<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فؤاد أحمد الفرحان &#187; خطّابيات</title>
	<atom:link href="http://www.alfarhan.org/archives/category/%d8%ae%d8%b7%d9%91%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.alfarhan.org</link>
	<description>بحثاً عن الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة.. لأجل رغد وخطاب..</description>
	<lastBuildDate>Wed, 12 May 2010 16:14:24 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.8.4</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>درسٌ في الرسم..</title>
		<link>http://www.alfarhan.org/archives/118</link>
		<comments>http://www.alfarhan.org/archives/118#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 30 Sep 2007 01:14:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فؤاد الفرحان</dc:creator>
				<category><![CDATA[خطّابيات]]></category>
		<category><![CDATA[ظلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.alfarhan.org/archives/118</guid>
		<description><![CDATA[
يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي
ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً..
أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ
وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ.. وقُضْبَانْ
يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه:
&#8220;.. ولكنَّ هذا سِجْنٌ..
ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟&#8221;
أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني
فقد نسيتُ شكلَ العصافيرْ&#8230;
2
يَضَعُ إبني عُلْبَةَ أقلامِهِ أمامي
ويطلُبُ منّي أن أرسمَ له بَحْراً..
آخُذُ قَلَمَ الرصاصْ،
وأرسُمُ له دائرةً سَوْدَاءْ..
يقولُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img src='http://www.alfarhan.org/wp-content/uploads/2007/09/khattab2.jpg' class='centered' /><br />
يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي<br />
ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً..<br />
أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ<br />
وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ.. وقُضْبَانْ<br />
يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه:<br />
&#8220;.. ولكنَّ هذا سِجْنٌ..<br />
ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟&#8221;<br />
أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني<br />
فقد نسيتُ شكلَ العصافيرْ&#8230;<br />
2<br />
يَضَعُ إبني عُلْبَةَ أقلامِهِ أمامي<br />
ويطلُبُ منّي أن أرسمَ له بَحْراً..<br />
آخُذُ قَلَمَ الرصاصْ،<br />
وأرسُمُ له دائرةً سَوْدَاءْ..<br />
يقولُ لي إبني:<br />
&#8220;ولكنَّ هذه دائرةٌ سوداءُ، يا أبي..<br />
ألا تعرفُ أن ترسمَ بحراً؟<br />
ثم ألا تعرفُ أن لونَ البحر أزْرَقْ؟..&#8221;<br />
أقولُ له: يا وَلَدي.<br />
كنتُ في زماني شاطراً في رَسْم البِحارْ<br />
أما اليومَ.. فقد أخذُوا مني الصُنَّارةَ<br />
وقاربَ الصيد..<br />
وَمَنَعُوني من الحوار مع اللون الأزرقْ..<br />
واصطيادِ سَمَكِ الحرّية.<br />
3<br />
يَضَعُ إبني كرّاسَةَ الرَسْم أمامي..<br />
ويطلبُ منّي أن أرسُمَ له سُنبُلَة قَمحْ.<br />
أُمْسِكُ القلم..<br />
وأرسُمُ له مسدَّساً..<br />
يسخرُ إبني من جهلي في فنّ الرسمْ<br />
ويقولُ مستغرباً:<br />
ألا تعرف يا أبي الفرقَ بين السُنْبُلَةِ .. والمُسدَّسْ؟<br />
أقولُ يا وَلَدي..<br />
كنتُ أعرف في الماضي شكْل السنبلَهْ<br />
وشَكْلَ الرغيفْ<br />
وشَكْلَ الوردَهْ..<br />
أما في هذا الزمن المعدنيّ<br />
الذي انضمَّت فيه أشجارُ الغابة<br />
إلى رجال الميليشْيَاتْ<br />
وأصبحت فيه الوردةُ تلبس الملابسَ المُرقَّطَهْ..<br />
في زمن السنابلِ المسلَّحهْ<br />
والعصافيرِ المسلَّحهْ<br />
والديانةِ المسلّحهْ..<br />
فلا رغيفَ أشتريه..<br />
إلا وأجدُ في داخله مسدَّساً<br />
ولا وردةً أقطفُها من الحقل<br />
إلا وترفع سلاحَها في وجهي<br />
ولا كتابَ أشتريه من المكتبهْ<br />
إلا وينفجر بين أصابعي&#8230;<br />
4<br />
يجلسُ إبني على طرف سريري<br />
ويطلُبُ مني أن أسمعَهُ قصيدَهْ<br />
تسْقُطُ مني دمعةٌ على الوسادَهْ<br />
فيلتقطها مذهولاً.. ويقول:<br />
&#8221; ولكنَّ هذه دمعةٌ ، يا أبي ، وليست قصيدَهْ&#8221;.<br />
أقولُ له:<br />
عندما تكبُرُ يا وَلَدي..<br />
وتقرأُ ديوانَ الشعر العربيّْ<br />
سوفَ تعرفُ أن الكلمةَ والدمعةَ شقيقتانْ<br />
وأن القصيدةَ العربيّهْ..<br />
ليستْ سوى دمعةٍ تخرجُ من بين الأصابعْ..<br />
5<br />
يضعُ إبني أقلامَهُ ، وعلبةَ ألوانه أمامي<br />
ويطلب منّي أن أرسمَ له وَطَناً..<br />
تهتزُّ الفرْشَاةُ في يدي..<br />
وأَسْقُطُ باكياً&#8230;<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-<br />
<a href="http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&#038;doWhat=shqas&#038;qid=69057">نزار قباني</a></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.alfarhan.org/archives/118/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
