرد المزايدة على الآخرين في الولاء للوطن وإدعاء إحتكار الحل ولعب دور المنقذ.

    المطلوب هو تحريك التدوين السعودي وجعله مثيراً وخلاقاً وإنعكاساً لواقعنا اليومي كمواطنين. نطرح من خلاله ما يسؤنا وما يفرحنا.

    ثامر،
    كلامك واضح يا عزيزي. لا يحق لأحد أن يتكلم عن النوايا فهي من علم الله.

    زهير،
    ليس هناك حد للأفكار يا أستاذي. المطلوب هو التدوين عن قضايا الشأن العام بحسب ما يراه كل مدون وبدرجة الصراحة التي يحددها بحسب ظروفه. الله يعافيك.

  21. لجوء قلم:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أولآ عودة حميدة أستاذي الفاضل ,, وثانيآ عند التحدث عن التدوين السعودي وعن المخاوف الشعبيه من الدولة وما تطرقات الثانويه وغيرها الكثير ,, دعني أقول لك شئ بسيط أستاذي ولجميع من يقراء حديثي

    الدولة والأسرة الحاكمه لن تحكم التراب والهواء بدون شعب ، والخوف ليس من الدوله بل من جبن القلوب ” عذرآ جميعآ على المصطلح ” ,, فلو كل أنسان في هذا الوطن يملك ذرة بسيطه أجتمعت جميعها لو ساعه واحده ,, لكن الحياه الدنيا والقوت اللحظي والنوم ،، هذا جميع مانجيده

    تريدني صريح معك ؟ بدون أي نفاق أعلام سعودي حسب قولك !!

    ” أحمد ربك على النعمه ” ” أقول سافر برى وشف النعمه ” هذه المصطلحات التي تأكلت في مسامعنا منذ الصغر نسمعها في بداية الأعمار ولا نفهمها ، كبرنا وكبرت الأيام معنا ، علمنا في آخر المطاف أن النفاقيات هذه لم تعد تجدي نفعآ ولكن مستمره الى الآن ، ” الدوله ماقصرت معكم المدارس بلاش ” أذ قال لك أنسان هذه الكلمه وهي من أبسط الحقوق الشعبيه هل ترجي خيرآ في التفكير العام ؟

    ” يارجال هذا مباحث ” ,, عندما تقول الحقيقه وقد كتبت تدوينتي الأخيره عن هذا الموضوع ,, الخوف ليس من الدوله ولكن من الأنسان من ذاته من الأقدام على أي عمل ,, الدوله وجدت الهوان بدواخلنا ولنكن محقين لو مره واحده ، فتأكلت بطانتها وماتحتها في اجزاءنا جميعها حتى فشلنا في الحديث في الحقيقه في الصراحه في الرأي في التجمع

    عندما يجتمع هذا الشعب على كلمه واحده وقلب رجل واحد حينها قل لي أنهم يخافون من دوله ،، ولكن حين يصرخ الأنسان وحيدآ وجميعهم ينظرون لك نظرة الأستحقار بأنك عميل مدسوس وهم بعد القسم بالله العظيم يوافقونك بدواخلهم ,, فأين تريد التدوين السعودي الأفتراضي والذي نقف جميعنا كبشر خلفه أن يكونوا محقين ؟ أين تريد التدوين السعودي يخرج في عاليآ في سماء حرية التعبير والرأي والشفافيه ونفس مجتمعنا كاذب حتى على نفسه مجامل على حقه !!

    صدقوني ,, الدوله ليس الخوف منها وجميع المسأله هوان في الأنفس

    فلو كان هنالك خوف من الدوله ومن السجون ومن التعديات على حقوق الأنسان فليس هناك أقوى مما تفعله الدوله في ” المفحطين ” لدى فوز المنتخب السعودي في ” الصعاليك ” في الأعياد والتعديات والتحرشات الجنسيه ، ليس هناك أقوى مماتفعله الدوله فيهم ،، وهاهم يعيدون أفعالهم مرات ومرات ولم يصاد منهم الا حسبما يقولون ” غشيم قياده ” اما المحترفين حسب معقولياتهم فهو الرجل الفذ

    لكن حسب معقوليتنا ,, هل لنا أن نكون محترفين ؟

    فعلتهم هذه مراهنه على حياتهم بالموت ، أو القبض بيد الدوله

    فهل لنا المراهنه بحياتنا بحق التعبير ، أو السجن ؟

    أدخلت الدوله العديد والعديد منهم السجون أمتلئت بهم ضجوا منهم ، فلم يكترثوا للأمر فيما بعد ,, صدقوني ,, يتم التفحيط على مرأى من الأمن العام والمرور ,, وموقع Youtube يشهد بذلك ,, نتسأل لماذا ؟

    لأنهم لم يكترثوا لها لم يخافوا منها ,, مع تعرضنا جميعآ على هذه الآفه القاتله للشباب

    هل لكم قلوب رجال مثلهم في اشياء تشرف الوطن وليست آفه قاتله ؟

    علمت الفرق الآن ،، مجرد أختلاف في التهمه ،، والمعامله واحده ،، فجميع ماسيفعل في حق التعبير هو مايفعل في المفحط بل المفحط أكثر منك

    تريد أن أتي لك بمقاطع فيديو كثيره لعديد من الشعوب ضربت وجلدت علقت ومسخت ومازالت مستمره وفي الأخير استمع لمطالبها ؟ ، هل تريد أني اتي لك بمقاطع عديده وعديده تواريخ وأزمان ولكن فعلت وغيرت وهيهات وهيهات يافؤاد

    لكن تعال معي لنتسأل هذا التسأل البسيط

    إلى متى يا أمتي ؟

  22. مسفر بن صالح الوادعي:

    الأخ فؤاد
    لكم شعرت بنشوة عظيمة وأنا أقرأ كلماتك إذ لطالما شعر الإصلاحيون في بلادي أنهم يقفون وحدهم…أما اليوم وبوجودك أنت وبعض الإخوة الذين قرأت تعليقاتهم هنا فقد أصبح الوضع مختلفاً تماماً… أتمنى أن أقرأ لك المزيد…
    الشكر موصول للأخ ماشي صح الذي دعاني لقراءة هذا الموضوع

    أخوكم : مسفر الوادعي الذي تشرف يوماً بأن يكون من دعاة الدستور والمجتمع المدني في وطنه الذي يحبه حتى الجنون. http://wadee.maktoobblog.com

  23. فؤاد الفرحان:

    لجوء قلم،
    مقدر حماسك :)

    مسفر الوادعي،
    تحياتي أيها الفاضل الكريم. وتقديري لجهودكم التي تخجلنا. صدقني أن المجتمع كله في توق شديد للإصلاح.

  24. ماذا بعد التحلطم ؟ «:

    [...] لماذا لا نحاول علاجها عن طريق حملات تدوينية كما اقترح فؤاد ، أو إطلاق مدونة جماعية تتحدث عن همومنا كـ [...]

  25. وطن:

    مُنتدى ً جديد ينضمّ إلى كوكبة المُنتديات الفكريّة / الثقافيّة … تم افتتاحه في يوم الثلاثاء الموافق 16 أكتوبر 2007م ..
    جُهد رائع وجميل .. وأتمنى بصدق .. أن تنتشر الكثير من هذهِ المواقع الجميلة .. في ظل طغيان مواقع ” الهيافة ” والتي تعتمد على الإثارة والفضائح .. والتي تزورنا روابطها على إيميلاتنا يوميّاً .. بلا إستئذان .. ! ..

    تصميمهُ ” رائق ” وجميل وينطو ِ على ذوق أخّاذ ورائع ..

    جعل لهُ شعاراً جميلاً هوَ :
    ” حرية الطرح حق مشروع للجميع بدون رتوش ولا قوانين على البوح الفكري سوى حفظ الآداب وحق الأطراف الاخرى في التعبير ”

    اُبارك جهوُد القائمين عليه ِ .. ودوماً نحو المزيد من المواقع الإيجابيّة الهادفة …

  26. أسبوع لفؤاد: مستقبل التدوين السعودي (1) : : مدونة عصام الزامل:

    [...] فعاليات أسبوع لفؤاد أنشر هذه التدوينة التي اخترتها من إرشيف مدونة [...]

  27. || مدونة ماشي صح || » مستقبل التدوين السعودي من مدونة فؤاد:

    [...] تدوينات فؤاد المهمة والثرية هي تدوينته عن مستقبل التدوين السعودي ، وأدعو كل مدون سعودي أو مهتم بالتدوين السعودي إلى [...]

  28. لا تنسوه « Living in KSA:

    [...] فؤاد صوت صادق تكلم بلسان كثر من الصامتين، لا تنسوه من دعائكم، صدقاتكم، أخبروا أصدقائكم عنه، عن أطفاله رغد و خطاب، عن رؤية فؤاد لمستقبل التدوين السعودي. [...]