
معجب الفرحان هو أحد هوامير الحرامية المختلسين الذين ظهروا في مجتمعنا السعودي السنين الماضية كمستثمر في مساهمات وهمية. للأسف أن 12,000 مواطن سعودي قد صدقوه واستثمروا معه أموالهم. بعدما وقع الفاس في الراس قامت الحكومة بإيقافه وسجنه وشكلت لجنة حكومية للبحث في مصير الأموال. بعد شهور من عمل اللجنة، خرجت اليوم لتقول:
ولم يثبت للجنة بشكل قاطع وجلي أين ذهبت أموال المساهمين
وعللت ذلك بثلاثة أسباب:
1- لعدم إفصاح الفرحان بشكل واضح عن مصير تلك الأموال وادعائه أنها ذهبت ما بين استثمارات وشركات وهمية وهبات وعطايا وشراء عقارات ولم يقدم للجنة ما يثبت ما ادعى به .
2- لعدم ورود إجابات واضحة من مؤسسة النقد مزوده بتقارير فنية عن حسابات المذكور ومحافظه الاستثمارية
3- لكون وكيله المحامى الشرعى الخنيزان غير متعاون مع اللجنة حيث استحوذ على كافة الوثائق والمستندات ولم يتواصل مع اللجنة
وفي اتصال هاتفي (سبق) الليلة مع المحامى القانوني الأستاذ يحى الشهرانى صرّح قائلاً :
كنت من أول من حذر وانذر من عواقب ما آلت إليه الأمور وقد صنفت وقتها بأنني من الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله وتلقيت الكثير من رسائل التهديد والوعيد وشكلت لجان للتحقيق معي بهذا الخصوص واتهمت بني من الذين يثيرون القلاقل والبلابل كما كنت أول من عارض سياسة التعامل مع المشكلة بعد وقوعها فكتبت للأمير وقابلت النائب وانتقدت آلية عمل اللجنة وتشكيلها وخروقاتها القانونية وتجاوزاتها النظامية وبالفعل هاهو اليوم يتمخض جبل هذه اللجنة لتعلن هذه اللجنة بصراحة ووضوح في تقريرها المرفوع إلى مقام سمو وزير الداخلية ما نصه ( لم يثبت للجنة بشكل قاطع وجلى أين ذهبت أموال المساهمين) موردة بعد ذلك الأسباب والقرائن التي تبرر بها هذه النتيجة إنني أقول بالفم المليان أن معجب ومن معه مذنبون من الدرجة الثالثة وهناك أشخاص آخرون مذنبون من الدرجة الأولى والثانية لا يزالون في بروجهم العاجية وعلى كراسيهم المخملية ولابد أن يحاسب الجميع كما أقول انه ليس من المصلحة التأسف في معالجة هذه القضية ولابد من فتح المجال أمام التسويات الودية والخروج بأقل الخسائر ولابد أن يعلم الجميع أن بقاء معجب ومن معه بالسجن ليس من مصلحة القضية كما إنني انتقد المستبشرين بإحالة هذه القضية إلى القضاء لاعتبارات يجهلها غير المتخصصين
بكل برود وبعد شهور من تحقيقات اللجنة ولأن السيد الحرامي معجب لم يتعاون معهم، ولأن محاميه لم يتعاون معهم أيضاً، ولأن مؤسسة النقد لم ترد على استفساراتهم فإن اللجنة تعلن عجزها عن معرفة مصير أموال المساهمين. الشيء الذي يقهر هو عدم تعاون مؤسسة النقد وهي مؤسسة حكومية في كشف حسابات المذكور وتحويلاته ومحافظه الاستثماريه.
نحن نعرف بأن الحكومة لديها رقابة صارمة على حسابات المواطنين البنكية وزادت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. مؤسسة النقد تعرف مصير كل ريال في حسابات الحرامي معجب. يحق للجميع أن يتساءل هنا، من تحمي مؤسسة النقد؟ ولمصلحة من تتستر على معلوماته البنكيه؟.
الذي سيحصل الآن هو أن قضيته ستحول للقضاء وسيتم الحكم عليه بالسجن خمسة عشر سنة أو أقل وسيخرج بعفو ربما في نصف المدة وسيجد أمامه بعض من المليار والستمائة وخمسين مليون ريال أما البقيه فهي الآن في حسابات الحرامية الكبار الذين تتستر عليهم مؤسسة النقد ولا نعرفهم. ليس لي علاقة بمساهمات هذا الحرامي أو به أو بأي مساهمات ولكن مصير أموال 12,000 مواطن هو أمر يهمنا جميعاً.