أرشيف قسم 'ظلم'

تعرف على عضو مجلس الشورى الملقوف ، القديس الدكتور زين العابدين بري

نوفمبر 22, 2007 | 13 تعليق »


كتب المدون السعودي العزيز ماشي صح رسالة عتاب لنا المدونين السعوديين لأننا نتداول بعض أخبار مجلس الشورى السعودي وكأنه شيء حي وله وجود. وبرر الأخ ماشي عتابه بأن مجلس الشورى هو مخلوق اختلفت الرؤى في حاله ووضعه. فبعضهم يقول بأنه لم يكن موجوداً يوماً ما، والبعض الآخر يقول بأنه رآه لوهله وأنه كالشبح، والآخرون يقولون بأنه فعلاً كان موجوداً ولكنه مات، عليه رحمة الله.

وليعذرني الأخ ماشي لكوني من الذين يرون بأن مجلس الشورى السعودي هو جهاز حي وموجود على أرض الواقع. والدليل هو ظهور بعض “التحف” الداله على وجوده مثل عضو مجلس الشورى “التحفه” الدكتور زين العابدين بري. حيث وصف العضو المذكور قرار دولة الإمارات بزيادة رواتب موظفيها 70% بأنه قرار “متسرع وغريب” وقال بأنه ليس من مصلحتنا رفع رواتب الموظفين السعوديين!!!

لم أجد تصريح مشابه للدكتور زين العابدين في صحافتنا ولكن وجدت أنه قد وقف ضد قرار صرف رواتب للشباب السعودي الذي لم يجد عمل. وتساءل في مداخلته في قاعة المجلس إن كان شبابنا السعودي “في حالة بطالة إجبارية أم اختيارية” ؟؟؟

العجيب أن الدكتور زين العابدين هو متخصص في الإقتصاد بحسب سيرته الذاتية!!!

الدكتور زين العابدين هو ثاني تحفة نتعرف عليها عن كثب بعد العضو القديس عبد الله الطويرقي.

أتمنى أن من الإخوة الإماراتيين أن لا يؤاخذونا ويمسحونها في وجيهنا هذه المرة. بعض الناس ملاقيف، ويفشلونا، ويتدخلون في شؤون الدول المجاورة ويحاولون أن يعلموها وين الصح!!!


القضاة..المفسدون في الأرض

نوفمبر 17, 2007 | 30 تعليق »

“كان اثنان منهما غير ملثمين يضعان نصل السكين على رقبتي لمنعي من الصراخ. اصطحبوني إلى منطقة نائية. كنت أنتحب وأرجوهم أن يتركوني. وما إن وصلوا حتى قاموا بنزع ثيابي ثم تناوبوا على اغتصابي”. لم يكتف الشبان السبعة باغتصابها بل قاموا بتصويرها وتهديدها بتلك الصور بحسب رواية الفتاة. وتضيف: “كنت ملقاة تحت مجموعة من السلاسل الحديدية التي تسببت في جروح عديدة غائرة في جسدي”

ذلك شيء مما قصته فتاة القطيف التي اغتصبها سبعة من الشباب كما اغتصبوا الشخص الذي كان بمعيتها بحسب موقع العربية. بناءً على تلك الوقائع، حكم القاضي عليها بالسجن والجلد وعندما قام محاميها عبد الرحمن اللاحم بالإستئناف أملاً في دفع الظلم الذي وقع عليها، قام قضاة المحكمة بمضاعفة عقوبتها وسحب ترخيص محاميها وتقديمه لجلسة تأديب.
يمكنكم قراءة وقائع ما حصل في جلسة الإستئناف بحسب تصريح المحامي عبد الرحمن اللاحم وهي حقائق يقشعر لها البدن وتجعل من المواطن السعودي يفقد الأمل تماماً في القضاء السعودي.
تذكرت قصيدة شاعر المدينة المنورة عبد المحسن الحليت الشهيرة والتي نشرتها جريدة المدينة في الصفحة الأخيرة وكانت حول القضاة. وبسببها تم فصل رئيس التحرير وسجن الشاعر لفترة قصيرة ولكن المهتمين بالقضاء لا يمكن أن ينسوها.
————-
المفسدون في الأرض
شعر: عبد المحسن حِليت مسلم
ورد في الحديث الصحيح عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم أنه قال” القضاة ثلاثة قاضيان في الجنة وقاض في النار، رجل قضى بغير الحق فعلم ذاك فذاك في النار، وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار، وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة “. إن من المحزن أن القضاء - في العالم الإسلامي – يعاني كثيرا من فساد بعض القضاة الذين لا تهمهم إلا أرصدتهم في البنوك وعند الحكام، وهذه الفئة - وإن كانت قليلة - إلا أن ضررها بالغ وشرها عظيم ، ومن أكبر أضرارها أنها تسيء إلى الفئة الكثيرة من القضاة والعلماء الأتقياء الذين همهم الأكبر هو تعظيم أرصدتهم عند الله:

كُلكم قاتـلٌ ولا استثنـاءُ والقتيلُ القضاءُ والشـرفاءُ

سقطت رايةُ الحسينِ وعادت من جديدٍ بثوبـها كـربلاءُ

مات عصرُ الفاروقِ ، لم تبقَ منهُ غير ذكرى سُطورها بيضاءُ

واعتلتْ عُصبةُ اللصوصِ وماتتْ في السجونِ العـدالةُ العذراءُ

كُلكم من سقوطها مستفيدٌ كلكم مذنبٌ .. ولا أبرياءُ

أكبرُ المجرمين أنتمْ ولـكن لا وجوهٌ لكم ولا أسـماءُ

أيها المرتَشونَ من أين جئتمْ ألغيرِ التُقاةِ كـان القـضاء؟

تدَّعونَ التُقى وأنتمْ ضِباعٌ أَكَلتنا .. فـكُلنا أشــلاء

تحتَ أنيابكم نَئنُ .. ومنكم لا فـقيرٌ نـَجا ولا أغنيـاء

فكأنـَّا وحـلٌ وأنتم زُلالٌ وكـَّأنا أرضٌ وأنتم سـماء

نحنُ أهلُ الضلالِ دوماً وأنتم عندنا المرســلونَ والأنبياء

لكُمُ الدينُ كُلهُ ولنا الشركُ فنحـنُ الخوارجُ السفـهاء

فأبونا “الحجاجُ” وابنُ “سلولٍ” وأبوكمْ “عليُّ” و “الزهـراء” !!

نحنُ من خانَ كلَّ شرعٍ ودينٍ وعلى الدينِ أنتـمُ الأمنـاء!!

كلُّ صوتٍ سـواكمُ شيطانٌ كلُّ رأيٍ عـداكمُ فـحشاء

وعروقُ الإيمانِ جفَّتْ لدينا ولديـكمْ عُـروقهُ خضراء

أعذرونا فنحنُ نسلُ “يزيد”ٍ أيـها التابعـونَ والخـلفاء

أيها المفسدونَ في كلِّ أرضٍ قاتل اللهُ علمكمْ ، والسماء

كم ذبحتمْ من آيةٍ وحديثٍ ولِحاكُمْ كم لطَّختها الدماء

فالدساتيرُ كالعبيدِ لديكمْ والقوانينُ في يديكمْ إِماء

وتُداجونَ ألفَ طاغٍ وطاغٍ ولهُ وحدهُ يكونُ الـولاء

ولهُ منـكمُ النفاقُ المُصفَّى والركوعُ الطويلُ والإنحناء

وتُحِلُّونَ ما يـراهُ حـلالاً فالفتاوى منكمْ ومنهُ الجزاء

وإذا قالَ حرِّمـوا حرَّمتُمْ كلَّ ما يشتهيهِ ، حتى الهواء

هو مـولاكمُ الذي تعبدوهُ فهوَ نعمَ المولى ونعمَ الرجاء!!

أيها المتُخمونَ فسقاً .. أهذا ما تقـولُ الشريعةُ السمحاء؟!

كيفَ صارَ القضاءُ عنزاً حلوباً يتسلى بحـَلْبِها من يشــاء

أَكْلُ لحمِ الخنزيرِ في عُـرفكمْ شِركٌ،وأكلُ الحقوقِ فيهِ الشفاء

وكلامُ “الصكوكِ أحلى لديكمْ من كلامِ الـذي لـهُ الأسماء

لا من الناسِ تستحونَ ولا اللهِ الذي منهُ يستـحي الأنبـياء

كلُ ظلم بنا وكـلُ فســادٍ أنتمُ الرأسُ فيـهِ والأعضـاء

فلوجهِ الدينارِ قُمتمْ وصُمتمْ فهو بـاقٍ وما سواهُ فنـاء

ولعينـيهِ كـم فَقأتُمْ عيوناً فلعينـيهِ يُستحَبُّ الدعـاء!!

ونهبتمْ من أجـلهِ البرَّ والبحرَ ومنكمْ لم تنـجُ إلا السـماء

وتُحَنونَ كـل يومٍ لِحاكُمْ كي يزولَ البياضُ والإرتخاء

والفسادُ الذي يعربدُ فيها لا خضابٌ يخفيهِ أو حِنَّاء

أيها الـُمظلمونَ .. لم يبقَ وجهٌ فيكمُ يستحي .. ولم يبق مـاء

كم يعاني من فسقكمْ أتقياءٌ ويقاسي من زيفكمْ علمـاء

هُمْ مع الله يَسهرونَ .. وأنتـمْ في جحورٍ لكمْ بناها الريـاء

فهمُ الشمسُ إن تعالى ظلامٌ وهمُ السيفُ إن تمادى البغاء

وهم الذائدونَ عنا .. وعنهمْ ستذودُ الســماءُ والأنبياء

فَلِحـاهُمْ منيرةٌ بتُـقـاها ولحاكُــمْ تُنـيرها الظلماء

كَمْ تُحَنونها على كل وجـهٍ ليزولَ البياضُ والإرتخــاء

والفسادُ الذي يعربدُ فيها لا خضابٌ يخفيهِ أو حِنَّـاء

أيها الغارقونَ في وحْلِ دُنياكمْ وفـيهِ جميعُـكم شهـداء

لستُ أهجوكمُ فأنتمْ ذئابٌ وكثيرٌ على الذئابِ الهجـاء

أنتمُ الميتـونَ شيخاً فشيخاً وبِكُمْ لا يليقُ إلا الرثــاء !!


برميل النفط يلامس 90 دولار لأول مرة. أحد يبغى طعميه زياده؟..

أكتوبر 20, 2007 | 9 تعليق »


النفط يلامس التسعين دولار اليوم الجمعة. وبهذه المناسبة يهدي فؤاد الفرحان وحرمه المصون الشعب السعودي قصيدة (المنفرجة: اشتدي ازمة تنفرجي..)
كلمات: العالم الشهير ابن النحوي
غناء: الفنان طلال مداح رحمه الله
15 ميقا ام بي ثري (واضحه)
1 ميقا ريل اوديو
نص القصيدة


علي قناة الحوار …الليلة حلقة عن العيد في بيوت المعتقلين

أكتوبر 17, 2007 | 3 تعليق »

تبث قناة الحوار مساء الليلة الساعة العاشرة مساءً بتوقيت السعودية حلقة عن “العيد في بيوت المعتقلين” من برنامج “حقوق الناس“. نشر الخبر المدون المصري عبد المنعم في مدونته و “زهرة الحرية” في تعليقها. أعتقد أن الحلقة ستغطي حال بيوت المعتقلين في بعض البلدان العربية مثل مصر والسعودية.


عندما دخلت سجن المباحث السعودية لربع ساعة…

أكتوبر 16, 2007 | 20 تعليق »


كنت في الطائف يوم العيد لزيارة والدتي وقضاء أيام العيد معها. في صباح العيد هاتفت السيدة الفاضلة أم رائد زوجة المعتقل المظلوم عبد الرحمن بن صديق (67 سنة). هنأتها وعائلتها الكريمة بعيد الفطر وطلبت منها توصيل تهانينا وتحياتنا وأشواقنا للحبيب الغائب أبو رائد حيث أن عائلته تزوره بشكل أسبوعي منذ ثلاثة أشهر. كانت معنويات أم رائد عاليه وكان كلامها يريح كل محب ومشتاق للمربي الفاضل عبد الرحمن بن صديق.

في ثاني أيام العيد وصلتني أخبار متفرقه بأن زيارة بعض المعتقلين الإصلاحيين مفتوحة لعوائلهم وأصدقائهم أيضاً. فرحت كثيراً لهذه الأخبار وعزمت على النزول مجدداً من الطائف لجدة لزيارة الحبيب أبي رائد في ثالث أيام العيد. كنت حريصاً على أن أكون من أوائل محبيه الذين يحضون بشرف رؤيته بعد تسعة شهور من الإعتقال الإنفرادي. مدة الزيارة كانت محددة من الساعة الرابعة حتى الخامسة عصراً. وصلت لجدة في تمام الساعة الثالثة والنصف وقمت بإيصال زوجتي وأطفالنا للمنزل ثم غيرت ملابسي وتوجهت مباشرة لمكان الإعتقال. علمت مسبقاً أنه قد تم نقل سبعة من المعتقلين العشرة من سجن المباحث في جدة إلى مجمع فلل آخر في شمال جدة. اتصلت بأنس بن عبد الرحمن بن صديق لأخذ عنوان مجمع الفلل وفعلا كان وصفه دقيقاً. وقفت بسيارتي أمام بوابة المجمع وترجلت منها بعدما قرأت المعوذات وآية الكرسي. نصيبي من حفظ القرآن بسيط للأسف. مظهر الفلل من الخارج يوحي بالفخامة ولكن ذكرتني نفسي بأن السجن سجن ولو كان في قصر. عندما وصلت للبوابة وجدت عائلة بن صديق وابنه “سفر” في سيارتهم ينتظرون الدخول. ترجل “سفر” من السيارة وأتى ليسلم علي. قلت له بأنني لم أره في آخر مرة زرت منزلهم لأنه كان نائماً ومازحته فقلت بأن النوم بعد العصر يصيب بالجنون كما تقول لي والدتي دائماً. كان أمام بوابة المجمع ضابط المباحث المسؤول عن دخول الزائرين. سلمت عليه وهنأته بالعيد، وقلت له بأنني هنا لزيارة عبد الرحمن بن صديق. سألني “يعني تدخلون كلكم سوياً؟” أي أنا وعائلة ابن صديق. قال له سفر “نعم”. قال الضابط: “عليكم الإنتظار حتى تصل المرأة المفتشه لأنها لم تصل بعد، وأن ذلك لن يستغرق سوى دقائق”. شكرته ومشيت سوياً مع سفر بعيداً عن البوابة كما طلب الضابط منا. عدت سريعاً للضابط وقلت له “لا أعتقد أنني أحتاج للإنتظار للمفتشه لتحضر فأنا رجل ويمكنك تفتيشي”. قال لي “يا أخي لو سمحت، لا تحرجني، انتظر دقائق فقط وستدخلون جميعاً”. قلت له: “والله يا أخي أنني للتو وصلت من مدينة الطائف وأتيت فقط لرؤية الرجل وسأمضي”. رد علي “هذه هي الأوامر، وأنا عبد مأمور”. تذكرت مباشرةً أين سمعت هذه الكلمة. ابتسمت وقلت له “لا يا أخي، بل أنت رجل حر وشهم إن شاء الله ولست بعبد، فيسر لي الدخول يسر الله أمورك”. ابتسم الضابط وسمح لي بالدخول بعد أن أخذ بطاقتي الشخصية. سألني السؤال الذي يصيبني بالمل من كثرة ما يسألني الناس إياه: “فؤاد و غامدي؟ كيف هذه؟” كنت أرغب أن أقص عليه قصة اسمي “فؤاد”. مختصرها أن أمي قد عانت في ولادتي الأمرين وكادت أن تموت لولا رحمة الله. وعندما أخبر الدكتور والدي بأنني قد ولدت وأن والدتي بخير، “مبروك، جالك ولد راسه أد كده” يقصد “رأسه كبير”. فرح والدي وسأل الدكتور عن إسمه فقال “دكتور فؤاد”! فقال والدي “إذاً، هذا الولد سأسميه فؤاد وسيصبح دكتور إن شاء الله”. رحم الله والدي، سماني فؤاد وهو اسم الدكتور المصري ولكني لم أصبح دكتور كما كان يرغب. ربما يوماً من الأيام أحقق أمنيته والله أعلم، رغم أني لا أحب الدكتوراه لقربها من الدكتاتورية!!! لم أذكر هذه القصة للضابط لأنني كنت في شوق كبير للدخول على من أراه بمثابة الوالد لي.

دخلت مع الضابط لغرفة صغيرة كان فيها 3 من أعضاء المباحث. كانوا جالسين على الأرض متكئين بإرتياح، وأمامهم أكواب الشاي و فصفص “لب” يتسلون به. طلب من أحدهم أن يأخذني لابن صديق وأن أقابله خارج الفيلا وأن لا يستمر لقاءنا سوى للسلام. حينما كنا متوجهين للفيلا التي يتواجد فيها ابن صديق، مررنا بجانب مسبح كبير في وسط مجمع الفلل. كان المسبح فارغاً من المياه. قلت مبتسماً لمرافقي “ليتكم وضعتم بعض الماء في المسبح حتى يتسلى المعتقلين”. لم يرد المرافق، وتعابير وجهه كان توحي بأن نكتتي بايخه.
وصلنا للفيلا المقصودة ودخل المرافق لينادي الحبيب. انتظاري لم يطول ولكنه بدا لي عكس ذلك. حاولت في هذه اللحظات استرجاع ترتيب الكلام الذي أرغب في أن أقوله له والأسئلة التي أرغب في طرحها عليها. كنت طوال طريقنا من الطائف لجدة (ساعتين) أحضر كل الكلام المناسب لقوله في مقام مثل هذا. كان طفلاي يحاولان التحدث معي ولكن يقابلان غالباً بصمتي حيث كنت حريصاً على التركيز لأنني أعرف بأن الزيارة لن تطول وأريد الإسفتاده من كل دقيقه فيها. بمجرد أن رأيت السيد المظلوم قادم إلى ناحيتي، تبخر كل الكلام، احتضنته و قبلت رأسه الطاهرة ويداه وهو يحاول سحبهما. لا أذكر ماذا قلت له ولا ماذا قال لي لحظتها. أذكر أن دموعي كانت ترغب في النزول ولكنها لم تنزل ولا أعلم لماذا، فأنا لست من أصحاب القلوب القاسية! جذبني للدخول معه للغرفة ولكن رجل المباحث تدخل وحاول أن يمنعنا ولكنه تسامح معنا وسمح لنا أن ندخل للغرفه الجانبية ودخل معنا. كان هناك ثلاثة كراسي. جلست على كرسي، وجلس أبو رائد على كرسي آخر وكان عباس ثالثنا.

كان واضحاً أن أبا رائد قد فقد الكثير من وزنه ولكن كان وجهه أكثر إشعاعاً وسماحة مما عهدته. بادرني العزيز بالسؤال عن صحتي وعن طفلاي وزوجتي ووالدتي وأعمالي. عندما يسألك عبد الرحمن بن صديق عن حالك فهو يعني ذلك وليس من باب مجاملة الكلام. فهو دائم الحرص على سؤال من يعرفهم عن أحوالهم ومعيشتهم. كانت دائماً تأتينا أخبار الأصدقاء وما يصيبهم من أفراح وأتراح الدنيا عبر رسائل جوال يرسلها لنا. سألته عن حاله فقال لي بأنه في خير ونعمه. قال لي بأن ليس هناك من شيء يقلقه سوى قلق عائلته ومحبيه عليه. قال لي بأنها كانت تسعة شهور من الخلوة والعبادة والشكر والذكر لله. وذكر لي مقطعاً لم أحفظه للأسف نقلاً عن ابن القيم مقتضاه بأن الله يفتح على الإنسان في الخلوات الشيء الكثير من البركة في التفكر والعبادة. لم نتطرق لتفاصيل قضيته فالوقت كان قصيراً ورجل المباحث ثالثنا. ذكر لي بأنه قد وصله ما كتب عنه في هذه المدونة من شهادات محبيه وأصدقاءه المؤمنين ببراءته من التهم التي ذكرت في الإعلام عنه وعن باقي المعتقلين. وطلب مني أن أشكر كل من كتب وسأل ودعا وأبدى اهتمامه. شكرني كثيراً وبالغ في تقديره لي لما نشرته عن قضيته. والحق أنني لا أستحق أي من ذلك الشكر فقد تخاذلت طويلاً عن أقل واجب تجاهه وهو نصرة المظلوم. والشكر الحقيقي هو لله ثم له ولرفاقه ولمن تضامن معه ممن لم يعرفه ولم يراه من قبل مثل من زار هذه المدونة من قبل. لم تستمر جلستنا سوياً أكثر من عشر دقائق حتى أتى الضابط الذي استقبلني عند البوابة يطلب مني المغادرة. وفي نفس الوقت طلب من أبي رائد الخروج معه لمقابلة بعض الزائرين الآخرين الذين قدموا لرؤيته ولكنهم لم يسمحوا لهم بالدخول إلا لأمتار بسيطة أمام البوابة. كان فيهم بعض الشباب من صغار السن ممن لا أعرفهم من أقاربه. وكان هناك فيما أعتقد 5 أشخاص من أصدقاءه ولا أعرف منهم إلا اثنين. سلم عليهم أبو رائد وبادلهم تهاني العيد وشكرهم على حضورهم وسأل عن حالهم وحال بعض من أصدقاءه الآخرين الذين لم يحضروا. أحدهم كان قد عمل عملية جراحية لتخفيف وزنه منذ أكثر من سنه. وبعد العملية أصبح نحيفاً جداً. إلا أنه بالأمس كان واضحاً أنه في طريقه لإستعادة وزنه السابق. لم تكن هذه الملاحظة لتمر على أبو رائد مرور السلام. فقد مازحه وربت على كرشه الجديدة وقال له: “هاااه؟ وين رايح؟ وش حجينا له؟”. عجيب أمر بن صديق، كيف لإنسان مهما كان يقضي تسعة من الشهور وحيداً منفرداً في زنزانة ويبقى محافظاً على ثباته وعقله وروحه الطيبه! هذا الثبات العجيب ليس سوى دليل آخر على براءة هذا الرجل. فالشخص المذنب تهزه الوحدة وتخلخل كيانه. أما أبا رائد فمازال مثلما عرفته، نقص وزنه ولكن زاد وجهه إشراقاً. لم تزيد مدة هذا اللقاء الجماعي لأكثر من دقيقتين. طلبوا منا بعدها الخروج.

كنت محظوظاً جداً حينما وصلت مبكراً وسمح لي بالجلوس معه. كنت أول محب له من خارج عائلته يتشرف برؤيته بعد تسعة شهور من السجن الإنفرادي. كان لدي الكثير من الكلام لأقوله له ولكن الوقت والمكان لم يكن يسمح. أتذكر أنني نجحت في أن أقول له بعض النقاط المهمة من وجهة نظري:
- أنني والكثير من محبيه مؤمنين تماماً ببراءته من كل التهم التي نشرت في وسائل الإعلام وأننا نؤمن بأنه مظلوم.
- أن الأشراف والأحرار والكرام من أصدقاءه ومحبيه لم ولن ينسوه وأننا سنواصل التحدث مع كل من نعرف عن قضيته فهذا أقل واجب علينا تجاه هذا الرجل الكريم.
- أن ما قدمه من تضحيات هو ومن معه من المعتقلين المظلومين لا يمكن أن تمحى من التاريخ. فقد كنا نقرأ في كتب التاريخ والسير عن قصص الشرفاء والكرماء الذين تم الزج بهم في السجون ظلماً بدون محاكمات علنية عادلة أما هؤلاء العشرة فقد ضربوا لنا أمثلة واقعية نراها بأنفسنا ولا يمكن أن ننساها أو ينساها أطفالنا.
- طلبت منه أن لا ينسانا من دعاءه بما أنه مظلوم كما نجزم ونؤمن، وبما أن “دعوة المظلوم مستجابة” و “دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب”. قال لي بأنه يدعوا لي بإسمي كل مرة يدعوا فيها الله لنفسه.

لله درك يا أيها المربي الصالح. سجنت مرتين ظلماً وبدون محاكمات. الذي أعرفه أن السجن هو للقتلة والمجرمين وسارقي أموال الشعب وتجار المخدرات والدعارة. ليس من العدالة أن يزج بالصالحين والمربين والشرفاء والكرماء مثلك ومثل أصدقاءك في السجون بدون محاكمات ولهذه الفترات الطويلة. ولكن عزائي الوحيد هو أن أنبياء ورسل وقادة ونبلاء قد تم الزج بهم في السجون على مدى العصور. وما أنتم إلا تكملة لهذه السلسلة من الأفراد القلائل الذي مروا على تاريخ البشرية ولكن صنعوه.

لازلت أتذكر كلامك يا سيدي عندما كنت تردد القاعدة المعروفة “ابحث عن المستفيد!” وذلك عندما تريد التأكيد على أن من يقوم بالأعمال الإرهابية في وطننا هذا هي جهات لا تريد لنا أي خير.
ولازلت أتذكر عندما كنت تقول بأن “أفغانستان” كانت تجربة لم يخرج من يقيمها بحق ويوثق أخطاءها الفادحة لكي لا تتكرر.
ولازلت أتذكر نقدك الدائم للتطرف ودعوتك للتمسك بقيم العدالة. كنت أول شخص أسمع منه حكمة ابن تيمية الخالدة “إن العدل واجب لكل واحد على كل أحد في كل حال ، والظلم محرم مطلقاً لا يباح قط بحال”. ألست أحد هؤلاء الأحد يا سيدي؟ بلى والله.
ولازلت أتذكر تأكيدك على أن الحماس كثيراً ما يطغى على الصالحين مما يؤدي إلى تجنيهم على من لا يتفق معهم أو يوافقهم في آرائهم.
ولازلت أتذكر أنك في عملك الاستشاري لا تميز بين الناس بناءً على مدارسهم وتياراتهم ولكن تعمل مع الجميع لصالح المجتمع.
ولازلت أتذكر خططك وأفكارك التي تنوي تفعيلها للمساهمة في مشاكل الفقر والبطالة والديون التي أصيب بها مجتمعنا.
ولازلت أتذكر عندما كنت تحدثني عن العوائل والبيوت التي كانت تلجأ إليك للفصل في مشاكلهم وحل قضاياهم ولم شملهم.

هناك الكثير يفتقدونك يا سيدي الفاضل..
كم من الأمهات ينتظرن خروجك ليتصلوا عليك لعلك تعيد الرشد لأبناءهم ليبقوا معهم بدلاً من الخروج لمجاهيل الحروب حول العالم كما كنت تفعل دائماً.
وكم من شاب ينتظر خروجك ليقبل رأسك لأنك أعدته لرشده عندما أقنعته بأن الجهاد الحقيقي هو في خدمة والديه والسهر على برهم ورضاهم وأن يكون عضواً صالحاً في هذا المجتمع فيستثمر حماسه وغيرته بالعمل الخيري الإيجابي.
وكم من المؤسسات الخيرية تنتظرك لتعود وتعيد هيكلتها الإدارية وترسم خططها الاستراتيجية كما كنت تفعل دائماً.
وكم من الفقراء ينتظرون خروجك لتتوسط في تسجيل أسماءهم في سجلات المنتظرين لمنح وهبات التجار والجمعيات الخيرية.
الكثير ينتظرون خروجك يا سيدي لتساعدهم في حل مشاكلهم وقضاء حاجاتهم.
أما أنا فأنتظر خروجك لأزعجك كما كنت بأفكاري التجارية التي تخطر لي في آخر الليل قبل نومي، فأتصل بك صباحاً للقاءك لمناقشة جدواها.

لو سألني سائل عن توجه عبد الرحمن بن صديق لأجبته بأنه “سلفي تقليدي”. فهو ليس من تيار الإخوان أو السرورية أو الجامية أو التبليغ. عرفته ولازلت مقتنع بأن هناك غموض كبير بخصوص علاقته ببقية الشرفاء الثمانية المهتمين بالدستورية والإصلاح. لا ينقص الكريم أبا رائد شيئاً لو كان منهم ولا ينقص أولئك الكرام الأشراف الأحرار شيئاً عدم كون بن صديق دستورياً كذلك. ولكن أذكر هذه المعلومة من باب الإنصاف له ولهم. والظلم قد وقع عليهم جميعاً والسعي لرفع الظلم يجب أن يكون عن كل مظلوم نؤمن ببراءته بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه ومذهبه كما تعلمنا شريعتنا الغراء. أما من يسعى للتمييز بين المظلومين ووضع الحسابات والتيارات في مسائل مثل هذه فهو أسوأ ممن يرتكب الظلم.

من يعرف عبد الرحمن بن صديق يعرف بأنه متطرف في أمر واحد وهو تطرفه في اللغة العربية. كنت أراسله بالإيميل مستفسراً أو سائلاً فيرد علي مصححاً أخطائي اللغوية بدون أن يرد على رسالتي. مما يجعلني أعيد إرسالها بالشكل اللغوي الصحيح لكي يرد علي. كان وجهه يتمعر عندما يرى خطأ إملائي على شاشة عرض في اجتماع. كان يصور الأخطاء اللغوية في لوحات الشوارع بكاميرا جواله ولو لحصل له لأصدر على مالك اللوحة غرامة ماليه. أما لو قدر له أن يقرأ ما كتبته عنه في مثل هذه الرسالة وغيرها وفيها الكثير من الأخطاء الإملائية لربما طلب من الدولة تمديد بقاءه في السجن حتى وفاتي. ذلك هو التطرف الوحيد الذي أعرفه في عبد الرحمن بن صديق. فلو حاكموه عليه لكنت أول الشاهدين ضده لأنني من ضحاياه. أما ما عداه فهو من النوع السمح المبتسم دائماً الذي لا تسمع منه كلمة نابية أو صوت عال أو تحقير أو استهزاء. أقسم بالله أنه مدرسة في الأخلاق والتعامل الكريم.

فكرت أن أكتب خطاباً للملك كشهادة لبراءة هذا الرجل الفاضل ولكن تذكرت أن عائلته ومحبيه وكثير من الشرفاء قد فعلوا ذلك من قبل. وفكرت أن أكتب خطاباً لوزير الداخلية ولكن تذكرت أن من هو أشجع وأكرم مني قد فعل ذلك من قبل. قررت أن أعبر عن مشاعري بعد هذه الزيارة في تدوينه شخصيه كهذه أشهد فيها بأن هذا الرجل هو أنبل وأشرف من قابلت في حياتي. يكفيني أن أنشرها في مدونتي الشخصية وأن يساهم في نشرها من يرى ذلك ويتعاطف معنا في محنته.

صحيح أنني لست بصاحب لحية وثوبي ليس بقصير، ولست بكثير عبادة أو صدقة. وصحيح أن صدمتي في خذلان المشايخ والعلماء وقيادات الصحوة لأبناءهم في السجون، ونسيانهم، وعدم المطالبة برفع الظلم عنهم بمحاكمتهم أو إطلاق سراحهم، وتآمرهم مع الحكومة قد جعلني أصبح خارج هذا التيار بدون أن أنتمي لأي تيار آخر. أعرف أن هذا الأمر ربما يزعج والدي بن صديق لو علم عنه ولكني وصلت لقناعة بأن الإسلام أكبر من التيارات والحركات والعلماء والمشايخ الموافقين على الظلم بصمتهم وعدم نطقهم ضده ولو حتى ببيان. إلا أنه لازال لدي قناعة راسخة بأن نصرة المظلوم والوقوف معه أياً كان دينه أو مذهبه أو فكره هو رجولة وشهامة وحق وواجب ومن أعظم أنواع الجهاد والقربات لله لأنه يتضمن كلمة حق ضد الظلم.

عدت لمنزلي بالأمس بعد الزيارة وكلي مشاعر متضاربة. فأنا في غاية الفرح بتشرفي برؤية من يحتل في قلبي مكانة الوالد، وبالحديث معه ورؤية معنوياته العالية ووجهه المشرق. ولكني حزين على استمرار محنته. جلست مع زوجتي ورغد وخطاب. حكيت لزوجتي ما كتبته في الأعلى وقالت لي “كلما أرى منك تقصير أو ما يزعجني، أتذكر وقوفك مع هذا المظلوم وغيره فأخجل من أن أكون قد فكرت أن أنتقدك”. واقترحت رغد (10 سنوات) أن أشتري “وسيله” فنيه جديده لترسم لنا لوحة لابن صديق خلف أسوار السجن. سألتني عن عدد أشجار النخل التي رأيتها وشكل المسبح إن كان دائري أم مستطيل حتى تخرج اللوحة مطابقة للواقع. أما خطّاب (5 سنوات) فطلب أن يذهب إلى صديقته “جمانه” بنت الجيران !!!

أعتقد أن هذا الملف الصوتي مناسب لمثل هذه المادة..


طلال مداح رحمه الله في أروع أعماله…

أكتوبر 8, 2007 | 6 تعليق »

استمعت لنداء والدة الدكتور سعود الهاشمي ومر بي اكتئاب شديد. تذكرت نداءات طلال مداح الرائعه في هذه الموشحات (بدون موسيقى) وأحببت مشاركتكم بها:

رحم الله طلال مداح والشكر للرائع بندر رفه لتمويلي بهذه الروائع..


لقاء مؤثر مع والدة الدكتور سعود الهاشمي ورجاء من الحكومة السعودية إطلاق سراح ابنها الكريم..

أكتوبر 7, 2007 | 13 تعليق »

وصلتني رسالة إلكترونية تشير لمادة صوتية مؤثرة جداً لوالدة الدكتور سعود الهاشمي:

هذا تسجيل لمكالمة صوتية (30 دقيقة) جرت مع والدة الدكتور سعود الهاشمي. السيدة الفاضلة خيرية سقا تبلغ من العمر 74 عاماً. في هذه المكالمة المؤثرة تتحدث عن ابنها الدكتور سعود، ظروف اعتقاله، محاولات الأسرة المستمرة للبحث عن حلول، وتكشف عن أمور أخرى. في هذا التسجيل كذلك تتوجه السيدة خيرية بنداء للمسؤولين للإفراج عن ابنها قبل أيام العيد القادمة.

- للإستماع مباشرة للمكالمة الصوتية (صيغة MP3)
- لتنزيل المكالمة الصوتية (صيغة MP3) (حجم 6 ميقا)
- لتنزيل المكالمة الصوتية (صيغة ريل اوديو) (حجم 3 ميقا)

- الدكتور سعود لازال معتقل منذ تسعة أشهر في سجن انفرادي ولم يسمح لوالدته بزيارته سوى بعد مرور ستة أشهر وسمح لإخوته وأبناءه بزيارته مرتين فقط ثم منعوا بعد ذلك.
- الدكتور سعود ممنوع من الحصول على أي صحيفة، راديو، كتاب، وليس في زنزانته سوى المصحف ولا يعرف ماذا يحصل في العالم منذ تسعة أشهر.
- الدكتور سعود مريض بقرحة المعدة والآم حادة في الأسنان وتم عرضه على الطبيب مرتين بحسب علمنا.
- تم إعادة التحقيق من الصفر مع الدكتور سعود أكثر من مرة ولم توجه له أي تهمة حتى الآن.
- محامي الدكتور سعود لازال ممنوع من لقاءه والعمل على قضيته.

أرقام هواتف عائلة الدكتور سعود:

السيدة خيرية سقا
+96626793261

زوجة الدكتور سعود، أم محمد
+966505357420

أخو الدكتور سعود، محمد الهاشمي
+966555685981

أخو الدكتور سعود، ياسر الهاشمي
+966505656312

نتمنى منكم المساهمة في نشر هذا النداء المؤثر لهذه السيدة العجوز في هذه الأيام المباركة وذلك في منتديات الإنترنت وإيصالها للصحفيين ووكالات الأنباء ومنظمات حقوق الإنسان.

استمعت للمادة المؤثرة ولا أجد العبارات المناسبة للتعبير عن ما يدور في صدري حالياً. فرج الله همك يا سيدة خيريه وأرجع ابنك لكم ولنا في القريب العاجل.


شيء من تاريخ الاستبداد في ثقافتنا الوهابية…

أكتوبر 3, 2007 | 40 تعليق »

لدينا في السعودية حساسية شديدة تجاه نقد “الوهابية“. الذي أعتقده أن “الوهابية” هي حركة تجديده دينيه دخلت في تحالف سياسي وبالتالي هي حركة بشريه تعتريها ما يعتري الحركات التجديدة من نقص وأخطاء. يعتبر حسين ابن غنام أحد أبرز مؤرخي الحركة الوهابية ويرى فيلبي أيضا أن حسين بن غنام هو أبو المؤرخين المحدثين للجزيرة العربية. لابن غنام عدد من المؤلفات والتي تحتوي على خطاب تكفيري وتبديعي بارز للمناؤين السياسيين للحركة الوهابية في بداياتها. هذه مقتطفات من كتب ابن غنام التي تشير إلى نوع من الاستبداد الفكري والسياسي ساد مرحلة نشأة الحركة في بداياتها. أعتقد أن هذه الثقافة لازالت موجودة بيننا وإن كانت بشكل غير صريح مثل صراحة ابن غنام.

  • “و في أواخر هذه السنة – 1166 هـ - ارتد أهل منفوحة , و نبذوا عهد المسلمين و طردوا إمامهم ( محمد بن صالح ) فخرج معه في يوم واحد نحو سبعين رجلاً ثم تلاحق الناس بعد ذلك فارين بدينهم” تاريخ نجد ( ص 106 )
  • “كان أكثر المسلمين – في مطلع القرن الثاني عشر الهجري – قد ارتكسوا في الشرك وارتدوا الى الجاهلية ، وانطفأ في نفوسهم نور الهدى ، لغلبة الجهل عليهم واستعلاء ذوي الاهواء والضلال.. فنبذوا كتاب الله تعالى وراء ظهورهم … فعدلوا الى عبادة الأولياء والصالحين: أمواتهم وأحياءهم يستغيثون بهم في النوازل والحوادث ، ويستعينونهم على قضاء الحاجات وتفريج الشدائد… وأحدثوا من الكفر والفجور والشرك بعبادة أهل القبور ، وصرف النذور اليهم والابتهال بالدعاء لهم ، ما زادوا به على أهل الجاهلية.. ولقد حدث الغي والضلال والتغيير في الدين منذ زمن قديم.. ولقد انتشر هذا الضلال حتى عم ديار المسلمين كافة”. (ابن غنام ، تاريخ نجد ص 13 و14)
  • وفي الحقيقة ان تاريخ ابن غنام يحفل بالعبارات التي تدل بوضوح على اعتبار الداخلين في الحركة الوهابية “مسلمين” والخارجين منها “كفرة ومتدين وضلالا” حيث يصف الانقلاب الذي حدث في نجد عام 1178 ، بعد قيام رئيس نجران (الحسن بن هبة الله) ، بشن هجوم واسع عليها ، بقوله: “ارتد أكثر أهل نجد وسارعوا الى الضلال”.(المصدر ، ص 126)
  • وهكذا يصف خضوع أهل القصيم للأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود عام 1179هـ ، فيقول:”وفد عليه أكثر أهل القصيم فدخلوا في الاسلام وخرجوا مما كانوا فيه من عبادة الأوثان ، فأخذ عبد العزيز عليهم العهد ووضع عندهم معلمين يعلمونهم التوحيد والشرائع والاحكام. وأغار سنة 1184 على المحمرة والحائر ، فلم يجد أهل البلد الا الاذعان ، فدخلوا في الاسلام وبايعوا عبد العزيز والتزموا السمع والطاعة”.(المصدر، ص 134)
  • ويقول عن سقوط الرياض عام 1187 : ” استولى ابن سعود على جميع ما في الرياض من أموال ونخيل فيئا من الله لأنه لم يوجف عليها خيل ولا ركاب”.(المصدر ، ص 138) معتبرا أهلها المذعورين الذين فروا من القوات الوهابية من الكفار وبلادهم من الفيء.
  • ويتحدث ابن غنام عن استسلام زيد بن زامل صاحب (الدلم) سنة 1190 وقدومه على عبد العزيز في الدرعية ، مع أعيان قومه ، فيقول:” انهم بايعوا على الاسلام … فأقاموا على ذلك زمانا يتظاهرون بالاسلام الى أن شاء الله ان يرتدوا”.
  • كما يتحدث عن أهل سدير ومنيخ ، فيقول:”بدرت سنة 1191 منهم بوادر الارتداد ، فأخذ منهم رهائن لكي لا يرتدوا“.
  • ويقول أيضا:” إن أهل بلدة (حرمة) ارتدوا بالاتفاق مع رؤساء سدير .. وبعد معارك طويلة طلبوا الدخول في الاسلام ، وابدوا التوبة والندم”.
  • ويضيف:”في سنة 1193 ارتد أهل حرمة وأهل الزلفى ، فسار سعود بالمسلمين الى حرمة وقاتل أهلها وحصرهم وقطع نخلهم ، فلما ضيق المسلمون عليهم وطال حصارهم وفقدوا الأمل في النجاة ، طلبوا المصالحة ودخلوا في الاسلام “. (المصدر ، ج1 ص 139)
  • ويقول:” في سنة 1196 ارتد أهل القصيم جميعا ، الا أهل بريدة والرس والتنومة ، ونقضوا العهد وأجمعوا على قتل من في بلادهم من المسلمين.. ثم ضاقت الأرض بمن كان قد ارتد ، فلم يجدوا مفرا من الدخول في حوزة الاسلام. وارتد أهل الروضة فحاصرهم سعود وشرع في قطع أشجارهم ونخلهم ، فطلبوا الأمان وعاهدوه على الاسلام.”
  • “وهجم سعود سنة 1198 على بريدة وقتل منهم نحو خمسين رجلا واستولى على جميع ما فيها من الأموال ، فاظهر أهل القصيم الاسلام.”
  • “وسار سعود سنة 1199 الى الدلم وحاصر أهلها وقاتلهم الى ان استسلموا ، وأخذ ما كان في بيوتهم من الحيوانات والأمتعة والسلاح والطعام ، وأخذ نخيلها فيئا… فلما انتشر خبر ذلك ، أصاب الفزع كثيرا من أهل الضلال فأرسلوا الى سعود يطلبون الدخول في الاسلام والطاعة.”
  • “وفي سنة 1202 دخل كثير من أهل وادي الدواسر في الاسلام ، وارتد بعضهم بعد ستة اشهر ، فجهز عبد العزيز جيشا وأرسله لقتالهم فقدم عليهم وصب عليهم العذاب وأكثر فيهم القتل حتى ذلوا وهانوا فطلبوا الدخول في الاسلام.(المصدر ، أحداث تلك السنين)”
  • وفي سنة 1206 و 1207 هجم سعود على القطيف والأحساء وقتل وأباد نحو ألف وخمسمائة رجل ، واقام مجازر رهيبة بحق السكان . ” ثم أرسل اليهم كتابا يدعوهم فيه الى الدخول في الاسلام ، والطاعة والانقياد ، ويحذرهم الصد والإعراض ، فبادروا الى الطاعة ولم يترددوا ، وأرسلوا الى سعود يدعونه الى القدوم اليهم ليبايعوه.. فخرج اليه أهل الأحساء وعاهدوه على الاسلام والطاعة .. وما أن ارتحل عن الأحساء حتى أتته الأخبار بأن أهل الأحساء نقضوا العهد وارتدوا عن الدين وقتلوا المسلمين (من الدعاة والمعلمين)”. (المصدر ، ص 182- 183)
  • “حين استقر (التوحيد) وثبتت أصوله في جميع بلدان الاحساء ، غشّى قلوب المـُبطلين الحزن والأسى. فأرسلوا كثيرا من الرسائل الى الحكام يستثيرونهم على (المسلمين أهل التوحيد) وأرسلوها الى سليمان باشا والي بغداد التركي ، يذكرون له فيها أنه لا يصلح لمقاتلة جموع (المسلمين) الا ثويني بن عبد الله. فخلع على ثويني ، وندبه الى قتال (أهل الدين)”. (المصدر ، ص 193)
  • و “ارتد كثير من الأعراب وانضموا اليه ، وأقبل عليه جميع آل ظفير ، ونقضوا عهد الاسلام وارتدوا .. وفضحت هذه المحنة كثيرا من الناس الذين لم يستطيعوا أن يصبروا على البلاء ، فزين لهم الشيطان أن يرتدوا ، فنقضوا العهد”.(المصدر ، ص 194 و195 و199)”
  • “و في هذه السنة طلب أهل – المحمل – من الشيخ محمد بن عبدالوهاب و الأمير محمد بن سعود الدخول في الإسلام , و عاهدوهما على التوحيد , فقبلا منهم على أن يعطوا نصف زرعهم و ريع ثمارهم فالتزموا بذلك”
  • “و قد غزا المسلمون ثرمدا مرة ثانية في السنة نفسها و الأمير عليهم عثمان , و لم يقع قتال إذ لم يخرج من أهل المدينة أحد لقتالهم .. فدمر المسلمون المزارع و انقلبوا راجعين”
  • “ثم غزا المسلمون ثادقاً فلم اقتربوا منها ليلاً غبأوا الجيوش و أعدوا الكمين فلما ظهر مقاتلة البلد عاجلهم الكمين فولوا هاربين و قتل منهم – محمد بن سلامة - و ستة آخرون .. و أخذ المسلمون أغنامهم”
  • “ثم فتح المسلمون حريملا عنوة …. إلى قوله .. فتفرقوا في الشعاب و الجبال و قتل المسلمون منهم مائة رجل و غنموا كثيرا من الذخائر و الأموال .. و قتل من المسلمين سبعة .. و دخل المسلمون البلدة و أعطى عبدالعزيز — عبدالعزيز بن محمد بن سعود — بقية الناس الأمان , و صارت البلدة فيئاً من الله , و دورها و نخيلها غنيمة للمسلمين ..”
  • “غزا المسلمون أهل الخرج و أميرهم مشاري بن معمر فأغاروا على أهل – الدلم – و أخذوا أغنامهم ثم انقلبوا راجعين .. فلحقهم أهل الخرج و التقوا بهم في – عفجة الحاير – و لم يكن عدد المسلمين يزيد على الأربعين و كان أهل الخرج أكثر من مائة ..فصبر المسلمون فبدأ القتال بالترامي بالبنادق من بعيد .. ثم نهض عليهم المسلمون .. فلما عاين أهل الخرج الموت انهزموا بعد أن قتل منهم المسلمون نحو ثلاثين رجلاً”
  • “و في سنة 1165 هـ اجتمع أهل سدير و الوشم و جردوا معهم آل الظفير و اتجهوا إلى – رغبة – و كان أهلها اهتدوا إلى التوحيد فحاصرتهم تلك الجموع في البلد أياماً فجنح بعض أهلها إلى الضلال فأدخلوا تلك الأجناد , فنهبوا جميع الأموال , و لكن الله حق دماء المسلمين”
  • “و أغار المسلمون في تلك الغزوة على أهل منفوحة فأخذوا بعض الأغنام و رجع المسلمون سالمين بغنائمهم و أسلابهم و قسموها في الدرعية بين الغزاة بالعدل و التساوي”

إن لم يكن هذا تكفير واستبداد فماذا يكون؟ إن هذه النصوص التكفيرية المروعة لأهل نجد والقصيم والأحساء وغيرها من المناطق لهي تعبر عن ثقافة إستبداد شديدة في مرحلة من المراحل خفت مع الزمن ولكن آثارها باقية حتى اليوم.


درسٌ في الرسم..

سبتمبر 30, 2007 | 7 تعليق »


يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي
ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً..
أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ
وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ.. وقُضْبَانْ
يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه:
“.. ولكنَّ هذا سِجْنٌ..
ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟”
أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني
فقد نسيتُ شكلَ العصافيرْ…
2
يَضَعُ إبني عُلْبَةَ أقلامِهِ أمامي
ويطلُبُ منّي أن أرسمَ له بَحْراً..
آخُذُ قَلَمَ الرصاصْ،
وأرسُمُ له دائرةً سَوْدَاءْ..
يقولُ لي إبني:
“ولكنَّ هذه دائرةٌ سوداءُ، يا أبي..
ألا تعرفُ أن ترسمَ بحراً؟
ثم ألا تعرفُ أن لونَ البحر أزْرَقْ؟..”
أقولُ له: يا وَلَدي.
كنتُ في زماني شاطراً في رَسْم البِحارْ
أما اليومَ.. فقد أخذُوا مني الصُنَّارةَ
وقاربَ الصيد..
وَمَنَعُوني من الحوار مع اللون الأزرقْ..
واصطيادِ سَمَكِ الحرّية.
3
يَضَعُ إبني كرّاسَةَ الرَسْم أمامي..
ويطلبُ منّي أن أرسُمَ له سُنبُلَة قَمحْ.
أُمْسِكُ القلم..
وأرسُمُ له مسدَّساً..
يسخرُ إبني من جهلي في فنّ الرسمْ
ويقولُ مستغرباً:
ألا تعرف يا أبي الفرقَ بين السُنْبُلَةِ .. والمُسدَّسْ؟
أقولُ يا وَلَدي..
كنتُ أعرف في الماضي شكْل السنبلَهْ
وشَكْلَ الرغيفْ
وشَكْلَ الوردَهْ..
أما في هذا الزمن المعدنيّ
الذي انضمَّت فيه أشجارُ الغابة
إلى رجال الميليشْيَاتْ
وأصبحت فيه الوردةُ تلبس الملابسَ المُرقَّطَهْ..
في زمن السنابلِ المسلَّحهْ
والعصافيرِ المسلَّحهْ
والديانةِ المسلّحهْ..
فلا رغيفَ أشتريه..
إلا وأجدُ في داخله مسدَّساً
ولا وردةً أقطفُها من الحقل
إلا وترفع سلاحَها في وجهي
ولا كتابَ أشتريه من المكتبهْ
إلا وينفجر بين أصابعي…
4
يجلسُ إبني على طرف سريري
ويطلُبُ مني أن أسمعَهُ قصيدَهْ
تسْقُطُ مني دمعةٌ على الوسادَهْ
فيلتقطها مذهولاً.. ويقول:
” ولكنَّ هذه دمعةٌ ، يا أبي ، وليست قصيدَهْ”.
أقولُ له:
عندما تكبُرُ يا وَلَدي..
وتقرأُ ديوانَ الشعر العربيّْ
سوفَ تعرفُ أن الكلمةَ والدمعةَ شقيقتانْ
وأن القصيدةَ العربيّهْ..
ليستْ سوى دمعةٍ تخرجُ من بين الأصابعْ..
5
يضعُ إبني أقلامَهُ ، وعلبةَ ألوانه أمامي
ويطلب منّي أن أرسمَ له وَطَناً..
تهتزُّ الفرْشَاةُ في يدي..
وأَسْقُطُ باكياً…
————-
نزار قباني


اللجنة الحكومية المختصة بقضية الحرامي معجب الفرحان تعلن عجزها عن معرفة مصير مليار وستمائة وخمسين مليون ريال !!!

سبتمبر 29, 2007 | 11 تعليق »


معجب الفرحان هو أحد هوامير الحرامية المختلسين الذين ظهروا في مجتمعنا السعودي السنين الماضية كمستثمر في مساهمات وهمية. للأسف أن 12,000 مواطن سعودي قد صدقوه واستثمروا معه أموالهم. بعدما وقع الفاس في الراس قامت الحكومة بإيقافه وسجنه وشكلت لجنة حكومية للبحث في مصير الأموال. بعد شهور من عمل اللجنة، خرجت اليوم لتقول:

ولم يثبت للجنة بشكل قاطع وجلي أين ذهبت أموال المساهمين

وعللت ذلك بثلاثة أسباب:

1- لعدم إفصاح الفرحان بشكل واضح عن مصير تلك الأموال وادعائه أنها ذهبت ما بين استثمارات وشركات وهمية وهبات وعطايا وشراء عقارات ولم يقدم للجنة ما يثبت ما ادعى به .
2- لعدم ورود إجابات واضحة من مؤسسة النقد مزوده بتقارير فنية عن حسابات المذكور ومحافظه الاستثمارية
3- لكون وكيله المحامى الشرعى الخنيزان غير متعاون مع اللجنة حيث استحوذ على كافة الوثائق والمستندات ولم يتواصل مع اللجنة

وفي اتصال هاتفي (سبق) الليلة مع المحامى القانوني الأستاذ يحى الشهرانى صرّح قائلاً :
كنت من أول من حذر وانذر من عواقب ما آلت إليه الأمور وقد صنفت وقتها بأنني من الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله وتلقيت الكثير من رسائل التهديد والوعيد وشكلت لجان للتحقيق معي بهذا الخصوص واتهمت بني من الذين يثيرون القلاقل والبلابل كما كنت أول من عارض سياسة التعامل مع المشكلة بعد وقوعها فكتبت للأمير وقابلت النائب وانتقدت آلية عمل اللجنة وتشكيلها وخروقاتها القانونية وتجاوزاتها النظامية وبالفعل هاهو اليوم يتمخض جبل هذه اللجنة لتعلن هذه اللجنة بصراحة ووضوح في تقريرها المرفوع إلى مقام سمو وزير الداخلية ما نصه ( لم يثبت للجنة بشكل قاطع وجلى أين ذهبت أموال المساهمين) موردة بعد ذلك الأسباب والقرائن التي تبرر بها هذه النتيجة إنني أقول بالفم المليان أن معجب ومن معه مذنبون من الدرجة الثالثة وهناك أشخاص آخرون مذنبون من الدرجة الأولى والثانية لا يزالون في بروجهم العاجية وعلى كراسيهم المخملية ولابد أن يحاسب الجميع كما أقول انه ليس من المصلحة التأسف في معالجة هذه القضية ولابد من فتح المجال أمام التسويات الودية والخروج بأقل الخسائر ولابد أن يعلم الجميع أن بقاء معجب ومن معه بالسجن ليس من مصلحة القضية كما إنني انتقد المستبشرين بإحالة هذه القضية إلى القضاء لاعتبارات يجهلها غير المتخصصين

بكل برود وبعد شهور من تحقيقات اللجنة ولأن السيد الحرامي معجب لم يتعاون معهم، ولأن محاميه لم يتعاون معهم أيضاً، ولأن مؤسسة النقد لم ترد على استفساراتهم فإن اللجنة تعلن عجزها عن معرفة مصير أموال المساهمين. الشيء الذي يقهر هو عدم تعاون مؤسسة النقد وهي مؤسسة حكومية في كشف حسابات المذكور وتحويلاته ومحافظه الاستثماريه.
نحن نعرف بأن الحكومة لديها رقابة صارمة على حسابات المواطنين البنكية وزادت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. مؤسسة النقد تعرف مصير كل ريال في حسابات الحرامي معجب. يحق للجميع أن يتساءل هنا، من تحمي مؤسسة النقد؟ ولمصلحة من تتستر على معلوماته البنكيه؟.
الذي سيحصل الآن هو أن قضيته ستحول للقضاء وسيتم الحكم عليه بالسجن خمسة عشر سنة أو أقل وسيخرج بعفو ربما في نصف المدة وسيجد أمامه بعض من المليار والستمائة وخمسين مليون ريال أما البقيه فهي الآن في حسابات الحرامية الكبار الذين تتستر عليهم مؤسسة النقد ولا نعرفهم. ليس لي علاقة بمساهمات هذا الحرامي أو به أو بأي مساهمات ولكن مصير أموال 12,000 مواطن هو أمر يهمنا جميعاً. 


انطلاق الحملة الدولية للإفراج عن د. سعود الهاشمي والمعتقلين معه

سبتمبر 28, 2007 | 4 تعليق »


وصلتني رسالة على جوالي تقول بأنه سيتم يوم غداً الجمعة انطلاق الحملة الدولية للإفراج عن د. سعود الهاشمي والمعتقلين معه. الرسالة تقول أيضاً بأن ذلك سيتم الساعة السابعة والنصف مساء بتوقيت السعودية عبر برنامج “أضواء على الأحداث” الذي يتم بثه على قناة الحوار الفضائية.
لا أعرف حقيقةً من خلف هذه الحملة وما هي خططهم ولكن بالتأكيد سنتعرف على ذلك في الغد وكلي أمل أن تقر حكومتنا أعيننا في هذا الشهر الفضيل بمشاهدة الدكتور سعود الهاشمي والشيخ عبد الرحمن بن صديق وبقية المعتقلين الكرام وهم بين أهليهم ومحبيهم.

————
تحديث (1)
————
الحلقة كانت الساعة السادسة مساءً وليست السابعة والنصف. فاتتني. ولكن بحسب موقع القناة فإنه سيتم اعادتها الساعة العاشرة من مساء اليوم الجمعة.

————
تحديث (2)
————
الأخ المدون ماشي صح قام مشكوراً بنشر نص بيان اللجنة وقائمة الأسماء.

————
تحديث (3)
————
ملخص الحلقة.


يا وزير التخطيط السعودي، الكذب حرام وعيب…

سبتمبر 27, 2007 | 17 تعليق »

wazeeriqtisad.jpg
100200.jpg

وزير التخطيط السعودي الدكتور خالد القصيبي يقول بأنه 38% من السعوديين فقط لا يملكون منازل. ماذا عن هذه الأرقام؟

هل سمعتم عن هذه من قبل؟


لا صلاة جماعة للإصلاحيين المعتقلين.. بالسعودية!

سبتمبر 27, 2007 | 3 تعليق »

نقلاً عن إسلام أون لاين:

جدة - ناشدت زوجات إصلاحيين سعوديين -تعتقلهم وزارة الداخلية منذ فبراير الماضي- أولي الأمر بالسماح لأزواجهم بالصلاة في جماعة خلال شهر رمضان المبارك.
ونقل عدد من زوجات هؤلاء الإصلاحيين عن أزواجهم تأثرهم وحزنهم الشديد لحرمانهم من الصلاة في جماعة حتى في شهر الصوم والعبادة.
وكشفن في تصريحات خاصة لـ”إسلام أون لاين.نت” أن القرآن الكريم هو أنيس المعتقلين بسجونهم الانفرادية، رغم نقل بعضهم لمعتقلات انفرادية في “فيلات” (بيوت فارهة) على كورنيش جدة. ووفقا للمصادر نفسها، فإن القيود التي تمت إزالتها عن المعتقلين خلال رمضان تتعلق بالطعام فقط.
وقالت “أم محمد” -زوجة الإصلاحي المعتقل الدكتور سعود الهاشمي-: إن معنويات زوجها مرتفعة رغم طول فترة الاعتقال وعدم توجيه اتهامات له حتى الآن.
ولكنها بينت أنه “يحز في نفسه أنه ممنوع من الصلاة في جماعة في هذا الشهر الكريم”، مضيفة أنه “يقضي يومه في قراءة القرآن وبعض الكتب التي سمح بدخولها له”.
وفي هذا الصدد، أعربت أم محمد عن معاناتها في توصيل الكتب لزوجها، مشيرة إلى أنه لا يسمح له إلا بالنذر اليسير من الكتب.
وقالت: “لقد سلمت الكثير من الكتب لسلطات السجن، لكنها لم تصل حتى الآن لزوجي، كما أنني وأولاده ممنوعون من زيارته منذ شهرين” وحتى مساء الثلاثاء.
وعن نقل بعض الإصلاحيين من السجن إلى “فيلات” حيث يقيمون بشكل انفرادي أيضا، قالت أم محمد: إن جميع الإصلاحيين المعتقلين تم نقلهم إلى فيلات أفضل حالا من السجن، باستثناء الدكتور سعود الهاشمي والدكتور موسى القرني، حيث نقل 5 إصلاحيين قبل 3 أشهر، وفي أول رمضان نقل الإصلاحيان عبد الرحمن بن صديق وعبد العزيز الخريجي. وأوضحت أنها لم تستطع الحصول على تفسير من السلطات لهذا الأمر.
وعن القيود التي رفعت عن المعتقلين بمناسبة شهر رمضان، قالت أم محمد: إن الأمر “يتعلق بالطعام فقط. أصبحت هناك مرونة أكثر في السماح لنا بإدخال الأطعمة”. وحول نوعية الطعام المقدم للمعتقلين من قبل الأمن خلال الإفطار قالت إنه “طعام طيب”.

التراويح والجمعة
من جهتها، قالت لـ”إسلام أون لاين.نت” الدكتورة وجنات ميمني، زوجة الإصلاحي المعتقل الدكتور عبد الرحمن الشميري، إن زوجها يقضي يومها في قراءة القرآن بحبسه الانفرادي، مشيرا إلى أن ظروف الاعتقال جعلتهم “أكثر قربا من الله”.
وبينت أنه سبق أن قدم الإصلاحيون المعتقلون – وهم ثمانية حاليا بعد الإفراج الصحي مؤخرا عن معتقل تاسع - طلبا لصلاة التراويح في جماعة، ولكن طلبهم قوبل بالرفض، كما يحز في أنفسهم جميعا أنه منذ اعتقالهم قبل نحو 8 أشهر لم يمكنوا حتى من أداء صلاة الجمعة.

إلا القلم
وبينت د. وجنات أن السلطات تمنع إدخال أي أقلام أو أوراق لهم، غير أنها أشارت إلى أنه “منذ انتقالهم للفيلات يسمح لهم بالصحف وبعض الكتب بعد قراءتها وتفتيشها”.
وحول انتقال زوجها من محبسه إلى “فيلا”، قالت إن الإصلاحيين المعتقلين، باستثناء القرني والهاشمي، يقيمون حاليا في مجمع يضم 4 فيلات في مكان بين أبحر الجنوبية وأبحر الشمالية بجدة، ولكن كلا منهم يقيم بغرفة انفرادية، ولا يسمح لهم بلقاء بعضهم البعض.
وأعربت عن معاناتها نتيجة فتح باب الزيارة في العاشرة والنصف مساء، ولاسيما أنها تفد من مكة إلى جدة ويكون الوقت متأخرا، وأن سلطات السجن تتعلل لتأخير وقت الزيارة بأن السجانات لن يتمكن من تفتيش القادمات للزيارة إلا في هذا الوقت.
وبينت د.وجنات أنها، وباقي أسر المعتقلين، كانوا في انتظار “عفو رمضاني” عن الإصلاحيين، ولاسيما أنهم “لم يرتبكوا أي جرم كما لم توجه لهم اتهامات، ولكن ضاعت آمالنا في الهواء”.
وانتقدت “سياسة تكميم الأفواه” التي تتبعها السلطات مع الإصلاحيين، مشيرة إلى أن اعتقالهم تحت مزاعم الإرهاب ما هو إلا محاولة من الأجهزة الأمنية لعزلهم عن الرأي العام. وشددت على “أنهم جميعا دعاة إصلاح سلمي مدني وعلني، وأنهم جميعا ضد العنف والإرهاب”.
وكان الإصلاحي خالد العمير قد أعرب في تصريحات سابقة لـ”إسلام أون لاين.نت” عن تفاؤله بقرب إطلاق سراح الإصلاحيين المعتقلين خلال رمضان، ولاسيما بعد الحراك الإصلاحي المستمر خلال هذا العام.
واعتقلت قوات الأمن 9 من المعروفين بدعواتهم الإصلاحية في مطلع فبراير الماضي على خلفية توقيع بعضهم على عريضة تطالب بإجراء إصلاحات سياسية ودستورية بالمملكة، فيما أفادت عريضة إصلاحية أن اعتقالهم جاء بسبب محاولتهم إنشاء حزب سياسي.
ومن بين المعتقلين المحامي عصام بصراوي ، وسليمان الرشودي، قاض سابق يزاول حاليًّا مهنة المحاماة، والأستاذ سعود مختار الهاشمي بأكاديمية الملك عبد العزيز، وعبد العزيز بن سليمان الخريجي، طبيب ورجل أعمال، وعبد الرحمن الشميري، أكاديمي بجامعة أم القرى، والشريف سيف الدين آل غالب، رجل أعمال، وعصام بن حسن بصراوي، محام. كما اعتقل موسى بن محمد القرني، أستاذ الشريعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وجاء في بيان صدر حينها لوزارة الداخلية أنها اعتقلتهم “في إطار جهود مكافحة الإرهاب”.

إفراج مؤقت
وأفرجت السلطات الخميس الماضي عن المحامي عصام بصراوي لأسباب صحية، وترددت في الآونة الأخيرة أنباء عن أنه مصاب بالسرطان.
لكن نجله حسام أوضح لـ”إسلام أون لاين.نت” أن “الإفراج عن والده بشكل مؤقت وليس نهائي حسب ما علمنا من السلطات”. لكنه لم يستطع تحديد مدة هذا الإفراج.
وأرسل إصلاحيون سعوديون أول رمضان الجاري خطابا للملك عبد الله بن عبد العزيز يطالب بإطلاق سراح دعاة الإصلاح التسعة المعتقلين أو محاكمتهم علنيا.
وقال الخطاب -المرسل عبر البريد الممتاز مذيلا بتوقيع 135 إصلاحيا- إن “مدة اعتقالهم زادت عن الحد الأقصى للإيقاف بدون محاكمة وهو 6 أشهر، أو توفير ضمانات القضاء النزيه وأهمها علنية المحاكمة”.
وأكدوا في خطابهم أنهم كانوا بالفعل يعدون لتشكيل حزب سياسي بالمملكة التي يحظر فيها تشكيل الأحزاب، معتبرين أن دوافع الاعتقال الحقيقية هي تشويه نشطاء المجتمع المدني على العموم. وهذا الخطاب هو الثالث من نوعه في غضون 6 أشهر؛ إذ سبقه رسالة نشرت في مايو الماضي، وأخرى في إبريل.


زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا: وزير التجارة السعودي يقول بأنه سيحمينا من جشع التجار..

سبتمبر 25, 2007 | 13 تعليق »

وزير التجارة السعودي الدكتور هاشم يماني الذي ظهر مدافعاً قبل مدة عن حقوق التجار في رفع أسعار سلع المعيشة لأرقام فلكية ودعى المواطنين لأن “يتأقلموا” مع الوضع الجديد، خرج علينا مهدداً للتجار في موقف معاكس لموقفه السابق. في جريدة الحياة:

شدّد وزير التجارة والصناعة الدكتور هاشم بن عبدالله يماني على أن وزارته عاقدة العزم على «حماية» المواطنين من «جشع» التجار. وهدد مجدداً أمس (الاثنين) في جدة، بتطبيق «أقصى العقوبات» ضد من يحاول الإضرار بمصلحة المواطن..
وهدّد وزير التجارة والصناعة بتطبيق أقصى العقوبات حيال من يحاول الإضرار بمصلحة المواطن، مذكّراً بما وجّه به الملك عبدالله بن عبدالعزيز من عدم المبالغة في تغليب مصالح رجال الأعمال، في إشارة منه إلى أن خادم الحرمين الشريفين يتابع شخصياً التطورات المتعلقة بمعيشة المواطن، ومشدداً في الوقت ذاته على أن وزارته ستحمي حقوق المواطنين من جشع التجار. جاء تأكيد الوزير خلال اجتماعه في مكتبه في جدة أمس، في حضور كبار المسؤولين في الوزارة، مع عدد من مستوردي السلع الغذائية الأساسية في المملكة، ومنها الحليب المجفف والزيوت النباتية واللحوم..

لا أعتقد أن هوامير التجار سيأخذون تهديد الوزير بجدية. فشخص يقف في صفهم ضد المواطنين ثم يطلق هذه التصريحات فهذا يعني أنها مجرد تصريحات لإمتصاص غضب الشارع. أما أنا فأقول له كما قال جرير عندما هجا الفرزدق:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً…فأبشر بطول حياة يا مربع
وأقول له كما نقول في الجنوب:
“اطقع يا بق” والبق نوع من الحشرات البالغة الصغر..


وفي اليوم الوطني، أبوا إلا وأن يضربوا بيننا وبين مليكنا بباب من حديد

سبتمبر 24, 2007 | 15 تعليق »

مدينة الحجب تحجب منتدى المستشار والمحكم والمترجم المعتمد الشيخ عبد الله الحجي والذي كان المواطنين من خلاله ينشرون مظالمهم وقهرهم ويطلع عليه الملك مباشرة بحسب تصريح مالك الموقع. هنا التفاصيل السابقة لموضوع المنتدى.
شكراً على هذه الهدية يا مدينة الحجب. وصلت الرسالة.