المحتل الأمريكي ينشيء لجان مناصحة للمقاومين العراقيين لهدايتهم وإعادتهم للحق. بعض المقاومين لم يتجاوزوا الحادية عشر من العمر !!!

September 19, 2007 4 تعليق »

أعرف برامج لجان المناصحة السعودي ولا أعرف حقيقةً إن كانت حققت نجاحات نجني ثمارها الآن ومستقبلاً أم لا. لا يوجد شك عندي أن رفع السلاح والتفجير وأعمال العنف داخل أوطاننا وما اقترفته القاعدة هو ظلم كبير وعمل مرفوض تماماً.

الظريف أن الجيش الأمريكي المحتل في العراق أطلق تجربه مماثلة للتجربة السعودية. والواشنطون بوست نشرت تقرير حول هذا البرنامج. قمت بترجمته بتصرف وبشكل سريع. أعتذر عن سوء الترجمة.

أمريكا تعمل على إعادة تشكيل عقلية المعتقلين العراقيين
مسلمين معتدلين يعملون على إبعاد الأطفال والكبار عن أعمال المقاومة

استحدث الجيش الأمريكي في العراق برنامجاً بإسم “التنوير الديني” وبرامج أخرى موجهة للمعتقلين العراقيين في سجون الإحتلال بتهم المقاومة. بعض هؤلاء المعتقلين لم تبلغ أعمارهم الحادية عشر سنة كما يقول “دوجلاس ستون” مسؤول معتقلات الإحتلال الأمريكي في العراق بالأمس.

يقول ستون بأن هذه الجهود وغيرها موجهه للعراقيين المعتقلين لأكثر من سنة وهدفها “ثني عزيمتهم وإرادتهم لتخضع لنا نحن الأمريكيين”. الأغلبية من هؤلاء المعتقلين الصغار يوجدون في مرافق اعتقال عسكرية تسمى بـ “بيت الحكمة”.

هذه الدورات والدروس الدينية يقوم بتقديمها رجال دين مسلمين “يدرسوا المذهب المعتدل” كما يقول ستون. ويزعم أيضاً أن هذا التدريس “يمزق” حجج القاعدة مثل “لنقتل الأبرياء،” ويساعد في “تخفيف حدف العنف عن المعتقلين”.

وكنتيجه لزيادة وجود القوات الأمريكية فى العراق هذا العام ، تضاعف عدد المعتقلين العراقيين من 10,000 العام الماضي إلى 25,000 معتقل حالياً. الهدف من إعادة صياغة مواقف ورؤى المعتقلين العراقيين هو لحل الإشكال الكبير الذي كانت تواجه الحكومة الأمريكية خلال السنوات الأربع الماضية. حيث أن المعتقلات حتى الان تعتبر بيئة خصبة لتفريخ أفكار العنف والتعصب وتحول بعض المعتقلين ليصبحوا متمردين أكثر.

يود ستون أن يستخرج العراقيين الغير قابلين للإصلاح بين هؤلاء المعتقلين. هؤلاء الأشخاص الذين لا يمكن إصلاح تفكيرهم وتوجهاتهم يتم “وضعهم بعيداً” في مكان اعتقال دائم. “الأطباء النفسيين، وعلماء النفس، والمستشارين، والمحققين يساعدونا في تمييز هؤلاء المتطرفين عن البقية” كما يقول ستون.

وبعد إعادة التقييم والتحقيقات، ينصح بإطلاق سراح بعض المعتقلين. “إذا كان ذلك الشخص المعتقل يشكل خطر أمني علينا، فسوف أقوم بتقليل ذلك الخطر بإستبدال أيدلوجيته المدمرة، وعندما نعيد تقييم وضعه لاحقاً ونجد أنه لم يعد يشكل خطر أمني سنقوم بإطلاق سراحه”.

منذ مايو الماضي، يقول ستون أنه أفرج عن 2000 معتقل و “لم يعد أي منهم لنا”. يقول أن هدفه هو “أن يمنع هؤلاء المعتقلين من أن إيذاء القوات الأمريكية أو أي شخص آخر”. “لن يخروجوا من هنا حتى أشعر أنا بالراحة تجاه ذلك”. “أنا لا أرتاح لعملية إطلاق السراح الجماعي”.

بعض المبادرات والبرامج الأخرى تشمل التدريب المهني لسبعة الاف معتقل. يثق ستون بأسلوب عمله ويقول “أنها ناجحة لأنها الطريقة التي تكسب بها الحرب، ليس في العراق فقط، ولكن الحروب الأخرى الأكثر عمقاً”. يستحضر ستون مقولة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي له عندما قال له “أن بإمكان أمريكا أن تنتصر في الحرب لو طبقوا برنامجك الذي تستخدمه في هذا المعتقل خطوة بخطوة على مستوى الوطن”.

من بين المعتقلين الخمس وعشرين ألف هناك 820 معتقل من الأحداث صغار السن. معظمهم معتقلين في “بيت الحكمة” كما يقول ستون وهو المركز الذي تم افتتاحه الشهر الماضي في قاعدة كامب فيكتوري قريباً من مطار بغداد. يقول ستون أن 6 أحداث إضافيين تم إرسالهم لبيت الحكمة بالأمس، و التوجه هو الميل نحو الأحداث ذوي الأعمار 11, 12, 13 سنة. ويصف ستون الأحداث الأكبر سناً (15, 16, 17) أنهم عنيدين وصعبين. وذكر بأن ما يقارب خمسون أو ستون منهم قد تم تسليمهم للحكومة العراقية لمحاكمتهم.

يقول ستون بأن مرحلة تحول الشباب ليصبحوا متمردين تمر بعدد من المراحل ومنها أن يعملوا لدى المتمردين كمراسلين، حراس، وزارعي عبوات. يذكر ستون أن من بين أفراد طاقمه مختصين في برامج الشباب الإسلامي وأنه وضع “برامج إسلامية شرعية لتحويل أفكار هؤلاء الشباب وجعلهم يرفضون العنف”. ستون يتكلم العربية ويقرأ القران يومياً، ذكر بأن مرافق المعتقل تشمل 30 فصل مليئة بالمدرسين والإستشاريين. ويقول أنه بدأ 4 دورات كرة قدم للمعتقلين صغار السن.

التهيئة والتدريب الديني الجديد كما يقول ستون، يساعد القوات الأمريكية في تمييز وتحديد المتطرفين. “أريد أن أعرفهم”. “هم كالبيض الفاسد المختبيء في سلة البيض”.

يقول ستون أن موظفيه يقومون بإجراء “اختبارات الكذب” على المعتقلين الذين يتعهدون بتغيير قناعاتهم وأفكارهم بعد خضوعهم لبرامج التهيئة الدينية. “نريد التأكد إن كانوا يكذبون علينا أم لا.. لا نتكلم هنا عن متطرفين يتحولوا ليصبحوا مهتدين ملائكة”. ولكنه يضيف أنهم يحققون النجاحات تلو الأخرى في مواجهة التطرف في مرافقهم. “نحن نسحقهم، ونحن نصنع أمواج وفرق من المعتدلين لم يكونوا هناك من قبل”.

وصف لنا ستون نوع من التمرد حصل في الثاني من سبتمبر “قامت مجموعات من المهتدين المعتدلين للمرة الأولى في المعتقل بمحاصرة مجموعة من المتطرفين. أوقفوهم بجانب السور، ثم قاموا بحلق لحاهم الملعونة، هذا تاريخ يسجل”.

جاك هولت، المتحدث بإسم الإعلام الجديد في البنتاجون، يقول بأن 60 شخصية قد تم دعوتها للقاء ستون بالأمس ولكن لم يحضر سوى 4 مدونين. من بين الأربعة، اثنان فقط يعملون في الخدمة العسكرية. حتى الأمس لم يناقش أي منهم لقاءهم مع ستون.

هناك عناصر جديدة من برنامج ستون تحت التخطيط والعمل. يقول أنه أوجد “ثكنات للذين على وشك الخروج من المعتقل”. في هذه الثكنات، يتم مناقشة ودراسة أمور مثل المواطنه، وحقوق الإنسان. كما أن ستون بدأ في عمل دراسة ضخمة ومكلفة يقوم بتنفيذها مركز راند للأبحاث هدفها دراسة أخلاقيات وسلوكيات ومحفزات المعتقلين. وهناك خطط لإستغلالها في حملات علاقات واتصالات عامة.

يقول ستون كذلك بأنه يرغب في توفير وظائف للمعتقلين الذين يطلق سراحهم. “لست بساذج، إذا لم يتوفر لهم دخل مادي، سوف يعودون لأعمال المقاومة من جديد”.

—————–

شيء عجيب. بإعتراف هذا المحتل الأمريكي، هناك مقاومين عراقيين أعمارهم 11, 12, 13. هل لازالت أمريكا تحلم بالنصر في العراق؟

4 تعليق لـ “المحتل الأمريكي ينشيء لجان مناصحة للمقاومين العراقيين لهدايتهم وإعادتهم للحق. بعض المقاومين لم يتجاوزوا الحادية عشر من العمر !!!”

  1. sense76:

    لا تتعجب أخي فؤاد..
    سيحاولون ويحاولون حتى يقتلوا كل بذرة مقاومة في نفوسنا..
    ألم تسمع بخبر “الاخوان” الذين يعملون مع الأمريكيين في التبليغ عن المجاهدين وقتلهم مقابل مناصب موعودة ودراهم معدودة..
    مصطلح (القاعدة) أصبح فزاعة يرمى بها كل من يقاوم الاحتلال وسرقة مقدرات الشعوب، وكثير منا بكل أسف يشرب هذا المقلب بحسن نية..
    http://www.salon.com/opinion/greenwald/2007/06/23/al_qaeda/
    والحقيقة أن القاعدة برغم كل ما يقال عنها تبقى الشوكة الأبرز وربما الوحيدة في حلوق الأمريكيين في العراق..

  2. احساس:

    عجبي…..

  3. محمود ماجد سلمان الراوي:

    السلام عليكم

    25000 معتقل هذا رقم ضئيل جداً لعدد المعتقلين في العراق

    أمريكا تنهار في العراق ولذلك فهي حالياً تحول مجرى الصراع إلى صراعات داخلية ولذلك نرى ظهور النزاعات الطائفية الداخلية والعشارية الداخلية ( نزاعات بين السنة أنفسهم ونزاعات بين الشيعة أنفسهم وكذلك نرى التقاتل بين أفراد العشائر )

    أمريكا تلعب لعبتها ولن يسلمنا من هذه الفتنة إلا رحمة ربي

  4. فؤاد الفرحان:

    sense,
    لا شك بأن القاعدة هي الشوكة الأبرز في حلوق الأمريكيين ولكن طرحها وأجندتها بالنسبة لي تمثل بديل مخيف ومرعب جداً. ما تبشر به القاعدة هو الحكم الجبري الإرهابي لكل من يخالفها وتطبيقاتها تؤكد ذلك.