موت الصحوة…
يوليو 15, 2007 | 13 تعليق »
قابلت الدكتور محسن العواجي في أحد الأيام، واستنكرت له شدته مع خصومه. فقال لي: “بأن هناك نوع من الناس لا ينفع معه إلا هذا النوع من الخطاب القامع. وأن الهدف ليس الحوار معه، ولكن إسقاط هيبته ومهابته من عيون الناس حتى لا تقوم له قائمة”. عرفت وقتها أي نوع من الرجال يكون العواجي.
بعد قراءة هذا المقال اليوم، أكاد أرى الشيخان عبدالله زقيل وعبدالعزيز بن فيصل الراجحي - الوجوه القيادية الشابه الجديدة لصحوتنا المباركة - وفي يد كل منهما “عود أسنان” ينظفان به أسنانهما من بعد وجبة غداء دسمه، إفترسا فيها لحم الدكتور محسن العواجي بوحشية كان يجب على قناة ديسكفري توثيقها. العجيب أن الشيخ القادم بقوة “أكاي” استنكر فعلتهما مع تأكيده بجواز عمل نفس الشيء مع أي شخص من الممكن أن يصنف كليبرالي. يبدوا أنهم لم يدعوه للغداء. أما أخانا أبو لجين فهو في إجازة ليرتاح بعد عودته من الإجازة في جزر المالديف- نعم هناك أناس يحتاجون إجازة بعد الإجازة- حيث سافر مبعوث صحوتنا المباركة إلى المالديف ليجري اللقاءات الصحفية ليكشف لنا عن بؤس أهل المالديف، ووضع الصحوة هناك. خاصةً وأنه ولله الحمد لا ينقص صحوتنا هنا أي شيء. فقد وصلت صحوتنا لحالة من الإستقرار والأمان المستقبلي لدرجة أن تبتعث أخانا أبا لجين ليقيم وضع الصحوة في جزر المالديف وليبحث عن سبب منع كتب ابن تيمية هناك.
من المعروف بأن الدكتور محسن العواجي هو أحد أقرب المقربين لأمير الرياض. وأن الراجحي هو من رفقة الأمير المهتدي بالله خالد بن طلال. ويبدوا أن نصيحة العواجي التي وجهها للأمير خالد بن طلال عبر الساحات قبل فترة، وحذره فيها من بعض جلسائه وزخرفتهم وبهرجتهم، قد ضربت الشيخ الراجحي في مقتل. فالشيخ الراجحي الشاب كان أحد المقصودين بكلام العواجي.
بعد أن كانت الصحوة قد قدمت مذكرة النصيحة، وخطاب المطالب في التسعينات. وبعد أن كانت لسان المجتمع الحقيقي. وبعد أن كان قادتها يحاولون أن يبتعدوا بكل السبل الممكنة عن الإحتكاك بالأمراء خوفاً على دينهم وخوفاً من أن تغرهم الدنيا، نجد قياداتها الشابة تتسابق نحو حجز مواقف لسياراتهم في مواقف قصر المهتدي بالله خالد بن طلال ليتسامروا معه كل ليلة حتى الفجر ليصلوا جماعة خوفاً من أن ينام الأمير بدون أن يصلي الفجر.
بعد أن كان للصحوة بعد عالمي وعمق استراتيجي، وبعد أن كان يقودها سفر وسلمان، وبعد أن كانت تمثل لسان الشعب وتقدم مطالبات الإصلاح، وبعد أن كانت تقدم التضحيات من سجن وإعتقال وغيره، وبعد أن كانت تتميز بالإخلاص، أصبحت الصحوة هذه الأيام كالكرة تتدحرج بين الأقدام في حال يرثى لها. ببركة الأخوياء الجدد، أصبحت الصحوة ألعوبة في يد الأجنحة المختلفة تتقاذفها وتصفي حساباتها عن طريقها وعلناً أمام الشعب وفي أحد أشهر الوسائل الإعلامية التي نعرفها “الساحات“.
لمز العواجي الأمير المهتدي بالله خالد بن طلال، فرد الشيخ الخوي عبدالعزيز الراجحي وكان الشيخ زقيل ناقلاً ومعيناً.
بما أنني أحد أبناء هذه الصحوة المباركة ولكي أحافظ على جميل ذكرياتي فيها، فإنني أعلن وفاة الصحوة. لأن الشيء الذي نراه الآن يمكن أن يكون أي شيء سوى أن يكون الطرح الإسلامي للصحوة.
أعتقد أنه ومع مرور الأيام القادمة سنرى معارك صحوية داخلية طاحنة بين الشيخ الراجحي والدكتور العواجي خاصةً مع إقتراب إقفال الإكتتاب في شركة المملكة.
أسأل الله أن يهدي الأمير خالد بن طلال والراجحي وزقيل والعواجي وأنا ورغد وخطاب وزوجتي وأنتم وزوجاتكم والصحوة ويجعلنا كلنا مهتدين بالله.
تحديث:
الشيخ عبدالعزيز الراجحي المذكور في الأعلى ليس بالشيخ المعروف عبدالعزيز الراجحي.









