أرشيف لشهر August, 2007

من هنا وهناك (3)

August 30, 2007 | 1 تعليق »

في الأيام الماضية، تطورات مثيرة في قضية الإصلاحيين السعوديين المعتقلين

August 30, 2007 | 10 تعليق »

خلال الأيام الماضية كانت هناك بعض التطورات المثيرة في قضية الإصلاحيين العشرة المعتقلين منذ سبعة شهور بدون محاكمات.

التحرك الذي رأيناه خلال الأيام الماضية لنصرة قضية المظلومين هو شيء مفرح ودلالة على وجود الخير والغيوريين في هذه البلد من كل الأطراف. على الرغم من أن أغلب المعتقلين هم من الإسلاميين إلا أن ذلك لم يمنع العديد من الشرفاء الليبراليين والشيعة من التوقيع على البيان الإستنكاري الموجه لرئيس هيئة حقوق الإنسان. وكذلك تحرك دعاة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي هو تحرك واجب. أما التيار الصامت فقد سقطت عنه ورقة التوت وسيبقى يحمل عار الجبن والخذلان.

أملي أن لا يحل رمضان الكريم إلا وقد تم الإفراج عنهم وعن كل مظلوم..


التعليقات مفتوحة

August 30, 2007 | لا تعليقات »

لإنشغالي الشديد خلال الفترة الماضية -ولازلت- اضطررت لإقفال خاصية التعليق لعدم تمكني من المتابعة اللصيقة للمدونة. تم فتح التعليقات من جديد.


مظلومون سعوديون (3): د. عبد الرحمن الشميري

August 30, 2007 | 6 تعليق »

للأسف لم أقابل الدكتور عبد الرحمن الشميري من قبل ولا لا أعرف عنه سوى أنه أحد المظلومين العشرة. وصلني اليوم بيان عاجل على بريدي الإلكتروني صادر من زوجته يستحق التضامن من الجميع.:

بيان ونداء عاجل من الدكتورة وجنات عبد الرحيم ميمني

اعتقل زوجي د. عبد الرحمن الشميري في ليلة السبت الموافق 13- 1 – 1428 هـ ، الموافق 2- فبراير – 2007م ، مع تسعة من زملاءه الإصلاحيين - (( وكلهم من تيار ” الدستور والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ” السلمي ، و بالتحديد هم:1-المحامي سليمان بن إبراهيم الرشودي,قاض سابق/ وأحد الأعضاء الستة لأول لجنة أهلية لحقوق الإنسان الشرعية1413هـ(1991م)/وعضو جمعية ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي /الرياض .
2-المحامي الدكتور موسى بن محمد القرني، أستاذ جامعي سابق لأصول الفقه/ وعضو جمعية ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي /المدينة.
3-المحامي عصام بن حسن البصراوي/مستشار قانوني/من نشطاء حقوق الإنسان/ وعضو جمعية ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي /جدة.
4-الدكتور عبد الرحمن بن محمد الشميري/أستاذ جامعي سابق للتربية الإسلامية/من نشطاء حقوق الإنسان/ وعضو جمعية ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي.
5-الدكتور عبد العزيز السليمان الخريجي/ من الناشطين المحتسبين في الشأن العام / وعضو جمعية ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي /جدة
6- سيف الدين فيصل الشريف/ناشط في مجال حقوق الإنسان/ وعضو جمعية ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي /جدة
7- فهد الصخري القرشي/ مشارك في جمعية ثقافة الدستور والمجتمع المدني الإسلامي / الطائف.
8- الدكتور سعود بن محمد الهاشمي/من الناشطين المحتسبين في الشأن العام
9- عبد الرحمن صديق مؤمن خان/ باحث تربوي )) .

كان اعتقاله و اعتقالهم قد تم بطريقة إرهابية وذلك برمي القنابل في المكان والدخول عليهم بالرشاشات وكأنهم أعتى المجرمين ثم كبلوهم بالأغلال وهم منبطحين على الأرض وفيهم أساتذة جامعات وقضاة .. وفي نفس الليلة دخلوا على أهاليهم في الساعة الثالثة والنصف صباحا وفتشوا المنزل وأخذوا ما طاب لهم من الأوراق وأجهزة الحاسوب وغادروا بعد ساعة من الزمن .

ظل أمرهم مغيبا عن أمهاتهم وزوجاتهم وأولادهم لمدة خمسة أشهر ونصف لا يعرفون لهم قرار, كانوا خلالها في زنزانات انفرادية فيها فتحات لإدخال الطعام وكأنهم حيوانات والأضواء مسلطة عليهم ليلا ونهارا , وفي الأيام الأولى كانت فرشة صغيرة في زنزانتهم ثم جاء الأمر بإخراج الفرشة التي كانوا يؤدون الصلاة عليها .

في الشهر الخامس نقلوا إلى سكن ، كل في غرف انفرادية ، وظلوا على هذا الحال حتى أنهوا سبعة أشهر وزيادة دون أن يقدموا للمحاكمات أو إفراج ، فضلا عن عدم السماح لهم بعمل توكيلات لمحامين أو موكلين للدفاع عنهم ، و إخضاعهم لتحقيقات ، غير قانونية و شرعية ، عبر ضباط المباحث بدون وجود محامين لهم ، في مخالفة صريحة للشريعة و الأنظمة العدلية المحلية بما في ذلك نظام الإجراءات الجزائية التي أصدرتها الحكومة السعودية و بموافقة من الداخلية السعودية ، فضلا عن مخالفاتها الصريحة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان و المتهم و التي و وقعت عليها الحكومة السعودية .

إن اعتقالهم تحت مزاعم الإرهاب ما هي إلا محاولة من الأجهزة الأمنية و الداخلية السعودية لعزلهم عن الرأي العام المحلي و الحقوقي العالمي، و التفرد بهم لضربهم و ضرب حركة الإصلاح الدستورية السلمية التي ينتمون لها. إنهم جميعا دعاة إصلاح سلمي مدني و علني و إنهم جميعا ضد العنف و الإرهاب.

و حيث يئسوا من الحال التي هم عليها ، دون أفراج أو محاكمات علنية عادلة ، فإنهم بدأوا بالإضراب عن الطعام منذ عشرة أيام وفيهم المريض بالسكر والضغط والقلب والمقعد ، حتى ساءت أحوالهم وتدهورت صحتهم . ونحن أهالي المعتقلين نحمل السلطات الأمنية عواقب ما يحصل لهؤلاء المعتقلين ، ونناشد الرأي العام ومنظمات حقوق الإنسان ، في كل أنحاء العالم ، التدخل لإنقاذ حياة هؤلاء المعتقلين ، و المطالبة بالإفراج الفوري عنهم أو تقديمهم لمحاكمة علنية تتوفر فيها كل الضمانات القضائية الشرعية و المعايير الدولية لإجراءات المحاكمات العلنية العادلة . والله غالب على أمره ولو كره الظالمون.

د . وجنات عبد الرحيم ميمني
زوجة / الدكتور عبد الرحمن الشميري
صدر في مكة المكرمة: الأربعاء ( 29-8-2007م ).
منزل: 0096625580672
جوال: 00966556557346

======================
مواد ذات علاقة:
======================


بعيد لفترة…

August 19, 2007 | لا تعليقات »

الفترة القادمة هي فترة حرجة بالنسبة لي في العمل. نحن نعمل على عدد من المشاريع الهامة والتي يتوجب تسليمها في وقت قريب. سيكون تواصلي مع عالم التدوين ضعيف. تمنياتي للجميع بتدوين إيجابي وفعال.


جدتي عيده.. أحبها رغم كثرة لقصها..

August 16, 2007 | 17 تعليق »

alhadab.jpg
فؤاد أحمد فرحة فرحان مقبول مسفر آل فرحان الغامدي. ذلك إسمي. فيه الكثير من “الفرحة”. لا أستطيع أن أقول بأن ذلك بعيد كثيراً عن الواقع. ولدت في مدينة الطائف في العاشر من يوليو 1975. ترتيبي هو الثامن بين عشرة من الأولاد والبنات.
جدي فرحة توفي عن عمر يناهز المائة والخمس وعشرون. عاش عمراً طويلاً وتزوج تسعة مرات. كان يحب النساء كثيراً ولم يكونوا يحبونه بنفس القدر كما علمت مؤخراً. في أواخر عمره، أذكر أنه كان يصحوا بمعدل كل ساعة في الليل ليتوضأ ويصلي ركعتين في جوف الليل ثم يعود للنوم. كان يستغفر الله كثيراً. كنا نشاهده يفعل ذلك عندما نسهر في حوش منزلنا في الطائف. كان أمياً، فلا يقرأ ولا يكتب. ذكرياتي معه ليس فيها الكثير من الحنان. كان لديه عصا يتوكأ عليها ويستخدمها لمآرب أخرى. أهما كان مطاردتنا وضربنا بها عندما ترتفع أصواتنا ونحن نلعب كرة القدم في فناء منزلنا في قريتنا الحدب، بني كبير، الباحة. لازلت أتذكر تلك اللحظات الجميلة عندما أمسك بيده ونحن في طريقنا للمسجد لأداء الصلوات. كانت يده اليمنى على العكاز واليسرى في يدي. لم يكن يتحدث معي كثيراً. لم يكن على لسانه سوى الذكر. محظوظون أولئك الكبار في السن عندما يكونون في وضع مثل وضعه من القرب من الله.
آخر زوجات جدي هي جدتي عيده. كان والدي يحبها كثيراً. تلك الجدة في نظري هي أحد الدلائل على وجود أصل لمفهوم “الطيبة” في البشر. جدتي هي دليل عملي على أن الحنان هو شعور يمكن ملامسته في الواقع. لم تنهرني يوماً. ولم تغضب علي يوماً. مشكلتها معي ومع بقية الأطفال أنها كانت تحب “اللقص” كثيراً. واللقص أو “التقبيص” هو : ظغط ظفري الابهام والسبابة على جزء من الجسم لاحداث الالم على من يستحق هذه البقصه او القبصة. لا أعرف عن حقيقة أن القراصنة هم أول من ابتكرها كما تقول السيدة “أم فصول“. جدتي كانت مدمنة لقص. فإذا كان حظك سيئاً وكنت جالساً أو واقفاً منها ونسيت تواجدها بالقرب منك فإنك سترى نتيجة غفلتك هذه واضحة على جلدك بعد أن تتمكن من الإمساك بك وقرصك بعنف. كان تستمتع وتضحك كثيراً عندما نتألم من قرصها لجلدنا. كان “تلقصنا” بسبب وبدون سبب. كان تفعل ذلك في وقت المزح وفي وقت الجد. لا أعتقد أن ذلك يشير لرغبة فيها لتعذيب الآخرين. ولا أعتقد أنها عملت في المباحث يوماً من الأيام. ولكن هي عيده وهي عادة واعتادت عليها. عندما كانت تقول لي: “تعال وسلم علي يانا فداك” فإنني أجري هرباً. أتذكر ضحكاتها وضحكات والدتي عندما أفعل ذلك. عندما يأتينا بعض الأصدقاء الأطفال مع أمهاتهم فإن أول ما أفعله هو تحذيرهم من لقصات جدتي. كنت أحذرهم من المرور بجانبها أو الإقتراب منها. كان بعضهم يسهو وينسى فيمر بجانبها فأصيح به محذراً إياه، إلا أنه غالباً ما يكون قد فات الوقت. كان يعود جارياً محركاً يده بشكل سريع على مكان اللقصة لمحو ألمها. كان لجدتي أنواع من اللقصات:
- لقصة الإذن: كانت تحيطني بين ذراعيها ثم تمسك بشحمة أذني اليمنى فتفركها ثم تنهي عملها بلقصة لاسعة. إحمرار الإذن كان علامة على جودة اللقصة.
- لقصة الخدود: كانت تمسك بكلا وجنتي بين كفيها ثم تسحب يديها بسرعة. تحول خدودك للون الطماطم كان مقياس جودة اللقصة.
- لقصة الرقبة: هي أحد ابتكارات جدتي. كانت تأتي من الخلف ثم تمسك بجلد رقبتي وتشده بسرعة.
- لقصة الساعد: هي لقصة تقليدية وتستخدمها جدتي في الصباح الباكر عادةً كإشارة لبدء يوم جديد من اللقص.
العجيب أنني لا أتذكر أحداً بكى من لقصها. عندما أحضرت لها صغيرتي رغد لأول مرة بعد ولادتها طلبت منها تعهداً علنياً أمام الحضور بأن لا تلقصها. فعلاً لم تباركها بلقصة وكذلك نجت رغد وخطاب لاحقاً.
لازلت أتذكر ذلك اليوم الحزين عندما سمعت جدتي تحكي لسيدة ما عبر الهاتف أن ذلك الشايب “المجنون” طلق جدتي. كان قد طلقها وذهبت لمنزلها. كنا في الطائف وكانوا في القرية. عدنا ذلك الصيف للقرية ولم أجد من يقرصني..
تلك جدتي عيدة. أحبها كثيراً ومقصر في حقها كثيراً. هي من نوع البشر الذي لا يمكنك أن توفيهم حقهم من محبة وصلة. عندما زرتها قبل شهر، ذهبت للقرية وزرت جدتي العجوز في منزلها في القرية الأخرى. وجدتها على كرسي متحرك. كانت آثار الزمن السحيق واضحة على ملامحها. والدتي تقول بأن جدتي قد تجاوزت المائة من السنين بكثير. قلت لجدتي بأنني في وحشة للقصها وطلبت منها لقصي. كررت لها ذلك الطلب خمسة مرات لأنها لم تعد تسمع جيداً.
ضحكت وحاولت لقصي. لم يكن ذلك لقص جدتي الذي أعرفه..
كان ضعيفاً جداً..
استحيت من تكرار الطلب..
أطال الله عمرها وأحسن خاتمتها..
..
هل جدتك مدمنة لقص كذلك؟ حدثنا عنها..


لأن التدوين هو شأن شخصي ولأن في الحياة ما هو أجمل من الهم…

August 16, 2007 | 3 تعليق »

قابلت الصديق العزيز زهير بالأمس ومضينا وقتاً ممتعاً في النقاش حول الكثير من الأمور أحدها هذه المدونة. قال لي بأنه يفتقد التدوينات الشخصية التي كنت أنشرها في مدونتي السابقة. وذكرني بأن التدوين هو شأن شخصي وأن الحياة فيها ما يستحق الإبتسامة والمرح وهي أجمل من الهم.
عدت لمدونتي فوجدت أن هناك تركيزاً كبيراً على القضايا العامة وبعد عن التدوني الشخصي. لذلك لأجلي ولأجل زهير سأشاركه وأشارككم بما أرى أنه يستحق النشر حول ذكرياتي وحياتي اليومية. ستعجبكم بعضها، وتستغربون من بعضها، وربما تسؤكم بعضها. يؤسفني ذلك ولكن تلك حياتي التي عشتها وأعيشها.


وزير الداخلية السعودي يحدد الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف

August 15, 2007 | 11 تعليق »

أصدر وزير الداخلية يوم الاثنين 9 رجب 1428هـ قراراً يحدد ما يعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف ويعمل به بدءاً من غرة شهر شعبان المقبل. لا أعرف إن كانت هذه القائمة جديدة أم تعديل على قائمة سابقة. ولكن هذه هي القائمة التي نشرت:

1 - الحدود المعاقب عليها بالقتل أو القطع.
2 - القتل العمد، أو شبه العمد.
3 - جرائم الإرهاب والجرائم المخلة بأمن الدولة.
4 - قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية، أو الأسلحة والذخائر، أو تزييف أو تقليد النقود، أو التزوير، أو الرشوة أو انتحال صفة رجل السلطة العامة، أو غسل الأموال المعاقب على أي منها نظاماً بسجن يزيد عن سنتين.
5 - سرقة السيارات.
6- القوادة أو إعداد أماكن للدعارة.
7 - ترويج المسكرات، أو قصد الترويج في حال تهريبها، أو تصنيعها، أو حيازتها.
8 - اختلاس الأموال الحكومية، أو أموال الشركات المساهمة، أو البنوك أو المصارف ما لم يرد المبلغ المختلس.
9 - الاعتداء عمداً على ما دون النفس الناتج عنها زوال عضو، أو تعطيل منفعة أو جزء منها، أو إصابة مدة الشفاء منها تزيد عن خمسة عشر يوماً، ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.
10 - الاعتداء عمداً على الأموال أو الممتلكات العامة أو الخاصة بأي وسيلة من وسائل الإتلاف بما يزيد قيمة التالف عن خمسة آلاف ريال، ما لم يتنازل صاحب الحق الخاص.
11 - الاعتداء على رجل الأمن أثناء مباشرته مهام وظيفته، أو الإضرار بمركبته الرسمية أو بما يستخدمه من تجهيزات.
12 - استعمال أو إشهار السلاح الناري بقصد الاعتداء أو التهديد به.
13 - انتهاك حرمة المنازل بالدخول بقصد الاعتداء على النفس، أو العرض، أو المال.
14 - انتهاك الأعراض بالتصوير والنشر أو التهديد بالنشر.
15 - الاعتداء على أحد الوالدين بالضرب ما لم يحصل التنازل.

لا أرى في أي من هذه الجرائم ما يشير إلى أن إنتقاد الأداء أو السياسة الحكومية السعودية هو جرم يستوجب الإيقاف. هل ذلك صحيح؟ أم أن الجريمة الثالثة (الجرائم المخلة بأمن الدولة) تغطي هذا الجانب؟ أتمنى أن يتم الإفراج عن جميع المعتقلين لأسباب سياسية في وطننا لأن جريمتهم ليست منصوصاً عليها في هذه القائمة.

بالنسبة لمن يعمل في القطاع الحكومي من الموظفين فإن إنتقاده لأداء الحكومة في أي وسيلة إعلامية هو خرق للائحة الواجبات الوظيفية الحكومية بحسب رأي الحكومة. المادة الأولى من لائحة الواجبات الوظيفية تقول:

“يحظر على الموظف توجيه النقد أو اللوم إلى الحكومة بأية وسيلة من وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية”.

نعم. صدق أو لا تصدق أنت في القرن الحادي والعشرين. إذا كنت موظف حكومي سعودي فليس من حقك “توجيه النقد أو اللوم إلى الحكومة بأية وسيلة من وسائل الإعلام المحلية أو الخارجية”.
أجزم أنه هذا الحظر لا يوجد في أي بلد من بلاد العالم قاطبة. هذه هي “الخصوصية السعودية” بعينها..
..
على فكرة، لست بموظف حكومي فأعتقد أنه يحق لي ما لا يحق للكثير :)


لنقف مساندين للأخ التونسي سفيان الشورابي

August 13, 2007 | 3 تعليق »
(Either JavaScript is not active or you are using an old version of Adobe Flash Player. Please install the newest Flash Player.)

الصديق التونسي الأخ سفيان الشورابي يحتاج لدعمكم في حملته لمواصلة دراسته الجامعية. وقد قام بعمل هذا الفيديو لشرح قضيته.

الإشــــــكال: تمتنع إدارة كلية العلوم القانونية والسياسية و الاجتماعية بأريانة للسنة الثانية على التوالي من السماح لي بالترسيم بالكلية المذكورة من دون ذكر لسبب قانوني أو تستند على سند شرعي لعملية منعها هذه. و كنت قد اتصلت مباشرة في العديد من المرات بالسيد الكاتب العام للكلية، كما أرسلت بمطلبين متتاليين إلى السيد رئيس جامعة تونس/ قرطاج، المشرف إداريا عن هذه الكلية من دون أن أتلقى أي رد على مراسلاتي المثبتة في مكاتب الضبط بالجامعة. وهو ما حرمني من اجتياز امتحانات آخر السنة الفارطة. و إني إذ اربط هذا المنع و الحرمان من مواصلة الدراسة بنشاطاتي السياسية و المدنية، و كتاباتي الصحفية الناقدة، فاني أستغرب من أن تتحول المؤسسة التعليمية إلى جهاز بيد وزارة الداخلية. و إني لا أثق سوى في مساندتكم لي في هذه المعركة التي لا أنو من خلالها سوى السماح لي بالترسيم للسنة القادمة. خصوصا واني قد أفسحت المجال واسعا للحلول الإدارية و القانونية، ولكنها لم تكن ذات فائدة، وخسرت جرائها سنة بأكملها. أني أنتظر منكم التوقيع على هذه العريضة، و حث أصدقائكم على التوقيع عليها. فدعمكم وحده ربما يدفع وزارة التعليم العالي على السماح لي بمواصلة الدراسة.

الرجاء الذهاب والتوقيع في مدونته للتعبير عن مساندته في الحصول على حقه الإنساني بمواصلة دراسته الجامعية.


فين غادي بينا خويا؟ المغاربة لازالوا يبحثون في حدود الحرية…

August 10, 2007 | 11 تعليق »

nichan.gif
الأشقاء المغاربة مروا في تجربة استبداد مريرة مع الملك الحسن الثاني. وعندما تولى ابنه الملك أطلق حقبة جديدة من الإصلاحات السياسيةانعكست على حريات ملحوظة في الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني والحياة بشكل عام. فرق هائل بين وضع المغرب بين عصر الملك الأب والملك الإبن كما أراه.
تعتبر مجلة نيشان من وسائل الإعلام المشاغبة في المغرب كما أعتقد. وقد سحبت أعداد المجلة من الأسواق بتهمة «الإخلال بالاحترام الواجب للملك» وإيراد عبارات «مخالفة للأخلاق» على رأي السلطة هناك. تعليقات القراء المغاربة ملفتة للإنتباه وتشير أن تعريف حدود الحرية الإعلامية بما يختص بمناقشة شخصية الملك لم يتم حلها بعد.

في السعودية لا نطلب من صحافتنا مناقشة خطابات الملك بهذه الشفافية. كل الذي نطلبه هو نقل الواقع المر لما يمر به المجتمع السعودي للملك كما هو بدون تزييف ونفاق.

فين غادي بينا خويا؟ قوية هذي…


مدرسة عبد الرحمن بن صديق

August 9, 2007 | 5 تعليق »

كما ذكرت سابقاً، قمت وعائلتي بزيارة منزل الكريم المظلوم عبد الرحمن بن صديق. ذهبنا بعد صلاة العصر بساعة نحمل معنا طبقاً من الحلوى، مجموعة من الكتب، لوحة ورقية “وسيلة مدرسية” مكتوب عليها عبارات تضامنية مع أبي رائد وعائلته، ورسائل تضامنية مع عائلته وصلتني على بريدي الإلكتروني. سعدت كثيراً بالجلوس مع سهل بن عبدالرحمن بن صديق لما يقارب الساعة. هذا ملخص ما وجدناه أنا وزوجتي في منزل آل صديق:

  • معنوياتهم عالية وملؤها التفاؤل خاصةً بعد السماح لهم بزيارة والدهم في السجن.
  • ثقتهم في براءة والدهم كبيرة. ويؤملون قرب خروجه في القريب العاجل بإذن الله.
  • شكرهم غير محدود لكل من كتب وعلق وتفاعل مع قضيته. يبلغونكم الشكر ويدعون لكل من وقف بجانبهم أن يجنبه الله كرب الدنيا والآخرة.
  • معنويات والدهم في السجن عالية جداً وهو صابر ومحتسب وواثق من ظهور الحق.
  • كلماتهم ومشاعرهم أثبتت لنا بأن منزل عبد الرحمن بن صديق هو أكثر من منزل. هو مدرسة نتعلم منها الثبات والصبر والعمل الدؤوب علي دعم مظلوميهم.
  • مواقف إخوة أبو رائد وأقاربه من قضيته كانت مواقف مشرفة بكل حق.
  • “سهل” هو طالب في كلية الهندسة بجامعة الملك عبدالعزيز. لو جلست معه لساعة لعرفت ما أعنيه بأن منزل ابن صديق هو مدرسة. أذهلني سهل بسلاسة كلامة وتميز أسلوبه ولباقته التي تتعدى سنين عمره بمراحل ما شاء الله. رائد بن عبدالرحمن بن صديق موجود حالياً في المنطقة الشرقية وقد سعدت بالتواصل معه هاتفياً (0565473809). أما أنس فخرج قبل وصولنا بقليل لسبب طاريء. كنت أتمنى لقاءه وربما يحصل ذلك قريباً بإذن الله.

زوجتي استوقفها كرم ولطف وصبر عائلة أبي رائد. رغد أعجبها منزلهم جداً وتقول “البيت يفتح النفس. إيوه، هذي البيوت”. خطاب مصاب بالعنقز ورغماً عن ذلك أخذناه معنا.

لم يكن هناك سوى نحن وهم وصورة أبو رائد في مخيلتي في كل مكان من أطراف المنزل…


اليوم سنستعيد الذكريات في منزل الحبيب

August 9, 2007 | 6 تعليق »

اليوم سأقوم وعائلتي بزيارة منزل السيد المظلوم الكريم عبد الرحمن بن صديق. أرسلت رسالة جوال لكل من هم على قائمة جوالي ويعرفون أبا رائد للقاء في منزله بعد صلاة العصر. أتمنى رؤيتهم هناك فعلاً.
شكراً لكل من أرسل لي رسالة دعم خاصة لنقلها لعائلته وشكراً لكل من تفاعل لنصرة المظلوم. لازال هناك وقت لإرسال رسالتك على بريدي الإلكتروني (fouad@smartinfo.com.sa).


تعرفت عليه وتصارحنا…ربما يغير مجرى حياتي

August 9, 2007 | 23 تعليق »

من محاسن الإنترنت أنها تعرفك على أشخاص يشاركونك الإهتمام والتفكير. تصلني كثير من الرسائل الخاصة من الزائرين. أحدهم راسلني يقول أنه متابع لهذه المدونة ويعيش في جدة كذلك، ويرغب في لقائي. رحبت به وتبادلنا أرقام الجوال. حاولنا كثيراً اللقاء في السابق ولكن لكثرة سفري كانت تذهب الفرصة تلو الأخرى. أخيراً، اختار هو أن يكون لقاءنا مساء أمس على كورنيش جدة بعد منتجع الشراع. كان مصراً على أن يكون اللقاء على شاطيء البحر والساعة الحادية عشر مساءً حتى تكون عوامل المكان والزمان والجو مساعدة للدخول في جلسة فكرية معي كما ذكر.
اتجهت للموقع في المكان والزمان المحددان. تعرفت عليه من سيارته التي وصفها لي. قام ليحييني فتعثر بفنجال الشاي الذي سال على البساط. كان ذلك مدخلاً للتعليقات اللاذعة التي لم نتوقف عن طرحها على بعضنا البعض طوال اللقاء. قال لي بأنه مصر على لقاءي لوجود العديد من الإهتمامات المشتركة بيننا وأنه كذلك في بداية الثلاثينات من العمر، متزوج ولديه طفلان. لديه عينان واضح فيهما السهر، ولديه بوادر عودة لحية يظهر عدم اهتمامه بها. هيئته توحي لك بأنه يمر في وقت صعب. لم يسمح لي بمحاولة التعرف أكثر عليه. بعد أن قدم لي كوب الشاي، بادرني بالحوار الصريح، فكان حواراً لن ينتهي. سألته في البداية:

أنا: ما أكثر لفت انتباهك في مدونتي؟
هو: استوقفني كثيراً شعار مدونتك “بحثاً عن الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة”. أتمنى أن تكون فعلاً واقعك وليس مجرد شعار.

أنا: لا، ليست شعار بل واقع. هل تبحث عنها كذلك؟
هو: نعم. عندما يقرأ أطفالي قصة من تاريخنا فيها ترسيخ لتلك القيم ولا يجداها حية على أرض الواقع فبالتأكيد سيكبرون ليصبحوا مثل الكثير من مجتمعنا يعيشون أصناف من التشتت الفكري والنفاق الإجتماعي. لا أريد لهم ذلك. أريد أن أعرف ماهو معنى الحرية لأمارسها وأعرفها لأطفالي؟ وأريد أن أعرف ماذا تعني الكرامة بالنسبة لي كمواطن سعودي؟ أريد أن أثق في عدالة المجتمع والقضاء السعودي؟ وأن أرى المساواة بين أفراد المجتمع بدون أي تمييز مذهبي أو قبلي أو مناطقي؟ أتمنى أن أرى للشعب رأي وكلمة يتم الإلتفات إليها وتطبيقها فنحن شركاء في الوطن كذلك.

أنا: هل تقصد بأنك تبحث عن معانيها الفكرية أم عن تطبيقاتها؟
هو: كلاهما. صحيح أن حسم معانيها ضروري ولكن سينتهي عمري قبل أن نجد إجماعاً على معانيها وحدودها. ولذلك أرغب في رؤية تطبيقات مشجعة لها متقبلاً للمخاطر والنتائج السلبية التي ربما تظهر لنا. سيكون هناك سلبيات ولكن سيكون حالنا مع تلك السلبيات أفضل من حال التقهقر التي نعيشها. ليس لدينا العديد من الخيارات.

أنا: هل ترى وضعنا يدعوا للتفاؤل أم للتشاؤم؟
هو: بل للتشاؤم بكل تأكيد.

أنا: ذلك مؤسف، لماذا؟
هو: أنت تكلمت عن ذلك في مدونتك. لا تحتاج لخبير سياسي واستراتيجي ليرى الوضع كما هو. صحيح أن الملك عبدالله له شخصية محبوبة وتحس برغبته في عمل شيء جيد، ولكنه لم يطرح برنامج إصلاح متكامل نعرف ملامحه وتفاصيله لكي نستطيع الشعور بالأمان على مستقبلنا والمشاركة فيه. كل الذي نراه هو مشاريع تفتتح هنا وهناك ولكن لا نعرف تحت أي خطة؟ كما أن هناك إعتقالات للكثير من الشخصيات المعروفة تمت تحت إتهامات بدعم الإرهاب مثل من تحدثت عنهم أنت في مدونتك. هناك الالاف من شبابنا في السجون بدون محاكمات منذ سنوات. من حقهم محاكمات علنية. هناك نسب بطالة متصاعدة بوضوح ولها إنعكاسات خطيرة نستشعرها يومياً. هناك تزايد في عدد الجرائم وتنوع بشع. هناك حرب إعلامية بين أطراف المجتمع الإسلامية والليبرالية تشير إلى مستقبل مخيف. هناك قضاة أصبحوا جلادين كالقاضي الذي تعامل مع قضية النساء المعتصمات في القصيم. هناك حرب في العراق ولبنان وفلسطين والسودان والصومال وقريباً إيران. هناك إرهاب هنا وفي الجزائر والمغرب وكل مكان. الشعب سقط في وحل الديون بسبب مافيا الأسهم والبنوك. قصص الإنتحار والمشاكل النفسية أصبحت متكررة بشكل ملحوظ للجميع. الإعلام لازال يمارس النفاق بكل أشكاله والعلماء والمفكرين والمثقفين يمارسون الصمت تجاه كل هذه الأوضاع. تلك خيانة عظمى منهم لا تغتفر لهم تجاهنا وتجاه الأجيال القادمة.

أنا: لا يوجد شيء ماشي صح في هالبلد؟
هو: يمكن، ولكنها ليست بالأهمية التي تجعلنا نلاحظها. أو على الأقل أتكلم عن نفسي، لا شيء أراه يطمئنني. في الحقيقة، أن الأمر يعتمد على محيط الشخص. إن كان وضعك المالي ممتاز ومرتاح وتخالط أناس يعيشون مثل وضعك فلن ترى الصورة بالشكل القاتم الذي أراها. أما إذا كنت تعيش مع الناس، تسمع منهم شكواهم وتذمرهم وتستشعر رعبهم من المستقبل فترى الصورة قاتمة كما أراها.

أنا: تذمرك كثير ومزعج، ما هو الحل؟
هو: بالنسبة لي، قد حزمت أمري نحو الهجرة.

أنا: عذراً، الهجرة؟ لا لا، حالتك صعبة. الهجرة كلمة كبيرة!
هو: سيدي الفاضل. أولاً، الأرض هو كوكب خلقه الله ويملكه الله. عندما خلقك الله في هذا الوطن، لم يلزمك أن تعيش فيه حتى الممات. بالنسبة لي، بدون أن تكون لي حرية، وبدون أن أعيش بكرامة، وبدون أن أستشعر معاني العدالة والمساواة والشورى مجسدة أمامي فأنا غير مرغوب في تواجدي هنا.

أنا: ألا تفضل أن تعبر عن رأيك هنا مع عائلتك وأصدقائك والعالم وتشاركهم أحلامك وأمنياتك وتتحمل المخاطر من أجل ذلك؟
هو: لا يا سيدي. لا أعتقد أن مجتمعنا يستحق التضحيات. لا يستحق التضحيات إلا من يقابلها بمزيد من التضحيات. كل من ضحى سلمياً لأجل المجتمع تم رميه في السجن ولم يتذكره أحد. لماذا أعرض نفسي للظلم والسجن كما حصل لغيري؟ لن يهتم بي أحد، فلماذا أهتم بهم؟ لست مهتم بالعمل السياسي ولا أسعى لمنصب وشهرة. وطني لم يعرف لي حقوقي. وطني لا يريدني. لماذا أبقى هنا؟

أنا: ولكن إذا هاجرت وهاجر أمثالك من الغيورين، فهذا ليس حلاً!
هو: يا أخي أنت لا تسمعني. أنا أريد أن أعبر عن رأيي بدون أن أخاف أن يعتقلني أحد ويرميني سنيناً في السجن بدون محاكمة كما حصل لغيري. أريد أن لا تظهر لي صورة قضبان السجن كلما فكرت في التعبير عن رأيي. أريد صحيفة واحدة تحترمني وتعبر عن حال المجتمع الحقيقي. أريد قاض عادل يسعى لإخراج المظلومين من السجون. أريد عالماً يقول كلمة حق. أريد مثقفاً لا يخون وطنه وقلمه. أريد معلماً في المدرسة لا يسعى لحشو عقول أطفالي ولكن يعلمهم كيف يفكرون ويبحثون. أريد موظف حكومي يحضر عند بداية وقت الدوام ويخرج عند نهايته ويخدمني بإخلاص. أريد مسؤولاً لا يخون الأمانة.

أنا: اسمح لي أن أقول لك بأنه يوجد مثل هؤلاء الأشخاص. الدنيا لاتزال بخير، صدقني!
هو: نعم موجودين كأقلية. لو كانوا هم الأغلبية لما كان هذا حال المجتمع. الواقع يقول أنهم أقلية وفي تناقص.

أنا: ولكن لماذا الهرب؟
هو: يا أخي أنت لا تفكر جيداً. كل الوضع الخارجي مخيف كما ذكرت لك. حروب في كل مكان. والوضع الداخلي مخيف جداً كما أراه. كل المؤشرات تقول لي أخرج. ولذلك سأخرج.

أنا: ستخرج، إلى أين؟
هو: أي مكان أستطيع أن أعيش وأرى فيه قيم الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى مطبقة.

أنا: لن تجد ذلك المكان. ليس هناك بلد في الدنيا تجد فيه كل تلك القيم مجسدة بالكامل!
هو: صحيح، ولكن ستجدها مجسدة لدرجة مرضية في بعض البلاد لتكون قابلة للعيش فيها. لا أطلب الصورة الكاملة. لست بحالماً مثلك. يكفيني أن يكون في ذلك البلد دستوراً مكتوباً وممارسات حقيقية لتلك القيم حتى ولو كانت ناقصة. على الأقل شيء أفضل من لاشيء.

أنا: ماذا عن أطفالك؟ سيعيشون في بيئة غريبة عنهم، سينشأون على ثقافة غير ثقافتهم!
هو: صحيح. ولكن الثقافة التي تخشاها أصبحت ملموسة هنا. الفضائيات والإنترنت وغيرها سهلت نقل هذه الثقافات إلينا. للأسف أن سلبيات تلك الثقافات انتقلت إلينا هنا أما الإيجابيات فلم نأخذها منها. ثم ماذا حصل لنا عندما نشأنا في بيئتنا؟ ماذا حصل لنا عندما تشربنا ثقافتنا؟ هذا المجتمع هو نتيج بيئتنا وثقافتنا. وهذا الوضع لا يرضيني. إذاً عندما ينشأ أطفالي في وضع مختلف لا أعتقد أن وضعهم سيكون أسوأ من وضعهم لو عاشوا في وضعنا هذا. على الأقل، سيجدون الحرية للتفكير وسيتعلمون واقعياً وميدانياً التعبير عن آرائهم وسيرون شيئاً من قيم العدالة والمساواة والشورى مطبقة أمامهم ولو بشكل غير كامل فيؤمنون بها ويتفاعلون معها. ولا تنسى بأنني سأحمل معي كل الإيجابيات التي تشربناها من ثقافتنا وسألقنها لأطفالي.

أنا: عجيب أمرك. أتفق معك في كثير مما قلته ولكني أختلف معك في مسألة الهجرة. أنا أيضاً ليس لي هم سوى رؤية معاني قيم الحرية والعدالة ممثلة واقعاً في مجتمعنا. لست أسعى للصدام مع أي أحد ولا أؤمن بالعنف مثلك تماماً. أتمنى رؤية مرحلة إصلاح حقيقية تطلقها الحكومة وتلم شملنا وتعيد فينا التفاؤل وحب الحياة. أريد سماع أخبار مفرحة من فم الملك. أريد رؤية المسجونين المظلومين وقد إلتم شملهم مع عوائلهم ومحبيهم. لا أرغب في رؤية متاريس الجيش في شوارعنا. أريد رؤية محاكمات علنية للصوص مال الشعب. أعتقد أن مطالبي مشروعة كمواطن من هذا الشعب. وأعتقد أنه واجب على الحكومة الإستماع لما نقول.

هو: أعرف أننا نتفق على كل هذه الأمور ولذلك حرصت على لقاءك ولكننا نختلف على الحل. أنا أرى بأنه من الصعوبة وضع الأمور في نصابها الصحيح، فلقد خرجت الأمور عن السيطرة ولذلك الهجرة هي الحل.
أنا: عفواً ولكني أرى بأنه لازال هناك أمل. لابد وأن هناك من يرى الأمور بوضعها الحقيقي وليس كما يصوره له الإعلام أو البطانة الفاسدة. لابد أن هناك من يخطط للخروج ببرنامج إصلاحي شامل لمشاكل الشعب. ربما ينجح وربما لا ينجح في حل كل المشاكل. ولكن على الأقل سيكون مدخل لبرامج إصلاح متتالية حتى نصل للوضع الذي نتمناه جميعاً.

هو: معذرة ولكنك تحلم. نصيحتي بأن تلحق بي. كل ما أفعله الآن هو جمع أكبر قدر ممكن من المال أستطيع جمعه ثم حزم حقائبنا والتوجه لوطن بديل. وطن يرحب بي ولا يطردني. وطن يحتضنني لا يسجنني. وطن لا أخاف فيه منه.

أنا: سعدت كثيراً بالجلوس معك على الرغم من عمق التشاؤم الذي أبديته. ولكن أتمنى فعلاً أن تعيد التفكير كثيراً في مسألة الهجرة.
هو: وأنا كذلك سعدت بالتعرف عليك عن قرب. وأتمنى أن تفكر أنت فعلاً في ما تفعله في مدونتك هذه. أنت تحلم وتعرض نفسك للخطر وتضيع وقتك. ركز على عملك وأجمع ما تستطيع من مال ثم ألحق بي. على الأقل يصبح لي جار مثلك

أنا: ما رأيك أن نبقي تواصلنا ونواصل حوارنا حتى يقنع أحدنا الآخر. فإما أقنعتك بالبقاء أو تقنعني بالهجرة معك. هناك الكثير مما يمكن أن أتعلمه منك.
هو: موافق. أقترح أن يكون بيننا لقاء دوري كل أسبوعين في نفس هذا المكان وحبذا في نفس الوقت. والمرة القادمة عليك أن تحضر الشاي والمكسرات. وأتمنى أن لا يكون سوانا في هذه اللقاءات.

أنا: تمام. تحياتي لعائلتك المصونة.
هو: بالتوفيق. فرصة سعيدة.

أنا: عفواً، من العجيب أنني نسيت أن أسألك عن إسمك؟
هو: الفرحان فؤاد.

سأحرص على لقاءه بين الحين والآخر ولن أتجاهله..
..
..
لا أعلم من سينجح بإقناع الآخر. أنا أم أنا..

أصابتني رجفة وشعور غريب وأنا أستمع لهذه المادة في السيارة عائداً لزوجتي ورغد وخطاب…

—————-
تحديث:
هناك مبالغة؟ إذا راجع:


من هنا وهناك

August 7, 2007 | 2 تعليق »

قالوا عنه.. ذلك الشهم الكريم

August 6, 2007 | 2 تعليق »

ليس هناك شيء يأسرني أكثر من صدق المشاعر وبساطة التعبير. هناك الكثير يعرفون أبو رائد ويعرفون عزته وكرامته ومظلمته. راسلت كل من أعرف أنه يعرفه لتسجيل شهادته. الشكر والعرفان لكل من تفاعل مع قضيته. قمت بجمع بعض الجمل المميزة في التعليقات الواردة على موضوعه فخرجت بالتالي:

بعدما تضيق..سنرى الطريق..
ترى العطاء يتيم..
قولوا ابي ماذا فعل..
من السجون يخرج قادة الحريه..
أنت مظلوم.. مظلوم.. مظلوم..
لطالما أسماني باسمه قد كان يراني دائما باسمة منذ صغري..
مرفوعة درجته في الدنيا و في الآخرة..
نعلم جيداً براءة هذا الرجل ونعلم يقيناً الظلم الذي تلبسه..
هل البكاء ولطم الخدود هو أقصى ما يمكن أن نقدمه لهم..
ادعو الله ان يفك اسره ويفرج همه ويعود الى اهله..
إن الله ناصرك قريبا ومعلي راية الحق والعدل..
إبن صديق وليه الله و هو نعم المولى و نعم النصير..
خف ممن لم يجد له عليك ناصرا إلا الله..
تعجز الكلمات عن وصف المشاعر فأن أردت أن أكتب أحترت عن أي شيء أكتب..
هذا درب من سار إلى الله وطلب رضاه..
أبو رائد، قصة طموح..
وانا التى حرمت من حناانك مرتين وانا لا ابلغ من العمرر سوى ثلاثة عشر سنه..
أتمنى لو أقاسمك شئ مما أنت عليه..
لا اعلم كيف انثر حبري وقلمي يرجف خوفا من الكتابة..
ستعود لنا منصورا باذن الله..
عرفته رجلاً والرجال قليل..
هكذا هو دوماً.. مثالاً للقائد والقدوة..
هو أب عزيز على نفسي.. قريب من قلبي..
كان نعم الجار والمستشار..
من عرفه ولم يسعى في أمره فيجب أن يستحي الجلوس في مجالس الرجال..
يكفي عائلتي فخرا أن يكون ناصحها الأمين أنت..
كل مايقال في حق هذا الرجل الموسوعة: قليل..
نعم لنسارع إلى الخيرات..
أناملي ترتجف ودموعي منهمرة على ماحدث لك ولكن سلوتي الفرج من الله..
لذلك الرجل قلب عامر بالحب والخير والتسامح والكرم لكل العالم..
صرخة !!! اتركو أبو رائد مالكم وماله فإنه بريء من كل ما نسبتم إليه..
اتركو الخير المتبقي في العالم للعالم..

——————
تلك ليست بقصيدة ولكن أشجن عندي من كل القصائد. إنها شهادات ومشاعر إنسانية سجلها من عرفه ومن لم يعرفه وفاءً لهذا الكريم..