أرشيف قسم 'حرية'

تعرفت عليه وتصارحنا…ربما يغير مجرى حياتي

August 9, 2007 | 23 تعليق »

من محاسن الإنترنت أنها تعرفك على أشخاص يشاركونك الإهتمام والتفكير. تصلني كثير من الرسائل الخاصة من الزائرين. أحدهم راسلني يقول أنه متابع لهذه المدونة ويعيش في جدة كذلك، ويرغب في لقائي. رحبت به وتبادلنا أرقام الجوال. حاولنا كثيراً اللقاء في السابق ولكن لكثرة سفري كانت تذهب الفرصة تلو الأخرى. أخيراً، اختار هو أن يكون لقاءنا مساء أمس على كورنيش جدة بعد منتجع الشراع. كان مصراً على أن يكون اللقاء على شاطيء البحر والساعة الحادية عشر مساءً حتى تكون عوامل المكان والزمان والجو مساعدة للدخول في جلسة فكرية معي كما ذكر.
اتجهت للموقع في المكان والزمان المحددان. تعرفت عليه من سيارته التي وصفها لي. قام ليحييني فتعثر بفنجال الشاي الذي سال على البساط. كان ذلك مدخلاً للتعليقات اللاذعة التي لم نتوقف عن طرحها على بعضنا البعض طوال اللقاء. قال لي بأنه مصر على لقاءي لوجود العديد من الإهتمامات المشتركة بيننا وأنه كذلك في بداية الثلاثينات من العمر، متزوج ولديه طفلان. لديه عينان واضح فيهما السهر، ولديه بوادر عودة لحية يظهر عدم اهتمامه بها. هيئته توحي لك بأنه يمر في وقت صعب. لم يسمح لي بمحاولة التعرف أكثر عليه. بعد أن قدم لي كوب الشاي، بادرني بالحوار الصريح، فكان حواراً لن ينتهي. سألته في البداية:

أنا: ما أكثر لفت انتباهك في مدونتي؟
هو: استوقفني كثيراً شعار مدونتك “بحثاً عن الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة”. أتمنى أن تكون فعلاً واقعك وليس مجرد شعار.

أنا: لا، ليست شعار بل واقع. هل تبحث عنها كذلك؟
هو: نعم. عندما يقرأ أطفالي قصة من تاريخنا فيها ترسيخ لتلك القيم ولا يجداها حية على أرض الواقع فبالتأكيد سيكبرون ليصبحوا مثل الكثير من مجتمعنا يعيشون أصناف من التشتت الفكري والنفاق الإجتماعي. لا أريد لهم ذلك. أريد أن أعرف ماهو معنى الحرية لأمارسها وأعرفها لأطفالي؟ وأريد أن أعرف ماذا تعني الكرامة بالنسبة لي كمواطن سعودي؟ أريد أن أثق في عدالة المجتمع والقضاء السعودي؟ وأن أرى المساواة بين أفراد المجتمع بدون أي تمييز مذهبي أو قبلي أو مناطقي؟ أتمنى أن أرى للشعب رأي وكلمة يتم الإلتفات إليها وتطبيقها فنحن شركاء في الوطن كذلك.

أنا: هل تقصد بأنك تبحث عن معانيها الفكرية أم عن تطبيقاتها؟
هو: كلاهما. صحيح أن حسم معانيها ضروري ولكن سينتهي عمري قبل أن نجد إجماعاً على معانيها وحدودها. ولذلك أرغب في رؤية تطبيقات مشجعة لها متقبلاً للمخاطر والنتائج السلبية التي ربما تظهر لنا. سيكون هناك سلبيات ولكن سيكون حالنا مع تلك السلبيات أفضل من حال التقهقر التي نعيشها. ليس لدينا العديد من الخيارات.

أنا: هل ترى وضعنا يدعوا للتفاؤل أم للتشاؤم؟
هو: بل للتشاؤم بكل تأكيد.

أنا: ذلك مؤسف، لماذا؟
هو: أنت تكلمت عن ذلك في مدونتك. لا تحتاج لخبير سياسي واستراتيجي ليرى الوضع كما هو. صحيح أن الملك عبدالله له شخصية محبوبة وتحس برغبته في عمل شيء جيد، ولكنه لم يطرح برنامج إصلاح متكامل نعرف ملامحه وتفاصيله لكي نستطيع الشعور بالأمان على مستقبلنا والمشاركة فيه. كل الذي نراه هو مشاريع تفتتح هنا وهناك ولكن لا نعرف تحت أي خطة؟ كما أن هناك إعتقالات للكثير من الشخصيات المعروفة تمت تحت إتهامات بدعم الإرهاب مثل من تحدثت عنهم أنت في مدونتك. هناك الالاف من شبابنا في السجون بدون محاكمات منذ سنوات. من حقهم محاكمات علنية. هناك نسب بطالة متصاعدة بوضوح ولها إنعكاسات خطيرة نستشعرها يومياً. هناك تزايد في عدد الجرائم وتنوع بشع. هناك حرب إعلامية بين أطراف المجتمع الإسلامية والليبرالية تشير إلى مستقبل مخيف. هناك قضاة أصبحوا جلادين كالقاضي الذي تعامل مع قضية النساء المعتصمات في القصيم. هناك حرب في العراق ولبنان وفلسطين والسودان والصومال وقريباً إيران. هناك إرهاب هنا وفي الجزائر والمغرب وكل مكان. الشعب سقط في وحل الديون بسبب مافيا الأسهم والبنوك. قصص الإنتحار والمشاكل النفسية أصبحت متكررة بشكل ملحوظ للجميع. الإعلام لازال يمارس النفاق بكل أشكاله والعلماء والمفكرين والمثقفين يمارسون الصمت تجاه كل هذه الأوضاع. تلك خيانة عظمى منهم لا تغتفر لهم تجاهنا وتجاه الأجيال القادمة.

أنا: لا يوجد شيء ماشي صح في هالبلد؟
هو: يمكن، ولكنها ليست بالأهمية التي تجعلنا نلاحظها. أو على الأقل أتكلم عن نفسي، لا شيء أراه يطمئنني. في الحقيقة، أن الأمر يعتمد على محيط الشخص. إن كان وضعك المالي ممتاز ومرتاح وتخالط أناس يعيشون مثل وضعك فلن ترى الصورة بالشكل القاتم الذي أراها. أما إذا كنت تعيش مع الناس، تسمع منهم شكواهم وتذمرهم وتستشعر رعبهم من المستقبل فترى الصورة قاتمة كما أراها.

أنا: تذمرك كثير ومزعج، ما هو الحل؟
هو: بالنسبة لي، قد حزمت أمري نحو الهجرة.

أنا: عذراً، الهجرة؟ لا لا، حالتك صعبة. الهجرة كلمة كبيرة!
هو: سيدي الفاضل. أولاً، الأرض هو كوكب خلقه الله ويملكه الله. عندما خلقك الله في هذا الوطن، لم يلزمك أن تعيش فيه حتى الممات. بالنسبة لي، بدون أن تكون لي حرية، وبدون أن أعيش بكرامة، وبدون أن أستشعر معاني العدالة والمساواة والشورى مجسدة أمامي فأنا غير مرغوب في تواجدي هنا.

أنا: ألا تفضل أن تعبر عن رأيك هنا مع عائلتك وأصدقائك والعالم وتشاركهم أحلامك وأمنياتك وتتحمل المخاطر من أجل ذلك؟
هو: لا يا سيدي. لا أعتقد أن مجتمعنا يستحق التضحيات. لا يستحق التضحيات إلا من يقابلها بمزيد من التضحيات. كل من ضحى سلمياً لأجل المجتمع تم رميه في السجن ولم يتذكره أحد. لماذا أعرض نفسي للظلم والسجن كما حصل لغيري؟ لن يهتم بي أحد، فلماذا أهتم بهم؟ لست مهتم بالعمل السياسي ولا أسعى لمنصب وشهرة. وطني لم يعرف لي حقوقي. وطني لا يريدني. لماذا أبقى هنا؟

أنا: ولكن إذا هاجرت وهاجر أمثالك من الغيورين، فهذا ليس حلاً!
هو: يا أخي أنت لا تسمعني. أنا أريد أن أعبر عن رأيي بدون أن أخاف أن يعتقلني أحد ويرميني سنيناً في السجن بدون محاكمة كما حصل لغيري. أريد أن لا تظهر لي صورة قضبان السجن كلما فكرت في التعبير عن رأيي. أريد صحيفة واحدة تحترمني وتعبر عن حال المجتمع الحقيقي. أريد قاض عادل يسعى لإخراج المظلومين من السجون. أريد عالماً يقول كلمة حق. أريد مثقفاً لا يخون وطنه وقلمه. أريد معلماً في المدرسة لا يسعى لحشو عقول أطفالي ولكن يعلمهم كيف يفكرون ويبحثون. أريد موظف حكومي يحضر عند بداية وقت الدوام ويخرج عند نهايته ويخدمني بإخلاص. أريد مسؤولاً لا يخون الأمانة.

أنا: اسمح لي أن أقول لك بأنه يوجد مثل هؤلاء الأشخاص. الدنيا لاتزال بخير، صدقني!
هو: نعم موجودين كأقلية. لو كانوا هم الأغلبية لما كان هذا حال المجتمع. الواقع يقول أنهم أقلية وفي تناقص.

أنا: ولكن لماذا الهرب؟
هو: يا أخي أنت لا تفكر جيداً. كل الوضع الخارجي مخيف كما ذكرت لك. حروب في كل مكان. والوضع الداخلي مخيف جداً كما أراه. كل المؤشرات تقول لي أخرج. ولذلك سأخرج.

أنا: ستخرج، إلى أين؟
هو: أي مكان أستطيع أن أعيش وأرى فيه قيم الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى مطبقة.

أنا: لن تجد ذلك المكان. ليس هناك بلد في الدنيا تجد فيه كل تلك القيم مجسدة بالكامل!
هو: صحيح، ولكن ستجدها مجسدة لدرجة مرضية في بعض البلاد لتكون قابلة للعيش فيها. لا أطلب الصورة الكاملة. لست بحالماً مثلك. يكفيني أن يكون في ذلك البلد دستوراً مكتوباً وممارسات حقيقية لتلك القيم حتى ولو كانت ناقصة. على الأقل شيء أفضل من لاشيء.

أنا: ماذا عن أطفالك؟ سيعيشون في بيئة غريبة عنهم، سينشأون على ثقافة غير ثقافتهم!
هو: صحيح. ولكن الثقافة التي تخشاها أصبحت ملموسة هنا. الفضائيات والإنترنت وغيرها سهلت نقل هذه الثقافات إلينا. للأسف أن سلبيات تلك الثقافات انتقلت إلينا هنا أما الإيجابيات فلم نأخذها منها. ثم ماذا حصل لنا عندما نشأنا في بيئتنا؟ ماذا حصل لنا عندما تشربنا ثقافتنا؟ هذا المجتمع هو نتيج بيئتنا وثقافتنا. وهذا الوضع لا يرضيني. إذاً عندما ينشأ أطفالي في وضع مختلف لا أعتقد أن وضعهم سيكون أسوأ من وضعهم لو عاشوا في وضعنا هذا. على الأقل، سيجدون الحرية للتفكير وسيتعلمون واقعياً وميدانياً التعبير عن آرائهم وسيرون شيئاً من قيم العدالة والمساواة والشورى مطبقة أمامهم ولو بشكل غير كامل فيؤمنون بها ويتفاعلون معها. ولا تنسى بأنني سأحمل معي كل الإيجابيات التي تشربناها من ثقافتنا وسألقنها لأطفالي.

أنا: عجيب أمرك. أتفق معك في كثير مما قلته ولكني أختلف معك في مسألة الهجرة. أنا أيضاً ليس لي هم سوى رؤية معاني قيم الحرية والعدالة ممثلة واقعاً في مجتمعنا. لست أسعى للصدام مع أي أحد ولا أؤمن بالعنف مثلك تماماً. أتمنى رؤية مرحلة إصلاح حقيقية تطلقها الحكومة وتلم شملنا وتعيد فينا التفاؤل وحب الحياة. أريد سماع أخبار مفرحة من فم الملك. أريد رؤية المسجونين المظلومين وقد إلتم شملهم مع عوائلهم ومحبيهم. لا أرغب في رؤية متاريس الجيش في شوارعنا. أريد رؤية محاكمات علنية للصوص مال الشعب. أعتقد أن مطالبي مشروعة كمواطن من هذا الشعب. وأعتقد أنه واجب على الحكومة الإستماع لما نقول.

هو: أعرف أننا نتفق على كل هذه الأمور ولذلك حرصت على لقاءك ولكننا نختلف على الحل. أنا أرى بأنه من الصعوبة وضع الأمور في نصابها الصحيح، فلقد خرجت الأمور عن السيطرة ولذلك الهجرة هي الحل.
أنا: عفواً ولكني أرى بأنه لازال هناك أمل. لابد وأن هناك من يرى الأمور بوضعها الحقيقي وليس كما يصوره له الإعلام أو البطانة الفاسدة. لابد أن هناك من يخطط للخروج ببرنامج إصلاحي شامل لمشاكل الشعب. ربما ينجح وربما لا ينجح في حل كل المشاكل. ولكن على الأقل سيكون مدخل لبرامج إصلاح متتالية حتى نصل للوضع الذي نتمناه جميعاً.

هو: معذرة ولكنك تحلم. نصيحتي بأن تلحق بي. كل ما أفعله الآن هو جمع أكبر قدر ممكن من المال أستطيع جمعه ثم حزم حقائبنا والتوجه لوطن بديل. وطن يرحب بي ولا يطردني. وطن يحتضنني لا يسجنني. وطن لا أخاف فيه منه.

أنا: سعدت كثيراً بالجلوس معك على الرغم من عمق التشاؤم الذي أبديته. ولكن أتمنى فعلاً أن تعيد التفكير كثيراً في مسألة الهجرة.
هو: وأنا كذلك سعدت بالتعرف عليك عن قرب. وأتمنى أن تفكر أنت فعلاً في ما تفعله في مدونتك هذه. أنت تحلم وتعرض نفسك للخطر وتضيع وقتك. ركز على عملك وأجمع ما تستطيع من مال ثم ألحق بي. على الأقل يصبح لي جار مثلك

أنا: ما رأيك أن نبقي تواصلنا ونواصل حوارنا حتى يقنع أحدنا الآخر. فإما أقنعتك بالبقاء أو تقنعني بالهجرة معك. هناك الكثير مما يمكن أن أتعلمه منك.
هو: موافق. أقترح أن يكون بيننا لقاء دوري كل أسبوعين في نفس هذا المكان وحبذا في نفس الوقت. والمرة القادمة عليك أن تحضر الشاي والمكسرات. وأتمنى أن لا يكون سوانا في هذه اللقاءات.

أنا: تمام. تحياتي لعائلتك المصونة.
هو: بالتوفيق. فرصة سعيدة.

أنا: عفواً، من العجيب أنني نسيت أن أسألك عن إسمك؟
هو: الفرحان فؤاد.

سأحرص على لقاءه بين الحين والآخر ولن أتجاهله..
..
..
لا أعلم من سينجح بإقناع الآخر. أنا أم أنا..

أصابتني رجفة وشعور غريب وأنا أستمع لهذه المادة في السيارة عائداً لزوجتي ورغد وخطاب…

—————-
تحديث:
هناك مبالغة؟ إذا راجع:


لأولئك المجانين..

August 3, 2007 | 7 تعليق »
(Either JavaScript is not active or you are using an old version of Adobe Flash Player. Please install the newest Flash Player.)

لأولئك المجانين..
الذين لا يتلائمون مع الواقع بسهولة..
للثائرين..
للمزعجين..
..
للذين يرون الأشياء بصورة مختلفة..
للذين لا يلتزمون بالعادات البالية..
ولا يحترمون الجمود..
..
يمكنك الإقتباس منهم..
يمكنك أن تختلف معهم..
يمكنك تمجيدهم..
أو ذمهم..
ولكن الشيء الوحيد الذي لا تستطيع فعله..
هو تجاهلهم..
لأنهم يصنعون التغيير..
يدفعون الإنسان للأمام..
..
ورغماً أن البعض يراهم..مجانين..
نراهم نحن عباقرة..
..
لأن المجانين بما فيه الكفاية ليعتقدوا أن بمقدورهم تغيير العالم..
هم من يفعل ذلك حقيقةً..

—–
هل أنت مجنون بما فيه الكفاية لتعتقد أن بإمكانك المساهمة في دفع مجتمعاتنا للأمام عبر تعبيرك عن رأيك بحرية؟

—–
ترجمة المقطع بتصرف


من أين لهم هذا الشعور القوي بالحرية والكرامة؟

July 31, 2007 | 6 تعليق »

20060408-180512-5.jpg
منهم أطفال فلسطين، يتعلم الأحرار حول العالم مباديء التضحية و الحرية و الكرامة و الأصالة..
مصدر الصورة: العربي الغاضب


ما هي حقوق الإنسان؟

July 27, 2007 | 5 تعليق »

ما هي حقوق الإنسان؟

يمكن تعريف حقوق الإنسان بأنها المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر. إن حقوق الإنسان هي أساس الحرية والعدالة والسلام، وإن من شأن احترام حقوق الإنسان أن يتيح إمكان تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة.
وتمتد جذور تنمية حقوق الإنسان في الصراع من أجل الحرية والمساواة في كل مكان من العالم. ويوجد الأساس الذي تقوم عليه حقوق الإنسان، مثل احترام حياة الإنسان وكرامته، في أغلبية الديانات والفلسفات.

وترد حقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتحدد بعض الصكوك الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما ينبغي على الحكومات أن تفعله، وألا تفعله، لاحترام حقوق مواطنيها.

خصائص حقوق الإنسان

حقوق الإنسان لا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر .. فحقوق الإنسان “متأصلة” في كل فرد.
حقوق الإنسان واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي. وقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق .. فحقوق الإنسان “عالمية”.
حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها؛ فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوق الإنسان حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين .. فحقوق الإنسان ثابتة “وغير قابلة للتصرف”.
كي يعيش جميع الناس بكرامة، فإنه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن، وبمستويات معيشة لائقة .. فحقوق الإنسان “غير قابلة للتجزؤ”.

فئات الحقوق

يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:

الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً “الجيل الأول من الحقوق”)، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً “الجيل الثاني من الحقوق”)، وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمأوى والرعاية الصحية.
الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً “الجيل الثالث من الحقوق”)، وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.
وعندما نقول إن لكل شخص حقوقاً إنسانية، فإننا نقول، كذلك، إن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الإنسانية للآخرين.

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو بيان حقوق الإنسان المقبول على أوسع نطاق في العالم. والرسالة الأساسية لذلك الإعلان هي أن لكل إنسان قيمة متأصلة. وقد اعتمدته الأمم المتحدة بالإجماع، في 10 ديسمبر/ كانون الأول 1948 (على الرغم من امتناع ثماني دول عن التصويت). ويحدد الإعلان الحقوق الأساسية لكل شخص في العالم بغضِّ النظر عن عنصره أو لونه أو جنسه أو دينه أو رأيه السياسي، أو أي رأي آخر، أو أصله الوطني أو الاجتماعي، أو ثروته أو مولده، أو أي وضع آخر. وينص الإعلان على أن تتعهد الحكومات بتأييد حقوق معينة، ليس فقط بالنسبة لمواطنيها، بل أيضاً بالنسبة لأشخاص في بلدان أخرى. وبعبارة أخرى، فإن الحدود الوطنية لا تمثِّل عائقاً أمام مساعدة الآخرين على التمتع بحقوقهم. ومنذ العام 1948، أصبح الإعلان العالمي هو المعيار الدولي لحقوق الإنسان. وفي العام 1993، عُقد مؤتمر عالمي ضم 171 دولة تمثل 99% من سكان العالم، وأكد المؤتمر التزامه من جديد بإحقاق حقوق الإنسان.

الوضع القانوني

على الرغم من أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو الذي أوحى بالجزء الأكبر من القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنه لا يمثل في حد ذاته وثيقة لها قوة القانون. غير أن لهذا الإعلان، بصفته إعلان مبادئ عامة، قوة كبيرة في أوساط الرأي العام العالمي. وقد تُرجمت مبادئ الإعلان إلى مبادئ لها قوة قانونية في صيغة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد التزمت الحكومات التي صادقت على هذين العهدين بأن تسنَّ في بلدانها قوانين لحماية تلك الحقوق. غير أن ما يزيد على نصف بلدان العالم لم تصادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وهناك، أيضاً، صكوك إقليمية لحقوق الإنسان، وهي صكوك أوصى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، منها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وهناك الكثير من المدونات القانونية الوطنية التي تكفل حقوق الإنسان.

المصدر: منظمة العفو الدولية
——————
وصلات ذات علاقة
——————


الجديد حول قضايا الإصلاحيين في الأيام الأخيرة

July 23, 2007 | 7 تعليق »

مسفر الوادعي و ماشي صح قام بتغطية آخر الأخبار مشكورين:
- الإفراج عن السيدة ريما الجريش
- تصريح مزعج للدكتور الفالح حول اعتقال الدكتور الحامد
- الإفراج عن الدكتور الحامد بكفالة

وماذا عن الأسلحة المخبأة في المنزل؟ كما توقعنا هي تهمة ملفقة لتحويل قضية حقوقية إنسانية لقضية إجرامية. لم تعد تنطلي هذه المحاولات على الشعب. كذلك هي تأكيد آخر على نفاق الإعلام السعودي.

نتمنى الإفراج عن باقي المعتقلين الإصلاحيين. ونتمنى أن نرى محاكمات علنية لكل معتقل.


في السعودية يوم حزين للكرامة والنخوة العربية، اعتقال سيدات الإعتصام والمدافعين عنهن

July 20, 2007 | 13 تعليق »


طالما كنا نفتخر كعرب ببعض القيم والتي نعتقد أنها نميزنا عن باقي الشعوب عبر التاريخ. أعني بذلك قيمتا الكرامة والنخوة. أعرف أن شعوب العالم توجد لديها هذه القيم أيضاً ولكن الذي يميزنا نحن العرب هو رفعة هذه القيم لدينا عن باقي الشعوب الأخرى. فالنخوة والكرامة تعتبران قيمتان مكونتان أساسيتان لكيان الإنسان العربي. وتاريخنا وتراثنا العربي مليء بالقصص الشاعرية المثيرة المتحوره حول هذه القيمتان. “فنخوة المعتصم” و “كرامة ربعي بن عامر” شاهدان رئيسيان على مدى هوان الدنيا بأسرها لدى العربي عندما تتصادم مع قيمتي النخوة والكرامة.
في عصور الانحطاط والاستبداد التي تعيشها الأمة العربية منذ عقود، أصبحت هذه القيمتان مجرد “ذكريات” تذكرنا بتاريخ لم نعد نعرفه إلا عن طريق الكتب والقصائد والروايات. أما في الواقع، فلا تكاد تلمس لهما أثراً. فالشعوب العربية فقدت مناعتها ضد الاستبداد وباعت كرامتها ونخوتها مقابل الحصول على الأمان من الاعتقال والسجن الظالم. وبما أن الدفاع عن الكرامة والنخوة العربية أصبحت دليلاً على التهور والعاطفية واللاتعقل عند المستعبدين، فإنك لا تتعجب عندما تسمع وترى بشكل متكرر الإنتهاكات الظالمة للرجل والمرأة والطفل في مجتمعاتنا العربية.

قبل بضعة أيام، أقدمت بعض السيدات السعوديات الحرائر على إلهاب مشاعرنا وكسب تعاطفنا عندما اعتصمن مع أطفالهن أمام سجن المباحث العامة في القصيم يطالبن بمحاكمات علنية لرجالهم ومطالب أخرى يشاركهم فيها كل حر وشريف من بني الإنسان. كنا نراها خطوة في غاية الذكاء لأننا لا يمكن أن نتوقع أن تقوم السلطات السعودية بإعتقالهن. وذلك لأن المساس بالمرأة وبالذات المرأة المظلومة هو خط أحمر كبير لا يمكن لأي سعودي يتوقع أن تقوم حكومته بالإقدام على تجاوزه. فاجأتنا الحكومة السعودية مرة أخرى، عندما أقدمت أمس الخميس على مداهمة منزل المتحدثة الرئيسة بإسم المعتصمات السيدة ريما الجريش وفيه أربعة سيدات أخريات وأطفالهن واعتقالهن أمام مرأى ومسمع من العالم. وعندما حدثت محاصرة المنزل، قمن أولئك السيدات بالإسنتجاد بالدكتور عبدالله الحامد وأخيه عيسى الحامد لعلمهما أنهما من البقية الباقية من هذا الشعب ممن يمثل قيمتا النخوة والكرامة العربية بشكل واضح وجلي في حياتنا اليومية. وعندما حضر الفاضلان لموقع الحدث، قامت السلطات بإعتقالهم كذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله. بعد ذلك، أعلن متحدث وزارة الداخلية أن القوات الحكومية وجدت بعض الأسلحة المخبأة في المنزل وقامت فعلاً باعتقال السيدات و”شخصين” كانا متواجدين في الموقع.

الحكومة وفي خطوتها الجريئة هذه تسعى لتوضيح وتأكيد بعض النقاط:
- أن أي حر وكريم يفكر أن يسعى لمحاولة رفع الظلم عن نفسه وذويه بالطرق السلمية سيكون مكانه السجن.
- منع تكرار حالات الاعتصام المستقبلية وذلك بترهيب المواطنين السعوديين من رجال ونساء ممن تفاعل مع اعتصام السيدات ويمكن أن يقوم بخطوة مماثلة للاعتصام دعماً لذويهم.
- إلصاق تهمة “الإرهاب” والتلويح به كتهمة تلصقها الحكومة مباشرة بكل من قال للظلم “لا”. وقد حصل ذلك أيضاً في قضية الإصلاحيين العشرة في جدة.
- إثبات أنها تملك اليد الطولى وأنها يمكن أن تتجاوز كل الخطوط الحمراء تجاه كل من يفكر بالدفاع عن حقه ضد الظلم.
- إثبات أن “عجلة الإصلاح” الداخلية قد توفت وانتهت تماماً، وأنها كانت مجرد شعار مؤقت للتخفيف من حالة الإحتقان الشعبية.

لا أستطيع إخفاء صدمتي تجاه تصعيد الحكومة الجديد تجاه هؤلاء السيدات والأخوان الكريمان عبدالله وعيسى الحامد. وعلى الرغم أن ماحدث هو شيء مؤلم جداً، إلا أن بعض الأمور الأخرى والتي برزت إلى السطح كانت أشد إيلاماً، ومنها:
- صمت وخذلان العلماء والمشايخ والمنتسبين للصحوة والذي كنت أتوقع منهم التفاعل مع المجتمع في عدة نواحي وأقلها هو قول الحق والوقوف مع المظلومين.
- مشاركة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الحادثتين وبذلك تنهي كل بقية تعاطف لهما لدى العقلاء.
- شماتة وخذلان بعض المنتسبين لليبرالية السعودية بتهمة أن القصيم هي منطقة التطرف في السعودية.

إن الوقوف مع هؤلاء المظلومين ولو بالكلمة هو أقل المطلوب منا جميعاً.

——————
رويتر: السعودية تؤكد اعتقال ناشط من المطالبين باصلاحات ديمقراطية
——————
الرياض (رويترز) – اعتقلت السلطات السعودية يوم الخميس ناشطا مؤيدا للديمقراطية وامرأة نظمت هذا الاسبوع اعتصاما للاحتجاج على اعتقال متشددين مشتبه بهم قائلة انهم يجري استجوابهم بشأن أسلحة مخبأة.
وفي وقت سابق قال زملاء للناشط السعودي عبدالله الحامد الذي سجن في السابق لدعوته الى إصلاحات سياسية في المملكة انه أُلقي القبض عليه في بلدة بريدة شمالي الرياض صباح يوم الخميس.
وأضافوا أنه اعتقل مع ريما الجريش وأربع نساء أُخريات شاركن في اعتصام نظمته الجريش يوم الاثنين في بريدة للمطالبة باطلاق سراح رجال اعتقلوا للاشتباه في صلتهم بمتشددين.
وأُطلق سراح النساء الأربع الأُخريات في وقت لاحق.
والحامد هو محامي زوج الجريش المعتقل دون اتهام منذ ثلاث سنوات للاشتباه في ان له صلات بارهابيين.
وأكدت وزارة الداخلية السعودية اعتقال الحامد والجريش في بيان سلم لرويترز لكنها قالت انهما اعتقلا بعد ان تم العثور أثناء تفيش منزل الجريش في بريدة على رشاشات ومسدسات وبعض الذخائر.
وقال مي الطليج وهي زميلة للجريش زوجها أيضا معتقل بلا اتهام لرويترز ان قوات الامن هي نفسها التي احضرت الاسلحة عندما أغارت على المنزل عند الفجر ثم وضعتها في المنزل قبل ان تلقي القبض على المجموعة.
وبدأ اسلاميون مرتبطون بالقاعدة حملة للاطاحة بالعائلة الحاكمة في السعودية في عام 2003 باستهداف منشآت حكومية وأجانب وصناعة النفط.
وتقول السعودية ان حوالي ثلاثة آلاف شخص ما زالوا قيد الاحتجاز للاشتباه في تورطهم في أنشطة متطرفة.
والحامد هو أحد ثلاثة إصلاحيين أُودعوا السجن في عام 2005 لتوقيعهم عريضة تطالب بتحويل السعودية من الحكم الملكي المطلق الي الملكية الدستورية.

——————
تصريح الإصلاحي الدكتور علي الدميني
——————
في خبر مؤكد تلقيناه من مصادر موثوقة تم صباح هذا اليوم وفي السادسة والنصف اعتقال الدكتور عبد الله الحامد وأخيه عيسى الحامد وهما من أبرز دعاة الاصلاح الدستوري الاسلامي، كما تم اعتقال السيدة ريما الجريش ومعها نساء أخريات على خلفية قيامهن باعتصام سلمي أما م مديرية المباحث في بريدة يوم الاثنين الماضي للمطالبة بالافراج عن ذويهن من المعتقلين منذ مدد طويلة أو إحالتهم إلى محكمة علنية عادلة.
وقد وصلتنا أسماء المعتقلين والمعتقلات لاحقا وهم :
1- الدكتور عبدالله الحامد الاصلاحي الدستوري الاسلامي البارز ، و أحد الإصلاحيين الثلاثة المعتقلين في 13 مارس 2004م على خلفية مطالبتهم بالاصلاح السياسي الشامل في المملكة.
2- عيسى الحامد الناشط الاصلاحي الذي جرى اعتقاله على خلفية مساندته للإصلاحيين
3- السيدة ريما الجريش( زوجة المعتقل السابق محمد الهاملي )
4- السيدة منال العميرني ( زوجة المعتقل السابق خالد السعوي)
5- السيدة بدرية العميرني (زوجة المعتقل السابق عادل الخالدي )
6- أفراح الفهيد ( شقيقة المعتقل السابق هاني الفهيد )
7- أشواق الفهيد ( شقيقة المعتقل السابق هاني الفهيد )
ومنبر الحوار و الإبداع المعني بحقوق الإنسان، يطالب الجهات الرسمية بالالتزام بتطبيق القوانين والانظمة وما وقعت عليه المملكة من مواثيق تتعلق بحقوق الإنسان ، وحفظ كرامة المواطن ، و كفالة حقه في التعبير السلمي عن الرأي بكافة أشكاله.
و حيث أن جميع المعتقلين والمعتقلات قد عبروا بطريقة سلمية عن مطالبتهم للجهات الأمنية بإطلاق سراح مئات المعتقلين على خلفيات عديدة، منذ مدة طويلة، أو إحالتهم إلى محكمة علنية عادلة ،.
فإننا ومن منطلق حقوقي إنساني ،نطالب بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، و بدون تعريضهم إلى أية إكراهات تجبرهم على التوقيع على تعهدات تحرمهم من حقوقهم الانسانية في التعبير السلمي والحقوقي علن الرأي ، والذي كفلته العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها المملكة ، وأصبحت بموجبه عضواً في اللجنة الخاصة بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة .

علي الدميني

——————
بيان “اللجنة العربية لحقوق الإنسان”
——————
قامت المباحث العامة صباح اليوم الخميس باعتقال الدكتور عبدالله الحامد من قيادة اللجنة العربية لحقوق الإنسان وشقيقه عيسى أمام منزل موكله الشرعي المعتقل الإصلاحي محمد الهاملي وقد اعتقلت زوجة الهاملي السيدة ريما الجريش والسيدة منال العمريني زوجة المعتقل خالد السعوي وبدرية العمريني زوجة المعتقل عادل الخالدي كذلك أشواق وافرح الفهيد شقيقتي المعتقل هاني الفهيد، في تعدٍ جديد على الحريات ينال في سابقة خطيرة خمس نساء .
وكانت 15 امرأة و7 أطفال قد اعتصموا احتجاجا على اعتقال ذويهم دون محاكمة يوم الأثنين وفُض الاعتصام مساءً من قبل هيئة الأمر بالمعروف التي أوقَفت النساء حتى فجر الثلاثاء في سجن الصفرا قبل معاودة المباحث اعتقال خمسة منهن صباح اليوم.
إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تستنكر بشدة هذا التصعيد الخطير وتطالب بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين والمعتقلات.

——————
تصريح الإصلاحي الدكتور متروك الفالح
——————
” لم يقترف الدكتور عبد الله الحامد أي شبهة تستوجب الاعتقال ” هذا ما صرح به الدكتور متروك الفالح الوكيل الشرعي عن الدكتور عبد الله الحامد ، وأضاف أن الاعتقال يأتي خرماً صريحاً لبديهيات حقوق الإنسان ، فضلا عن كونه مناقضاً للحقوق الشرعية الإسلامية المنصوص عليها في نظام الإجراءات الجزائية .
يكون هذا والحامد لم يفعل شيئاً سوى أنه ( وهو الوكيل الشرعي ) قد طالب رجال المباحث الواقفين على أعتاب بيت ريما الجريش ( التي وقفت هي و 15 امرأة في اعتصام يوم الاثنين السابق منادين بحقوق أزواجهن في المثول أمام القضاء بعد سجنهم مدة تتراوح بين السنتين والثلاث سنوات دون أدنى تهمة ، صاحب ذلك وجود أمارات تعذيب جسدي ومعنوي ) بورقة تمنحهم حق دخول البيت واعتقال من فيه ، مذكرا إياهم بحرمة أهله وأن ليس فيه إلا امرأة وأربعة أطفال ، ومع إصرار الحامد على موقفه هو وأخوه عيسى جرى اعتقالهما ودوهم البيت بطريقة شنيعة واعتقل من فيه .
في أعقاب ذلك جرت اتصالات عدة مع منظمات حقوق الإنسان ، ويؤكد الدكتور الفالح أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان قد أصدرت بيانها الاستنكاري ، كما أن المنظمة الدولية بصدد إصداره ، وتفاعل مع الحدث اتصالا كل من قناة الحرة والجزيرة الانجليزية ورويتر وعدد من الصحف الأوروبية .
يأمل الفالح أن لا يطول اعتقال الحامد وصحبه ، ويناشد خادم الحرمين الشريفين بضرورة التدخل سريعاً لوقف بطش وزارة الداخلية التي بلغت مدى لا يمكن السكوت عنه ، ويذكره بقوله : ( سأضرب بالعدل هامة الظلم ) كما أن الفالح يؤكد على حقه في معرفة مكان اعتقال الحامد ورؤيته والدفاع عنه بما أنه حائز على وكالة شرعية تخوله بذلك وبموجب قانون الإجراءات الجزائية ، وهذا ما لم يحدث إلى هذه اللحظة ، إذ الحامد لم يُعرف بعد أين مكان اعتقاله وما الظروف التي هو فيها الآن .

——————
مصادر أخرى حول الإنترنت
——————
- رويتر
- مسفر الوادعي
- سعودي جينز
- ماشي صح
- شبكة ومنتدى الحرية نت
- منبر الحوار والإبداع
- الساحة السياسية


عاجل، اليوم اعتصام تاريخي للمرأة السعودية. مطلوب نصرتكم والتوقيع هنا دعماً لهن ولنا.

July 16, 2007 | 61 تعليق »


اليوم تسجل المرأة السعودية إسمها وبقوة في سجل الوفاء لهذا الوطن الحبيب. اليوم تعتصم 15 إمرأة و 7 أطفال أمام مديرية مباحث منطقة القصيم في وسط المملكة العربية السعودية مطالبين بالحقوق الشرعية لرجالهم المعتقلين. وصلتني اليوم الرسالة القصيرة التالية على هاتفي المحمول:

“اعتصمنا نطالب بمحاكمة أزواجنا علنياً بوجود محامين. وبتوقيف التعذيب. وبنقلهم إلى القصيم. وبإشراف القضاء على السجون. عددنا خمس عشرة إمرأة وسبعة أطفال. نحن الآن محاصرات أمام مديرية مباحث القصيم. تحاصرنا قوة الشغب وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
المتحدثة: ريما الجريش
زوجة المعتقل محمد الهاملي.”

لقد قامت المرأة السعودية بما لم يقم به الرجال. المطالب عادلة وهي أقل المطلوب. كثر الله من أمثال هؤلاء السيدات الأوفياء فقد أدين الواجب الذي عليهن. هذا اليوم سيبقى في ذاكرة هذا الوطن طويلاً، فهو أول اعتصام حقوقي علني تقوم به المرأة السعودية.

الوقوف مع هؤلاء النسوة هو أقل الواجب علينا. على المرأة السعودية أن تقوم بالواجب تجاه أخواتها وتوقع هنا تأييداً لهن. وعلى الرجل السعودي أن يمحي العار عن نفسه ويوقع بإسمه الصريح. طلب التوقيع ليس محصوراً على السعوديين، بل هو واجب على كل إنسان يؤمن بالوقوف مع المظلومين أياً كانوا. لا عذر ولا مبرر لك أياً كانت جنسيتك ووطنك، أن تتخلف عن التوقيع.

الرجاء وضع الإسم، المدينة، البلد، وعبارة تشجيعيه.
————–
تحديث (1):
————–
تأكيد الخبر من وكالة رويترز
الرياض (رويترز) – قالت عائلات إن زوجات سعوديين اعتقلتهم قوات الامن للاشتباه في صلتهم بجماعات متشددة شكون للسلطات يوم الاثنين قائلات انه يجب اطلاق سراح أزواجهن أو تقديمهم لمحاكمة “مفتوحة”.

وقالت ريما الجريش وهي احدى الزوجات عبر الهاتف “أزواجنا وأبناؤنا في السجن … أرسلنا برقيات وذهبنا الى هيئة حقوق الانسان ولكن ما في فائدة فاعتصمنا.” وأضافت أنها تتحدث من أمام مقر لامن الدولة في منطقة القصيم شمالي الرياض.

وقالت ان النساء يردن عرض قضايا أزواجهن على القضاء والتمثيل القانوني للرجال والكف عن “سوء المعاملة” وعودتهم الى سجن محلي.

وقالت ريما ان المعتقلين المحتجزين منذ فترات بين عامين وخمسة أعوام نقلوا الى الرياض الشهر الماضي لاشراكهم في برنامج “تقويمي” يديره رجال دين تقول السلطات انه أدى الى “توبة” أكثر من 700 من المشتبه بهم.

وقالت “تم اعتقال زوجي منذ ثلاث سنوات لكن كانت قضية تافهة. قالوا انهم هكذا (متشددون) لكن هم ليسوا هكذا.” وأضافت أن الشرطة طوقت المجموعة الصغيرة لعزلها عن المارة.

ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم وزارة الداخلية للتعليق. وقال مسؤول بالسجن ان هذه القضية من اختصاص وزارة الداخلية. وقال وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز في وقت سابق من الشهر الجاري ان نحو ثلاثة الاف شخص ما زالوا قيد الاحتجاز من بين تسعة الاف اعتقلوا منذ أن شن متشددون حملة ضد الاسرة الحاكمة المتحالفة مع الولايات المتحدة في مايو ايار عام 2003.

وأشار مسؤولون الى أن بعض المعتقلين سيمثلون للمحاكمة هذا العام ودعوا رجال الدين في السعودية الى اثناء السعوديين عن الانضمام الى الجماعات المتشددة في العراق والمملكة أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقال الاصلاحي الاسلامي خالد العمير الذي اعتقل لمدة ستة أشهر عام 2005 ان كثيرا من المعتقلين يحتجزون بطريق الخطأ وأشاد بالنسوة لمحاولتهن جذب الانتباه لهذه القضية.

وقال “انها خطوة مهمة .. 80 في المئة منهم (المعتقلين) لا رابط لهم اطلاقا بقضايا العنف” وأضاف أن كل جريرتهم أن قد يكون أحد أصدقائهم أو أقربائهم له صلة بتلك الجماعات.

“هذه فقط جريمتهم”

————–
تحديث (2):
————–
10 طرق للتضامن مع هذه القضية:

  • أدعوا لهم بتحقيق مطالبهم
  • ارسل الخبر كرسالة جوال للأرقام التي في جوالك
  • ارسل الخبر عبر الأيميل لمن تعرف عناوينهم الإلكترونية
  • اكتب عن هذه القضية في مدونتك أو منتدى حواري
  • صمم بانر دعائي تضامني مع هذه القضية
  • اكتب شعراً، اكتب نثراً، عبر عن مساندتك
  • تكلم مع عائلتك عن قضيتهم
  • تكلم في العمل عن قضيتهم
  • أكتب عبارة تضامنية على ورقة وعلقها على أحد أبواب منزلك (الداخلية أو الخارجية)
  • كن إيجابياً وتحرك من أجل نصرة المظلومين

مواطن سعودي صالح..سابقاً

July 10, 2007 | 57 تعليق »

رغد فؤاد الفرحان
اليوم تجاوزت الثلاثين من العمر بسنتين..
كم بقي من الوقت؟..متى؟.. سألت نفسي..
ألقيت نظرة سريعة على حياتي الماضية، فوجدت أن كل المؤشرات تقول بأنني متجه لكي أكون “مواطن سعودي صالح”..
..
..
“مواطن صالح” في الطريق لتحقيق طموحه..
منزل جميل، سيارة فارهة، عائلة مستقرة، أصدقاء للترفيه عنه، وحساب بنكي يقيه عواقب الدنيا..
“مواطن صالح” ليس همه إلا نفسه..
لا يهمه مصير المسجونين بلا محاكمات..
ولا بكاء الجياع من الأيتام..
ولا ظلم النساء..
ولا قلق الشباب..
ولا عبرة الفقراء..
ولا خوف الناصحين..
ولا صرخة المظلومين..
ولا قهر المنهوبين..
ولا خنقة المكلومين..
ولا رعب الآمنين..
..
..
“مواطن صالح”..
لا يهمه جاره…
ولا جار جاره..
لا يهمه كذب الوزراء..
ولا نفاق المسؤولين..
ولا تزوير الإعلام..
ولا سحت البنوك..
..
..
“مواطن سعودي صالح” لا يهمونه كل أولئك ..
أو..
يهمونه.. ولكنه يخاف..
يخاف أن يعبر عن رأيه.. لأنه يرى بأم عينيه بأن من يعبر عن رأيه يزج به خلف القضبان..
أو ربما يخاف أن يعبر عن رأيه لأنه يرى بأن رأيه لا يقدم ولا يؤخر..
أو ربما يخاف أن يعبر عن رأيه لأن الكلام في الشأن العام ليس من الإسلام كما يقول علماء السلطان..
..
..
اليوم وقد قضيت من السنين 32 عاماً قررت أن لا أكون “مواطن صالح”..
..
..
قررت أن أعبر عن رأيي بكامل إرادتي وذلك لعدة أسباب..
أولها.. لأن خالقي خلقني حراً ووهبني حرية التعبير عن رأيي..
و ثانيها.. لأن الحرية والعدل والمساواة والكرامة والشورى هي من صميم رسالة ديني..
وثالثها.. لأن هذا وطني وموطني..
ورابعها.. لأنني أهتم بكل أولئك..
وخامسها.. لأن التعبير عن رأيي يريحني نوعاً ما عندما أضع رأسي على الوسادة وأتذكر كل أولئك..
وسادسها.. لأجل مستقبل رغد وخطاب وكل أطفالنا..
..
..
قررت أن لا أكون “مواطن صالح” وأن أقف مع المسجون واليتيم والفقير والشاب والمرأة والشيخ والناصح والمظلوم والمكلوم والمرعوب..
..
..
لن أنتظر حتى أبني منزلي..
ولا حتى أن يتضخم رصيدي البنكي..
..
..
“عودة عباس” لا تخيفني..
..
..
لأجل رغد وخطاب ومستقبلهما سأعبر عن رأيي ولن أكون “مواطن سعودي صالح”..
..
..
كل عام وأنا بخير.